- شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على استعداد روسيا للتوصل إلى تسوية سياسية ودبلوماسية، بينما أكد الرئيس الأوكراني زيلينسكي على ضرورة فرض عقوبات صارمة على روسيا.
- طلبت أوكرانيا اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن بعد هجمات روسية في البحر الأسود، متهمة روسيا بتهديد الأمن الغذائي العالمي ووصفت الهجمات بأنها إرهابية.
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للقيام بـ"دور بناء" في المساعدة بإنهاء حرب أوكرانيا، وذلك بعد محادثات أجراها مع نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش اجتماع لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مانيلا. وذكر روبيو عقب الاجتماع أن الرئيس دونالد ترامب أوضح أكثر من مرة استعداد الولايات المتحدة للإسهام في تيسير إنهاء "حرب عبثية" إذا سنحت الفرصة لذلك. وأشار إلى أن واشنطن نقلت هذه الرسالة إلى موسكو، لكنه أحجم عن وصف موقف روسيا خلال المحادثات.
وقال روبيو عن لقائه مع لافروف: "أجرينا محادثة جيدة.. محادثة صريحة". لكنه أضاف أنه لن يتطرق إلى تفاصيل ما ناقشاه. وتابع: "الولايات المتحدة.. والرئيس أوضح من قبل... أننا مستعدون للاضطلاع بدور بناء لإنهاء حرب عبثية، ونحن مستعدون بالفعل للقيام بذلك".
وأشار روبيو إلى أن الحرب تسببت في وقوع خسائر فادحة، مشيرا إلى مقتل مدنيين وهجمات شنتها روسيا على كييف. وقال إن موسكو وكييف لديهما الدافع لإنهاء الحرب، لكن التحدي الرئيسي يتمثل في التوصل إلى تسوية "يقبلها الطرفان". وأضاف: "أعتقد أنها حرب دامية للغاية... أرى أن الجانبين لديهما الدافع لوضع حد لهذه الحرب. يكمن التحدي في التوصل إلى تسوية يقبلها الطرفان، لقد حاولنا وسنواصل المحاولة لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا التوصل لحل وسط لتحقيق ذلك".
وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن لافروف "أعاد تأكيد استعداد روسيا للتوصل إلى تسوية سياسية ودبلوماسية للصراع"، وأنه أبلغ روبيو بأن موسكو لا تزال ملتزمة بالمقترحات التي اتفق عليها الرئيسان ترامب وفلاديمير بوتين خلال اجتماعهما في ألاسكا في أغسطس/ آب 2025.
وفي وقت سابق، أكد لافروف، في تصريحات للصحافيين خلال اجتماع آسيان، أنه سيسأل روبيو عن أحدث تصريحات الرئيس الأميركي التي توقع فيها أن التوصل إلى تسوية "بات قريباً". وأضاف: "سأسأل ماركو روبيو عن ذلك (الخميس)".
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أكد الأربعاء أن روسيا يجب أن "تشعر بضغط متزايد"، وأنه يتعين فرض عقوبات أكثر صرامة عليها. وقال في خطابه المسائي: "عقوباتنا بعيدة المدى، وضرباتنا متوسطة المدى، ومواقفنا القوية على الجبهة... كل ذلك سيُنفَّذ". وأضاف أنه التقى السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ماثيو ويتاكر، لبحث منظومة باتريوت للدفاع الجوي.
وأضاف زيلينسكي: "نحتاج إلى صواريخ لحماية أرواح شعبنا. لا يمكن أن يستمر النقص في صواريخ اعتراض الصواريخ الباليستية كما هو الحال الآن، فقد كانت الأشهر القليلة الماضية صعبة للغاية، ومن المهم أن يساعدنا شركاؤنا". وقال إنه تحدث أيضاً مع المبعوثين الأميركيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بشأن تنشيط الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا.
أوكرانيا تطلب اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن
في الأثناء، قال القائم بأعمال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، الأربعاء، إن أوكرانيا طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن في 27 يوليو/ تموز، على خلفية هجمات روسية استهدفت سفناً في البحر الأسود. وأشار، في بيان نشره على منصة إكس، إلى أن ما لا يقل عن ثلاث سفن شحن مدنية تعرضت لهجمات أخيراً، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من أفراد أطقمها. وكتب: "لم تعبر الأربعاء أي سفينة الممر البحري الأوكراني في البحر الأسود، وذلك في ذروة موسم الحصاد. هذا إرهاب اقتصادي وإنساني متعمد". وأضاف: "روسيا تحتجز الأمن الغذائي العالمي رهينة". وقال سيبيها إن على المجتمع الدولي أن يرد على ذلك، مضيفاً: "نحث جميع الدول، ولا سيما المتضررة، على مطالبة روسيا فوراً بوقف هجماتها على حرية الملاحة في البحر الأسود". وتابع: "لا يحق لأي دولة أن تجوّع العالم، ويمكن للضغط العالمي أن يوقف الإرهاب الروسي".
وفاة بحّار أصيب بهجوم على ناقلة نفط في البحر الأسود
في سياق آخر، توفي في مستشفى روماني أحد البحارة الثلاثة الذين أُصيبوا هذا الأسبوع في هجوم على سفينة في البحر الأسود كانت تحمل غاز البروبان إلى ميناء أوكراني، بحسب ما أفادت وزارة الصحة الرومانية وكالة فرانس برس. وقال ممثل لوزارة الصحة الرومانية إنّ البحار المتوفي كان يبلغ من العمر 46 عاماً، وقد أُصيب بحروق في أكثر من 10% من جسده، بالإضافة إلى إصابات في الجهاز التنفسي.
وبحسب وسائل إعلام رومانية، فإن البحّار مواطن فيليبيني، ولكن هذه المعلومات لم يؤكدها أي مصدر رسمي. وأثناء إجلاء البحّارة، قالت السلطات الرومانية إنّ اثنين منهم أُصيبا بحروق تغطي ما بين 10 و15% من أجسادهم، موضحة أنّ الثالث عانى من إصابات عدة مصحوبة بنزف. ولم تكشف الوزارة عن جنسية المصابَين أو الحالة الصحية للآخرَين. وتعرّضت ناقلة الغاز "غاز لشبونة" التي ترفع علم ليبيريا لهجوم ليل الاثنين الثلاثاء خارج المياه الإقليمية الرومانية، ما أدى إلى إجلاء الطاقم، وفقاً للسلطات الرومانية. واتهمت أوكرانيا روسيا بتنفيذ الهجوم الذي وقع على بعد حوالى 20 ميلاً بحرياً (37 كيلومتراً) من السواحل الرومانية، واصفة إياه بأنّه عمل "إرهابي" متعمّد.
(رويترز، أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد)