رئيس وزراء بنغلادش يشترط تسليم الشيخة حسينة لزيارة الهند

16 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 18:30 (توقيت القدس)
الشيخة حسينة تتحدث في مقر إقامة رئيس الوزراء في دكا، 8 يناير 2024 (رويترز)

أعلنت بنغلادش الأحد، أن رئيس وزرائها طارق رحمن لن يزور نيودلهي ما لم تُسلِّم الأخيرة رئيسة الوزراء السابقة، التي فرّت إلى الهند خلال انتفاضة العام 2024. وتوتّرت العلاقات بين البلدين منذ الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي أطاحت حسينةَ وأجبرتها على اللجوء إلى الهند المجاورة، حيث لا تزال تقيم.

وفي تصريحات للصحافيين الأحد، قلّل المسؤول في وزارة الخارجية البنغلادشية إيه كيه إم شهيد كريم من أهمية التكهنات الإعلامية حول زيارة محتملة لرحمن إلى الهند الأسبوع المقبل، قائلاً "نرى أن من الضروري تهيئة بيئة مواتية لإجراء هذه الزيارة". وأضاف "ولهذا الغرض، طلبنا من السلطات الهندية تسريع جهودها لتسليم الشيخة حسينة وغيرها من الفارين". وكانت نيودلهي أعلنت أن طلب التسليم الذي قدّمته دكا "قيد البحث".

قلّل المسؤول في وزارة الخارجية البنغلادشية إيه كيه إم شهيد كريم من أهمية التكهنات الإعلامية حول زيارة محتملة لرحمن إلى الهند الأسبوع المقبل

وتولى رحمن رئاسة الحكومة في فبراير/ شباط الماضي. ومنذ ذلك الحين، زار ماليزيا والصين، مبتعداً عن التقليد المتبع لدى قادة بنغلادش الذين دأبوا على اختيار الهند أول وجهة خارجية لهم. وكان المندوب السامي الهندي لدى بنغلادش دينيش تريفيدي التقى رحمن الأسبوع الماضي، ما أثار تكهنات عن احتمال حدوث انفراجة على مستوى العلاقات.

وأفاد كريم بأن مسؤولين من البلدين تواصلوا أخيراً بشأن إمكانية قيام رحمن بزيارة إلى الهند، لكنه قال إن هذه الجهود "تعرّضت للتشويش بسبب الظهور الإعلامي العلني للشيخة حسينة، رغم صدور إدانة بحقها في جرائم ضد الإنسانية". وأكد كريم أن الحكومة ستتبنّى سياسة خارجية تقوم على مبدأ "بنغلادش أولاً"، وترتكز على السيادة وعدم التدخل، مع السعي إلى إقامة علاقات متوازنة ومفيدة مع الهند وغيرها من الدول.

وفي الوقت الذي تكرر فيه حكومة طارق رحمن طلبها من الهند تسليم رئيسة الوزراء المعزولة، الشيخة حسينة، قال مسؤولون حكوميون رفيعو المستوى في نيوديلهي إن مثل هذه الطلبات يجب أن تُحال على القضاء الهندي ليبت فيها، لكنهم أضافوا أن مناقشات مكثفة تجري مع دكا للتخلي عن مثل هذا الموقف المتشدد.

وقال مسؤول هندي رفيع لصحيفة "ذا إنديان إكسبريس" إنه "قرار التسليم من اختصاص محاكمنا في نهاية المطاف، ولن يكون قراراً سياسياً أو دبلوماسياً. وما يتعين إثباته خلال الإجراءات القضائية هو ما إذا كانت الجرائم المفترض ارتكابها تُصنف أيضاً على أنها جرائم بموجب القانون الهندي". وأفاد مسؤول آخر بأن الشيخة حسينة كانت قد صرحت بنفسها بأنها تعتزم العودة إلى بلادها في ديسمبر / كانون الأول من هذا العام.

ورداً على سؤال خلال مؤتمر صحافي في 5 أغسطس/ آب بشأن موعد عودتها المقررة، أشارت الشيخة حسينة إلى حرب تحرير بنغلادش عام 1971، وقالت: "ديسمبر / كانون الأول هو شهر نصرنا، لذلك أريد العودة في شهر ديسمبر". وتواجه الشيخة حسينة حكماً بالإعدام في بنغلادش، فيما تم حظر نشاط حزبها، رابطة عوامي.

(فرانس برس، أسوشييتد برس)

دلالات