روبيو وهيغسيث يلتقيان نظيريهما الأستراليين لبحث كبح نفوذ الصين

08 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 09 ديسمبر 2025 - 06:48 (توقيت القدس)
جانب من مؤتمر المسؤولين الأربعة في واشنطن، 8 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اجتمع وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان مع نظيريهما الأستراليين في واشنطن لمناقشة أمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ومواجهة النفوذ الصيني المتزايد، خاصة في بحر الصين الجنوبي وتايوان.

- ركز الاجتماع على التعاون الأميركي-الأسترالي في مجالات المعادن الحيوية، وإنتاج الدفاع، ونشر القوات، مع التأكيد على قوة التحالف بين البلدين.

- تزامن الاجتماع مع توترات في العلاقات الأميركية-الصينية، وسط تساؤلات حول فرص الصين لإعادة التوحيد مع تايوان بالقوة العسكرية، في ظل تراجع الالتزامات الأميركية تجاه حلفائها.

عقد وزيرا الخارجية والحرب الأميركيان ماركو روبيو وبيت هيغسيث اجتماعا مع نظيريهما الأستراليين، اليوم الاثنين، في واشنطن، ضمن المحادثات السنوية، والمتوقع أن تركز على أمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ ومواجهة تزايد النفوذ الصيني في المنطقة، بما في ذلك بحر الصين الجنوبي، والموجه نحو تايوان.

واجتمع روبيو وهيغسيث مع وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ ووزير الدفاع ريتشارد مارلس في مقر وزارة الخارجية الأميركية، فيما تركزت الأنظار أيضا على الحرب الروسية الأوكرانية، والهدنة الهشة في غزة، والضربات العسكرية الأميركية ضد متهمين بتهريب المخدرات في نصف الكرة الغربي، والتي أثارت تساؤلات حول استخدام القوة هناك.

وقال روبيو: "إنها شراكة قوية، إنه تحالف قوي، وما نريد فعله هو الاستمرار في البناء عليه. نعتقد أن لدينا زخماً كبيراً وراء هذا التحالف"، مشيداً بالتعاون بين واشنطن وكانبيرا في مجالات المعادن الحيوية، وإنتاج الدفاع، ونشر القوات. ولم يذكر أي من المسؤولين الأربعة الصين بالاسم في تصريحاتهم المقتضبة للصحافيين قبل بدء الاجتماع الرسمي، لكن التحديات التي تطرحها بكين في المحيط الهادئ وأماكن أخرى كانت على مدى سنوات محوراً أساسياً في العلاقة الأميركية – الأسترالية.

يأتي ذلك على الرغم من الاعتقاد السائد في الأوساط الصينية منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في مطلع العام الحالي بأن هناك فرصة غير مسبوقة لبكين لإعادة تقييم استراتيجياتها الإقليمية والدولية، وفي صميم هذه الفرصة تكمن مسألة تايوان التي تمثل نقطة اشتعال دائمة في العلاقات بين الصين والولايات المتحدة. 

فمع تكثيف إدارة ترامب سياساتها القائمة على مبدأ "أميركا أولاً" شهدت السياسة الخارجية الأميركية تراجعاً غير مسبوق عن الالتزامات والمعاهدات الدولية، خاصة ما يتعلق بملف الدفاع عن الحلفاء، مثل تايوان واليابان وكوريا الجنوبية، أمام التهديدات الخارجية.

هذا التراجع الأميركي أثار تساؤلات في الأوساط الإعلامية الصينية حول ما إذا كانت اللحظة مواتية لبكين للسعي إلى إعادة التوحيد مع تايوان بالقوة العسكرية، إذ تتعزز هذه الفرصة في ظل السياق الراهن للتوترات بين الصين واليابان، والتي سبقتها وتلتها تبادلات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة والصين، وحديث متناغم بين زعيمي البلدين، فضلاً عن المكالمة التي أجراها ترامب مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، أخيراً، وحثها على عدم استفزاز بكين، بحسب وسائل إعلام أميركية. وكانت تاكايتشي، الحليف القوي للولايات المتحدة، قد أشارت أخيراً إلى أن طوكيو قد ترد عسكرياً إذا أقدمت الصين على خطوات تصعيدية عسكرية تجاه تايوان. وأثارت تصريحاتها ردة فعل عنيفة من بكين، تخللتها مقاطعة للتبادلات الشعبية بين البلدين، ولجوء الصين إلى الأمم المتحدة للضغط على اليابان.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)