روبيو يبدأ السبت جولة في أميركا الوسطى: تجسيد لشعار ترامب والبداية من بنما
استمع إلى الملخص
- تسعى الولايات المتحدة لتعزيز شراكاتها في المنطقة، حيث أكد روبيو أن ذلك يصب في مصلحة الدول المعنية، مشيراً إلى أن أمن قناة بنما سيكون أكثر استقراراً.
- تقدمت بنما بشكوى للأمم المتحدة ضد تهديدات ترامب بالاستيلاء على القناة، مؤكدة أن القناة مملوكة لبنما وتعمل بمبدأ الحياد.
يبدأ وزير الخارجية الأميركي الجديد ماركو روبيو اعتباراً من يوم غدٍ السبت، جولة على خمس دول في أميركا الوسطى، حيث يعتزم تجسيد شعار الرئيس الجمهوري دونالد ترامب "أميركا أولاً"، على أن يستهل هذه الزيارة في بنما. واختيار هذه المنطقة ليس من قبيل المصادفة. فمنذ توليه منصبه في 20 يناير/كانون الثاني الفائت، أطلق الرئيس الأميركي برنامجاً واسعاً لطرد المهاجرين الذين دخلوا الولايات المتحدة بشكل غير قانوني. وهذه البلدان تشكّل أرضاً خصبة للمهاجرين الساعين إلى الاستفادة من الحلم الأميركي.
ويبدأ روبيو، وهو أول وزير خارجية أميركي من أصول إسبانية ويتحدث الإسبانية بطلاقة، جولته في بنما التي وعد ترامب بـ"استعادة" السيطرة على قناتها لمواجهة نفوذ الصين. وسيزور بعد ذلك السلفادور وغواتيمالا وكوستاريكا وجمهورية الدومينيكان.
وفي مقابلة مع إذاعة SiriusXM، بُثت الخميس، قال روبيو إنه يريد تعزيز شراكات الولايات المتحدة في المنطقة، مؤكداً أن ذلك يصب في مصلحة هذه الدول. وأضاف "أعتقد أننا سنرى قارة أميركية أكثر أمناً (...) وستكون مصالحنا في قناة بنما أكثر أمناً".
وفي خطاب تنصيبه رئيساً في 20 يناير/ كانون الثاني الحالي، كرّر ترامب اتهاماته بأن الصين تسيطر على قناة بنما من خلال وجودها المتزايد حول الممر المائي الذي سلمته الولايات المتحدة إلى الدولة البنمية في نهاية عام 1999. وقال ترامب: "لم نسلمها للصين، بل سلمناها لبنما، وسنستعيدها"، معتبراً أنه جرى تسليمها بحماقة إلى بنما التي تفرض رسوماً مبالغاً فيها على السفن الأميركية عند العبور. ونفى الرئيس البنمي خوسيه راوول مولينو تدخل أي دولة أخرى في القناة التي قال إنها تعمل على مبدأ الحياد، وقال رداً على تهديدات ترامب "القناة مملوكة لبنما وستظل كذلك".
وتقدمت الحكومة البنمية بشكوى أمام الأمم المتحدة بشأن تهديد ترامب بالاستيلاء على قناة بنما. وفي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أشارت الحكومة البنمية إلى مادة من ميثاق الأمم المتحدة تمنع على أي عضو "التهديد باستخدام القوة أو استخدامها" ضد سلامة أراضي دولة أخرى أو استقلالها السياسي. وحضت الرسالة التي وُزعت على الصحافيين الأمين العام على إحالة القضية إلى مجلس الأمن الدولي، دون طلب عقد اجتماع.
ووفقاً لخبراء، فإن أسلوب ترامب يذكر في نواح كثيرة بـ"دبلوماسية العصا" في أوائل القرن العشرين، عندما استخدمت الولايات المتحدة التهديد بالقوة للحصول على ما تريد، بما في ذلك أثناء بناء قناة بنما.
(فرانس برس، العربي الجديد)