رئيس وزراء السودان يدعو جميع الدول إلى تصنيف "الدعم السريع" منظمة إرهابية

02 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 21:36 (توقيت القدس)
نازحون تركوا مخيمهم في دارفور بعد سيطرة "الدعم السريع" عليه، 13 إبريل 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- دعا رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس إلى ملاحقات قضائية دولية ضد مرتكبي الجرائم في الفاشر، معارضًا نشر قوات أجنبية، ومؤكدًا على ضرورة تصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية.
- سيطرت قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو على الفاشر، مما أدى إلى فرار آلاف المدنيين وسط تقارير عن مجازر وانتهاكات، وأثار قلق مجلس الأمن الدولي من تزايد الفظائع.
- تشكلت قوات الدعم السريع من مليشيات الجنجويد، وسيطرتها على الفاشر تمنحها تحكمًا في دارفور، مما يعمق الانقسام في السودان وسط حرب مستمرة مع الجيش.

دعا رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس إلى ملاحقات قضائية دولية عقب أعمال العنف الدامية في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور غربي السودان، التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع قبل أسبوع، ولكنه عارض نشر قوات أجنبية، بحسب مقابلة نُشرت اليوم الأحد. وقال إدريس لصحيفة "بليك" السويسرية: "المجتمع الدولي لا يفعل الكثير"، وأضاف "نحتاج إلى أفعال، لا مجرد أقوال. يجب ملاحقة (مرتكبي) جميع الجرائم أمام القضاء، بما في ذلك على المستوى الدولي".

ودعا إدريس جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى "تصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية ومكافحتها بناء على ذلك"، لكنه اعتبر أن إرسال "بعثات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة، ضمن الإطار التاريخي لميثاق الأمم المتحدة، غير مرغوب فيه" في السودان، موضحاً أن "وجود قوات دولية من شأنه أن ينتهك سيادة السودان ووحدة أراضيه. هذا غير قانوني، ولن يؤدي إلا إلى زيادة الاضطراب، وستكون له نتائج عكسية. إن الجيش والشعب السودانيين عازمون على إنقاذ الفاشر وتحريرها".

وسيطرت قوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو (حميدتي) على مدينة الفاشر في 26 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بعد حصارها 18 شهراً، وكانت آخر مدينة رئيسية في دارفور خارج سيطرة الدعم السريع، ما دفع آلاف المدنيين إلى الفرار وسط تقارير متزايدة عن مجازر وانتهاكات. وندد مجلس الأمن الدولي، يوم الخميس الماضي، بهجوم قوات الدعم السريع على الفاشر والفظائع المرتكبة ضد المدنييين، معبراً في بيان عن قلقه إزاء تزايد خطر وقوع فظائع واسعة النطاق في السودان بما في ذلك فظائع ذات دوافع عرقية. وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أفريقيا مارثا أما أكيا بوبي، الخميس، إن الوضع في السودان يزداد سوءاً ما سبَّب معاناة واسعة النطاق وموجات جديدة من العنف المروع.

وتشكلت قوات الدعم السريع من مليشيات الجنجويد القبلية التي كانت تقاتل نيابة عن الحكومة السودانية خلال حرب دارفور بين حكومة عمر البشير والحركات المسلحة في العام 2003، وتمت إعادة هيكلتها في أغسطس/آب 2013، ومنحها اسم قوات الدعم السريع وأصبحت تحت قيادة جهاز الأمن والمخابرات، ثم أجاز لها البرلمان السوداني عام 2017 قانوناً وعدّها قوة مستقلة تتبع للقوات المسلحة، ويقودها محمد حمدان دقلو المعروف باسم "حميدتي" وشقيقه عبد الرحيم.

ومن شأن سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر أن تمنحها تحكماً كاملاً في العواصم الخمس لإقليم دارفور، ما يعني تقسيم السودان فعلياً إلى محور شرقي-غربي، مقابل سيطرة الجيش على شمال البلاد وشرقها ووسطها. واندلعت الحرب في السودان بين الجيش السوداني، بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة حميدتي في إبريل/نيسان 2023، وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، وسبّبت أسوأ أزمة إنسانية في الوقت الراهن، وفقاً للأمم المتحدة.

(فرانس برس، العربي الجديد)