روبيو: مستعدون للتفاوض مع إيران ومكان إجراء المحادثات لا يزال قيد الدراسة
استمع إلى الملخص
- شدد روبيو على ضرورة إشراك الصين في أي اتفاق نووي جديد، معربًا عن قلقه من توجيه إيران لمواردها نحو الأسلحة ودعم الإرهاب بدلاً من الاستثمار في المجتمع، متوقعًا استمرار التظاهرات الإيرانية.
- ستُعقد المحادثات النووية بشكل غير مباشر في مسقط، وتركز على الملف النووي ورفع العقوبات، بينما تسعى إيران لحصر المفاوضات في البرنامج النووي فقط.
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، إن مكان إجراء المحادثات مع إيران لا يزال قيد الدراسة، مضيفاً أن الحكومة الإيرانية وافقت في السابق على صيغة لعقد اجتماع يوم الجمعة في تركيا، لكن يبدو أنها غيرت رأيها. وأضاف روبيو أن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف مستعد لحضور اجتماع يوم الجمعة كما هو مقرر. وقال في مؤتمر صحافي: "في نهاية المطاف، الولايات المتحدة مستعدة للتفاوض، ولطالما كانت مستعدة للتفاوض مع إيران".
وطرحت إدارة ترامب لأول مرة علناً، ملف الصواريخ الباليستية كأحد الملفات التي ستناقشها مع إيران، وذكر روبيو، أن المفاوضات مع إيران إذا عقدت الجمعة، يجب أن تتضمن الصواريخ الباليستية للوصول إلى نتيجة حقيقية. وقال: "لا ننظر إلى المفاوضات على أنها تنازل. الولايات المتحدة مستعدة للمشاركة ودائما كانت مستعدة للانخراط مع إيران، والمفاوضات يجب أن تشمل قضايا معينة وهذا يشمل مجموعة صواريخهم الباليستية ورعايتهم للمنظمات الإرهابية في جميع أنحاء المنطقة والبرنامج النووي ومعاملة شعبهم".
وأكد روبيو استعداد الولايات المتحدة لعقد محادثات مع إيران هذا الأسبوع، لكنه شدد على ضرورة أن تشمل برنامجيها الصاروخي والنووي. وقال روبيو: "إذا أراد الإيرانيون الاجتماع، فنحن جاهزون"، دون أن يؤكد تقارير نشرتها وسائل إعلام إيرانية رسمية عن أن محادثات غير مباشرة ستُعقد الجمعة في سلطنة عُمان. وأكد أن أي اتفاق بشأن الحد من الانتشار النووي مع روسيا يجب أن يشمل الصين، وذلك قبل ساعات من انتهاء صلاحية معاهدة "نيو ستارت" التاريخية بين واشنطن وموسكو.
وأوضح روبيو للصحافيين: "لقد كان الرئيس دونالد ترامب واضحًا في الماضي، فمن أجل تحقيق سيطرة حقيقية على الأسلحة في القرن الحادي والعشرين، من المستحيل القيام بشيء لا يشمل الصين، بسبب مخزونها الواسع والمتزايد بسرعة".
وأعاد روبيو في كلمة له اليوم بمؤتمر المعادن بالعاصمة واشنطن، تكرار ما ذكره الأسبوع الماضي في تصريحات له بالكونغرس عن أن التظاهرات الإيرانية ربما تراجعت وخفت حدتها لكنها ستندلع مرة أخرى في المستقبل، مضيفا أن النظام الإيراني ينفق أموال الشعب والموارد على بناء الأسلحة ورعاية الجماعات الإرهابية في جميع أنحاء العالم بدلًا من إعادة استثمارها مرة أخرى في مجتمعه، وقال: "إذا كان الإيرانيون يريدون الاجتماع فنحن مستعدون. لست متأكدا أنه يمكن التوصل لصفقة معهم لكن سنحاول معرفة ذلك. هذا الرئيس يفضل دئما حلولا ونتائج سلمية دائما على أي صراع أو تحد"
وفي وقت سابق، أفاد موقع "أكسيوس" الأميركي وصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية ووسائل إعلام إيرانية، اليوم الأربعاء، بأن المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران يُرتقب أن تُعقد يوم الجمعة المقبل في سلطنة عُمان. وقال "أكسيوس" نقلًا عن مصدر عربي إنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافقت على طلب إيران نقل مكان عقد المحادثات إلى عُمان بدل تركيا.
وذكر المصدر ذاته أنّ النقاشات ما زالت متواصلة بشأن إمكانية مشاركة بلدان عربية وإسلامية في محادثات عُمان، من دون أن يصدر أي تعقيب رسمي من الجانب الإيراني أو الأميركي بخصوص المعلومات التي أوردها الموقع. وأمس الثلاثاء، كشفت مصادر إيرانية مطلعة، لـ"العربي الجديد"، أنّ التوجه نحو عقد المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة بحضور دول عربية وإسلامية جاء بـ"مبادرة إيرانية" بغية تشكيل منطقة قوية. وأوضحت المصادر، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها، أنّ هذه المبادرة تندرج ضمن "استراتيجية الجوار"، وتهدف إلى تحويل المفاوضات إلى فرصة إقليمية لتعزيز التعاون والاستقرار في المنطقة.
في السياق، ذكرت "فايننشال تايمز" أن المحادثات ستُعقد في مسقط بدلاً من إسطنبول، مؤكدة أن طهران تسعى لضمان حصر نطاق مفاوضاتها مع إدارة ترامب ببرنامجها النووي فقط، ليكون شكل المحادثات مماثلًا لشكل محادثات العام الماضي بين الطرفين، والتي ركزت على البرنامج النووي الإيراني، وليس على نطاق أوسع من القضايا، مثل مستقبل ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، التي طالبت بها واشنطن سابقًا.
وأكدت وكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة، من جهتها، أن المفاوضات "ستُعقد بشكل غير مباشر" بين إيران والولايات المتحدة يوم الجمعة في مسقط، عاصمة سلطنة عُمان. وذكرت المعلومات أن موضوع المفاوضات يقتصر على الملف النووي ورفع العقوبات المفروضة على إيران. وأضافت "تسنيم" أن وزير الخارجية عباس عراقجي سيشارك في هذه المفاوضات غير المباشرة، إلى جانب المبعوث ستيف ويتكوف ممثلًا عن الجانب الأميركي.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)