رئيس وزراء تايلاند يحل البرلمان تمهيداً لانتخابات مبكرة

12 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 07:27 (توقيت القدس)
أنوتين خلال اجتماع في البرلمان التايلاندي، 5 سبتمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن رئيس وزراء تايلاند، أنوتين تشارنفيراكول، حل البرلمان بعد ثلاثة أشهر من توليه منصبه، مما يمهد الطريق لانتخابات عامة مبكرة وسط تجدد الاشتباكات الدامية على الحدود مع كمبوديا.
- جاءت هذه الخطوة بعد خلاف مع حزب الشعب المعارض، حيث لم يتمكن الحزب من تحقيق أهدافه، مما دفعه لطلب حجب الثقة وحل البرلمان، مع توقع إجراء الانتخابات في غضون 45 إلى 60 يوماً.
- أكد أنوتين أن حل البرلمان لن يؤثر على العمليات العسكرية على الحدود، حيث تتواصل الاشتباكات مع كمبوديا، التي طالبت مجلس الأمن بالتدخل لوقف الهجمات.

أعلن رئيس وزراء تايلاند أنوتين تشارنفيراكول، اليوم الجمعة، وبعد ثلاثة أشهر من توليه منصبه، حل البرلمان، ما يمهد الطريق لإجراء انتخابات عامة مبكرة. وتأتي هذه الخطوة المنتظرة في ظل تجدد الاشتباكات الدامية على الحدود مع كمبوديا. وجاء في مرسوم نُشر في الجريدة الملكية: "يُحل مجلس النواب لإجراء انتخابات عامة جديدة لاختيار أعضائه".

من جهته، أوضح المتحدث باسم الحكومة سيريبونج أنجكاساكولكيات لـ"رويترز" أن هذه الخطوة جاءت بعد خلاف مع أكبر كتلة في البرلمان، وهي حزب الشعب المعارض. وقال: "حدث هذا لأننا لا نستطيع المضي قدما في البرلمان". وتابع سيريبونج: "عندما لم يتمكن حزب الشعب من الحصول على ما يريد، قال إنه سيقدم اقتراحا بحجب الثقة وطلب من رئيس الوزراء حل البرلمان على الفور". ويفسح القرار المجال لإجراء انتخابات مبكرة، والتي يجب أن تُجرى بموجب القانون في غضون 45 إلى 60 يوما.

وتولى أنوتين الذي ينتمي لحزب بومجايثاي المحافظ، رئاسة الوزراء في سبتمبر/أيلول الماضي بعد عزل سلفه من منصبه بقرار من المحكمة بسبب مخالفة أخلاقية. وتعهد أنوتين في وقت سابق من هذا العام بحل مجلس النواب، وكان من المتوقع أن ينتظر أنوتين حتى انتهاء عيد الميلاد لاتخاذ قراره. وتأتي هذه الخطوة في ظل تجدد القتال على الحدود مع كمبوديا، حيث أسفرت الاشتباكات عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصا ونزوح نحو 600 ألف آخرين، معظمهم في تايلاند.

وأكد رئيس الوزراء التايلاندي للصحافيين، أول من أمس الأربعاء، أن حل البرلمان لن يؤثر على العمليات العسكرية التايلاندية على الحدود، حيث اندلعت اشتباكات في أكثر من 10 مواقع تضمن بعضها قصفا متبادلا بالمدفعية الثقيلة. وقال أنوتين على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من أمس الخميس: "سأعيد السلطة إلى الشعب".

وكانت تايلاند أعلنت، في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أنها ستعلّق تطبيق اتفاق السلام مع كمبوديا الذي جرى التوصل إليه بوساطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعدما أدى انفجار لغم أرضي إلى إصابة جنديين تايلانديين كانا في دورية قرب الحدود. وتعود جذور النزاع إلى خريطة رسمتها فرنسا عام 1907، حين كانت كمبوديا تحت الحكم الفرنسي، لكن غموض المعالم الجغرافية في الخريطة أدى إلى تفسيرات متضاربة بين البلدين.

وأمس الخميس، وجهت كمبوديا نداء إلى مجلس الأمن مطالبة إياه بالضغط على الجيش التايلاندي لـ"وقف فوري لجميع الهجمات" وإرسال بعثة تقصي حقائق مستقلة لتقييم الوضع على الأرض، وذلك وفق رسالة بعث بها سفيرها لدى الأمم المتحدة إلى رئاسة المجلس. وجاء في الرسالة أن أحدث العمليات العسكرية التايلاندية تشكل "انتهاكات للقانون الإنساني الدولي".

(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)

المساهمون