رسالة من زوجة مروان البرغوثي إلى ترامب.. ماذا طلبت؟
استمع إلى الملخص
- يُعتبر مروان البرغوثي شخصية توحيدية بين الفلسطينيين، حيث شارك في صياغة وثيقة "الوفاق الوطني" لإنهاء الانقسام، ويُنظر إليه كقائد قادر على توحيد الشعب الفلسطيني وتقديم رؤية سياسية مقبولة دولياً.
- منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023، يتعرض البرغوثي لحملة تحريض واستهداف، حيث تعرض لهجوم وحشي في معتقل مجيدو، وسط تحذيرات من المساس به بعد تهديدات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن غفير.
طالبت فدوى البرغوثي، زوجة القيادي الفلسطيني المعتقل مروان البرغوثي، الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالضغط على حكومة الاحتلال لإطلاق سراح زوجها. وقالت البرغوثي في تصريحات لمجلة تايم الأميركية، نُشرت اليوم الجمعة، متوجهة لترامب: "ينتظرك شريك حقيقي. شريك يمكنه المساعدة في تحقيق حلمنا المشترك بسلام عادل ودائم في المنطقة"، وأضافت: "من أجل حرية الشعب الفلسطيني والسلام لجميع الأجيال القادمة، ساعد في إطلاق سراح مروان البرغوثي".
وكانت تصريحات لترامب أدلى فيها بحوار مع المجلة الأميركية، نُشر أمس الخميس، قد أعادت الأمل في إطلاق سراح البرغوثي بعد رفض إسرائيلي قاطع لتضمينه، مع أسرى آخرين، في صفقة التبادل الأخيرة مع حركة حماس. وقال ترامب إنه سيتخذ قراراً بشأن الإفراج عن الأسير البرغوثي، وأضاف: "يُنظر إلى مروان البرغوثي من قبل الكثيرين باعتباره الشخصية الوحيدة التي يمكنها توحيد الفلسطينيين خلف حل الدولتين. إنه يتصدر معظم استطلاعات الرأي بين الفلسطينيين عمّن سيصوتون له في انتخابات رئاسية. لكنه في السجن، وإسرائيل رفضت إطلاق سراحه".
وتقول تايم إنه من بين من شجعوا ترامب على العمل لإطلاق سراح البرغوثي هو الملياردير رئيس المؤتمر اليهودي العالمي وحليف ترامب القديم رونالد لاودر، الذي صرح للمجلة: "أعتقد أن تفكيره في الأمر خطوة عظيمة في الاتجاه الصحيح"، وأضاف: "لا يمكن تحقيق حل الدولتين إلا بوجود قائد جيد، ومروان البرغوثي هو القائد المناسب له"، مضيفاً "ليس من الضروري أن يحدث ذلك (أي حل الدولتين) في غضون عام أو عامين، قد يستغرق الأمر ثلاث أو أربع أو خمس سنوات، مهما طال الزمن. ولكن بمجرد أن يبدأ السلام بين إسرائيل والشعب الفلسطيني، سيكون أمامنا مستقبل شرق أوسط ينعم بالسلام"، وعند سؤاله عن سبب استمرار الحكومة الإسرائيلية في احتجاز البرغوثي، قال لاودر: "لأنهم يعلمون أنه سيُشكل دولة جيدة. الأشخاص الذين أطلقوا سراحهم أسوأ منه بكثير".
مروان البرغوثي، المعروف بـ"أبو القسّام"، من مواليد 1958، وهو معتقل منذ 2002 في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وحُكم عليه بالسجن لمدة خمسة مؤبدات وأربعين عاماً بتهمة قيادة "كتائب شهداء الأقصى"، الذراع العسكرية لحركة فتح، خلال انتفاضة الأقصى الثانية التي اندلعت عام 2000، وهذا الحكم المرتفع يعني حسب الاحتلال أنه قاد أو نفذ أو خطط أو موّل عمليات لمقاومة مسلحة مع الاحتلال وأنه تجاوز الدور السياسي. وشارك البرغوثي في عام 2006 مع قيادات من "حماس" و"الجبهة الشعبية" و"الجهاد الإسلامي" و"الجبهة الديمقراطية" في المعتقلات الإسرائيلية، بصياغة وثيقة "الوفاق الوطني" لإنهاء الانقسام بين حركتَي فتح وحماس. وكان نجل مروان البرغوثي، عرب، قد قال في تصريحات لشبكة "بي بي إس" منذ يومين عن والده: "إنه شخصية توحيدية. إنه قادر على توحيد الشعب الفلسطيني بجميع فصائله، العلمانيين والمتطرفين، أو أياً كانت تسميتهم، وضمهم إلى رؤية سياسية عقلانية مقبولة من المجتمع الدولي".
ومنذ شن الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يتعرض البرغوثي لحملة تحريض واستهداف، كان آخرها عندما تعرض، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لهجوم وحشي برفقة 13 من قيادات الأسرى في معتقل مجيدو، ما أدى إلى إصابته بنزيف حاد في الأذن اليمنى وجروح وآلام متعددة في أنحاء جسده، فيما تصاعدت التحذيرات من المساس بالبرغوثي ومحاولة تصفيته واغتياله في داخل سجنه. كما كان وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير قد اقتحم زنزانة البرغوثي ووجه تهديدات له، ونشر بن غفير مقطعاً مصوراً له وهو يطلق تهديداته.