دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس الأربعاء، إلى تحرك دولي عاجل لوقف إمدادات السلاح إلى قوات الدعم السريع في السودان، محملاً إياها مسؤولية التصعيد الدموي في البلاد، كما أعرب عن تفاؤله بإمكانية صدور قرار قريباً عن مجلس الأمن الدولي بشأن قطاع غزة لدعم نشر قوة أمنية دولية، مؤكداً أن المشاورات حول القرار "تحرز تقدماً جيداً".
وقال روبيو لصحافيين أثناء مغادرته اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في كندا: "أعتقد أنه يجب القيام بشيء ما لقطع إمدادات الأسلحة والدعم الذي تتلقاه قوات الدعم السريع مع تواصل تحقيقها تقدماً". وألقى روبيو باللوم على المليشيا التي تخوض حربا مع الجيش منذ إبريل/نيسان 2023 وسيطرت أخيراً على مدينة الفاشر الرئيسية، رغم أنها أعلنت موافقتها على مقترح هدنة أميركي. وأضاف "أعتقد أن المشكلة الأساسية التي نواجهها هي أن قوات الدعم السريع توافق على أشياء ثم لا تمضي فيها". وتابع "أعتقد أنه يجب القيام بشيء ما لقطع إمدادات الأسلحة والدعم الذي تتلقاه قوات الدعم السريع مع تواصل تحقيقها تقدما".
وقال روبيو إن قوات الدعم السريع تعتمد على الأموال والدعم الخارجيين لأنها تفتقر إلى مرافق تصنيع الأسلحة الخاصة بها، مشيرا إلى أنهما يأتيان "من بعض البلدان ونحن نعرف من هي وسنتحدث معها بشأن ذلك ونجعلها تفهم أن ذلك سينعكس بشكل سيّئ عليها وعلى العالم إذا لم نتمكن من وقف ما يحدث". ورفض الوزير الأميركي الإشارة إلى الإمارات العربية المتحدة، عندما سئل عما إذا كان يقصدها. ويتهم الجيش السوداني الإمارات بدعم قوات الدعم السريع بإرسال أسلحة ومرتزقة عبر دول أفريقية، لكن البلد الخليجي نفى هذه الاتهامات مراراً.
من جهة أخرى، أعرب روبيو عن تفاؤله بأن مجلس الأمن الدولي سيصدر قراراً بشأن غزة يدعم نشر قوة أمنية دولية. وقال روبيو للصحافيين: "نشعر بالتفاؤل. أعتقد أننا نحرز تقدماً جيداً في صياغة القرار، ونأمل بأن نتخذ إجراء بشأنه قريباً جداً".
كما عبّر وزير الخارجية الأميركي عن قلقه من أن يمتد تأثير أحدث موجات العنف التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة ليقوض جهود وقف إطلاق النار الذي تدعمه الولايات المتحدة في غزة. وقال روبيو رداً على سؤال عما إذا كانت أحداث الضفة الغربية يمكن أن تعرّض وقف إطلاق النار في غزة للخطر: "آمل ألا يحدث ذلك... لا نتوقع ذلك. سنبذل كل ما في وسعنا للتأكد من عدم حدوث ذلك".
ومنذ 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تستولي قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وارتكبت مجازر بحق مدنيين، وفق مؤسسات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.