روبيو: لا تقسيم لقطاع غزة وستُنشَر قوة دولية لحفظ الاستقرار

26 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 07:30 (توقيت القدس)
روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز خلال التوقف في قطر، 25 أكتوبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن خطة لنشر قوة دولية في قطاع غزة لنزع السلاح وتحقيق الاستقرار، بالتعاون مع دول أخرى عبر الأمم المتحدة أو اتفاقية دولية.
- تتضمن الخطة تقسيم غزة إلى منطقتين، حيث تسيطر إسرائيل على الجزء الأكبر، بينما تبقى منطقة حماس في عزلة اقتصادية حتى نزع سلاحها، مما أثار نقاشات حول مستقبل غزة.
- زار روبيو إسرائيل وقطر لتعزيز وقف إطلاق النار، بينما حذرت حماس من إقصائها، داعية إلى الحوار مع فتح لتحقيق مصالح الفلسطينيين.

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو السبت، إنه لا يتصوّر تقسيماً دائماً لقطاع غزة، فيما يسيطر جيش الاحتلال الإسرائيلي على نحو نصف القطاع منذ بدء سريان وقف إطلاق النار. وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، أعاد جيش الاحتلال تمركزه شرق "خط أصفر" يمتد من شمال قطاع غزة إلى جنوبه، محتفظاً بالسيطرة على نحو نصف القطاع. واستبعدت الولايات المتحدة وصول مساعدات لإعادة الإعمار إلى المنطقة التي تسيطر عليها حركة حماس حالياً.

وقال روبيو إنه ستُنشَر قوة دولية، تسعى الولايات المتحدة لتشكيلها، لتثبيت التهدئة في كل أنحاء قطاع غزة. وأضاف أن المسؤولين الأميركيين يتلقون مقترحات بشأن استصدار قرار محتمل من الأمم المتحدة أو اتفاقية دولية لمنح تفويض لقوة متعددة الجنسيات في غزة، مشيراً إلى أن هذه المسألة ستُناقش في قطر اليوم الأحد.

وأضاف روبيو للصحافيين في أثناء سفره جواً بين إسرائيل وقطر في طريقه إلى آسيا: "أبدت دول كثيرة اهتمامها بالمشاركة على مستوى ما، سواء كان ذلك مالياً أو بشرياً أو كليهما. سيحتاج ذلك إلى (قرار من الأمم المتحدة أو اتفاقية دولية) لأن القوانين المحلية في هذه الدول تقتضي ذلك".

وتابع: "أعتقد أن الهدف النهائي لقوة تحقيق الاستقرار، نقل الخط الأصفر حتى يشمل، كما نأمل، قطاع غزة بأكمله، ما يعني أن قطاع غزة بأكمله سيكون منزوع السلاح". وأضاف: "في نهاية المطاف، كلما أصبحت غزة منزوعة السلاح، زاد القضاء على الإرهاب في غزة، وكلما أصبحت أشبه بتلك المنطقة الخضراء، وسيتحرك هذا الخط وفقاً لذلك". ومضى قائلاً: "هذه هي الخطة على المدى البعيد"، مضيفاً أنّ "الإسرائيليين لا مصلحة لديهم في احتلال غزة".

من جهة أخرى، قال روبيو إن إسرائيل والولايات المتحدة والوسطاء الآخرين لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة يتبادلون المعلومات لإحباط أي تهديدات، وإن هذا سمح لهم بتحديد هجوم وشيك محتمل في نهاية الأسبوع الماضي. وأضاف: "أرسلنا رسالة عبر وزارة الخارجية، وأرسلناها إلى وسطائنا أيضاً، حول هجوم وشيك، ولم يحدث". وأضاف: "لذا، فإن الهدف هنا، في نهاية المطاف، تحديد التهديد قبل وقوعه".

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، قد أفادت بأنّ الولايات المتحدة تبحث مع إسرائيل خطة لتقسيم قطاع غزة إلى منطقتين منفصلتين، وذلك في إطار مناقشات جارية حول مستقبل ما بعد الحرب. وقالت الصحيفة في تقرير نشرته الخميس، إنّ الخطة تنص على أن تخضع المنطقة الأولى لسيطرة الجيش الإسرائيلي وتشمل مشاريع الإعمار، بينما تبقى المنطقة الثانية تحت حكم حركة "حماس" وتُعزل اقتصادياً حتى "نزع سلاحها".

وبدورها نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن التقرير، أن "إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تناقش مع إسرائيل خطة لإعادة تشكيل الواقع في قطاع غزة من خلال تقسيمه إلى منطقتين منفصلتين". وأضافت: "وفق التقرير، ستُحصَر مشاريع إعادة الإعمار والاستثمارات الدولية في الجزء الذي يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي، والذي يشكل حالياً نحو 53% من مساحة القطاع، فيما سيُترك الجزء الذي تديره حماس في عزلة اقتصادية تامة إلى حين تفكيك الحركة وتسليم سلاحها".

وزار روبيو إسرائيل في أعقاب زيارات للمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب ونائب الرئيس جي دي فانس، في محاولة لتثبيت وقف إطلاق النار الهشّ الساري منذ العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول. واعتبر موسى أبو مرزوق، رئيس مكتب العلاقات الدولية في حركة حماس، في تصريحات مساء السبت، أن إقصاء حماس عن حفظ الاستقرار في غزة قد يؤدي إلى فوضى وفراغ أمني. ودعا حركة فتح إلى الحوار من أجل التوصل إلى اتفاقات تخدم مصالح الشعب الفلسطيني.

(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)

المساهمون