رئيس وزراء أرمينيا مستعد لتعديل الدستور من أجل السلام مع أذربيجان

26 مايو 2025   |  آخر تحديث: 14:48 (توقيت القدس)
باشينيان خلال مشاركته في قمة في باريس، 11 فبراير 2025 (لودوفيك مارين/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان عن نيته تعديل الدستور إذا لم تقر المحكمة الدستورية اتفاقية السلام مع أذربيجان، مشيراً إلى أهمية عدم إخفاق عملية السلام.
- ترتبط اتفاقية السلام بين أرمينيا وأذربيجان بحل مجموعة مينسك وتعديل الدستور، مع تأكيد باشينيان على ضرورة عدم وجود منازعات حدودية بين الطرفين.
- تتضمن الاتفاقية 17 بنداً تشمل الاعتراف بوحدة الأراضي، ترسيم الحدود، إقامة علاقات دبلوماسية، وسحب الدعاوى الدولية، مع تأكيد باشينيان على عدم خوض حروب جديدة.

أعلن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، اليوم الاثنين، أنه سيبادر بشخصه إلى تعديل دستور بلاده ما لم تقر المحكمة الدستورية الأرمينية اتفاقية السلام مع أذربيجان، علماً أن الدستور الأرميني بنسخته الحالية يتضمن إشارة إلى قرار "استعادة الوحدة بين جمهورية أرمينيا الاشتراكية السوفييتية وناغورنو كاراباخ"، رغم اعتراف يريفان بأن هذا الإقليم المتنازع عليه سابقاً أصبح جزءاً من أذربيجان بعد إحكام باكو السيطرة عليه، عقب عملية عسكرية خاطفة في سبتمبر/ أيلول 2023.

وقال باشينيان في كلمة بمنتدى "حوار يريفان": "تقتضي قوانين جمهورية أرمينيا أن تصدر المحكمة الدستورية تقريراً في الاتفاقية. إذا خرجت المحكمة الدستورية بنتيجة مفادها أن النص يتعارض مع الدستور، وإن كان هذا الاحتمال ضئيلاً (...)، فسيخلق ذلك وضعاً غير مألوف. كيف سيكون موقف جمهورية أرمينيا وموقفي؟ سأبادر بإصلاحات دستورية، لأن عملية واتفاقية السلام لا يمكن إخفاقهما".

وأوضح أن أذربيجان تربط التوقيع على اتفاقية السلام بمسألتين، أولاهما حل مجموعة مينسك المنبثقة عن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والمتوقف عملها فعلياً، وثانيهما تعديل الدستور، مضيفاً: "من الواضح أن الطرفين يجب ألا تكون بينهما منازعات حدودية أمام الطرف الآخر". ومع ذلك، أعرب عن أسفه لـ"بدء أذربيجان في السنوات الأخيرة بإطلاق تسمية (أذربيجان الغربية) على نحو 60% من أراضي جمهورية أرمينيا". وخلص إلى أن يريفان تقترح التوقيع على وثيقتين في آن معاً، هما اتفاقية السلام، والطلب إلى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا حل مجموعة مينسك بصورة رسمية.

وكانت أرمينيا قد أعلنت منتصف مارس/ آذار الماضي، عن جاهزية مشروع اتفاقية "إقامة السلام والعلاقات الدولية بين جمهورية أرمينيا والجمهورية الأذربيجانية". وتتضمن الاتفاقية 17 بنداً، تنص على الاعتراف بوحدة أراضي البلدين وحصانة حدودهما، وإجراء عملية ترسيم الحدود، وإقامة علاقات دبلوماسية، وسحب الدعاوى المرفوعة أمام المحاكم الدولية، والامتناع عن الطعن في القضايا موضع الخلاف قبل توقيع الاتفاقية.

وفي وقت وعد باشينيان بعدم خوض حروب جديدة مع أذربيجان، اعتبر الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، أن مجموعة مينسك للتسوية في كاراباخ تحولت إلى "أداة بين أيدي من أرادوا استمراراً لاحتلال أراضٍ أذربيجانية". ورغم أن عمل المجموعة الذي استمر منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي تحت الرئاسة المشتركة لروسيا وفرنسا والولايات المتحدة، لم يعد له أي تأثير في السنوات الأخيرة، إلا أنها ظلت منصة للعملية التفاوضية بمشاركة دول ثالثة، إلى أن أعلن علييف في العام الماضي عن ضرورة تصفيتها.