ربط نتنياهو "حماس" بـ"داعش": محاولة يائسة للاستعطاف

23 اغسطس 2014
"حماس" وصفت تصريحات نتنياهو بالأكذوبة للتحريض على الحركة(أشرف عمرة/الأناضول/Getty)
+ الخط -
حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الربط بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، في أكثر من موضع، في مؤتمره الصحافي مساء أول أمس الخميس، في تل أبيب، لزيادة التحريض على الحركة، التي تخوض مع فصائل المقاومة، قتالاً شرساً مع إسرائيل.

وكان نتنياهو، قد اعتبر، الأسبوع الماضي، أن "حماس" مثل "متشددي داعش"، وهم "فرع من الشجرة ذاتها"، ساعياً إلى استعطاف المزيد من الدعم الغربي حول حربه في قطاع غزة.

لم تصمت "حماس" على وصف نتنياهو، وأعلن عضو المكتب السياسي للحركة، محمود الزهار، أن "ربط نتنياهو بين حماس وداعش، في العراق وسورية، أكذوبة لتحريض العالم على الحركة". حسبما ذكر بيان الحركة، عبر قناة "الأقصى" التابعة لـ"حماس".

ولفت الزهار إلى أن "حماس حركة تَحرُّر وطني فلسطيني، وتدافع عن مصالح شعبها المحاصر لتوفر له الغذاء والدواء والكهرباء وحرية الحركة".

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة بغزة، عدنان أبو عامر، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، أن "نتنياهو، الذي يعيش ظروفاً صعبة في حربه على قطاع غزة، يحاول محاكاة العالم الذي يشن حرباً على داعش، في محاولة لتأليب الرأي العام الدولي ضد حماس".

ويضيف أن "نتنياهو استغلّ وقوف العالم ضد ما يحدث من جرائم لتنظيم داعش في سورية والعراق، ليُظهر وكأن حربه على حركة حماس، استكمال لحرب العالم على داعش".

ويلفت إلى أن "نتنياهو تحدث في المؤتمر باللغة العبرية، والسؤال الخاص بربط حماس مع داعش، هو السؤال الوحيد الذي أجاب عنه باللغة الانكليزية، لخدمة هدفه وإثارة الرأي العام الدولي ضد حماس".

ويوضح أبو عامر المفارقة في ادّعاء نتنياهو بأن حركة "حماس امتداد لتنظيم داعش الإرهابي"، بكون "جيش الاحتلال يرتكب الجرائم نفسها التي يرتكبها داعش، من بقر لبطون الحوامل، وقتل النساء والشيوخ والأطفال، إضافة إلى قصف البيوت وتدميرها على رؤوس المدنيين".

ويؤكدّ أن "الإسرائيليين يعلمون أن أحد كوابح حربهم على غزة هو الرأي العام الدولي، لذلك يحاولون كسبه من دون جدوى، خصوصاً في ظلّ الحراك السائد في المؤسسات الحقوقية ومجلس حقوق الإنسان، الذي اعتبر ما يجري في قطاع غزة جرائم حرب". ويوضح أن "أن الاحتلال يحاول الضغط على حماس، من دون إثارة الرأي العام ضده".

ويوافقه الرأي الكاتب والمحلل السياسي، مصطفى الصواف، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، يشير فيها إلى أن "نتنياهو لا يريد أن يكون لحركة "حماس" هذا التوصيف القانوني، لذلك يحاول تجييش العالم الذي يأخذ موقفاً من داعش، ليأخذ موقفاً مشابهاً من حماس".

ويشددّ على أنه "لن يتمكن من ذلك، لأن هناك الكثير من الأطراف التي لا ترى في حركة حماس إرهابية، وأنها لا تقاتل أحداً، إلا الاحتلال الإسرائيلي الذي يسلب الأرض الفلسطينية، على عكس داعش التي تقاتل في سورية والعراق".

ويجزم الصواف بأن "ادعاءات نتنياهو لا تمثل وجهة نظر العالم، لأنها تمثل وجهة نظر العدو الذي يحاول أن يصف من يواجهه بتلك الافتراءات، من أجل تبرير الجرائم التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني".

ويخلص إلى أن "دولة الاحتلال مارست أبشع الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، والتي فاقت الجرائم التي يرتكبها تنظيم داعش الإرهابي"، مجدداً التأكيد، في الوقت نفسه، على ضرورة "دفاع الشعب الفلسطيني عن نفسه مقابل كل الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ضده، والتي صنفت على أنها جرائم حرب".