رئيس مجلس النواب الأميركي يزور مستوطنة أرئيل: الضفة الغربية ملك شرعي لليهود
استمع إلى الملخص
- التقى جونسون بمجلس "ييشاع" الاستيطاني، حيث رحب به المسؤولون الاستيطانيون، واعتبروا الزيارة خطوة تمنح شرعية للاستيطان الإسرائيلي، مشيرين إلى دعم أميركي ضمني لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
- أكد جونسون على "الملكية الشرعية" لليهود في الضفة الغربية، منتقدًا الدعوات للاعتراف بدولة فلسطينية، متجاهلاً الانتهاكات الإسرائيلية ضد المقدسات المسيحية والإسلامية.
"يسرائيل هيوم": حصلت الزيارة الاستثنائية على موافقة البيت الأبيض
جونسون ادعى أن الضفة الغربية "ملك شرعي للشعب اليهودي"
تعد الزيارة هي الأولى من نوعها لشخص يشغل هذا المنصب
أفادت وسائل إعلام عبرية بأن رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون زار مستوطنة أرئيل في الضفة الغربية المحتلة، اليوم الاثنين، بموافقة من البيت الأبيض، ليكون بذلك أعلى مسؤول أميركي يزور المستوطنات على الإطلاق. ووصفت صحيفة يسرائيل هيوم الزيارة بأنها "استثنائية"، إذ إنها أول زيارة على الاطلاق لشخصية بهذا المنصب إلى "السامرة"، وهي التسمية الإسرائيلية التي يطلقها الاحتلال على الجزء الشمالي من الضفة الغربية.
واجتمع جونسون في المستوطنة مع مجلس "ييشاع" الاستيطاني، وهو الهيئة الرسمية التي تمثل المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. ووفق الصحيفة العبرية، فإن الزيارة حصلت على موافقة البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية، وحوفظ على سرّيتها بسبب الحساسية الأمنية. وشارك في الحدث "التاريخي"، وفق الوصف الإسرائيلي، جميع رؤساء السلطات المحلية الاستيطانية في الضفة، وأيضاً سفير الولايات المتحدة في مايك هاكابي، الذي كان بدوره قد استهل مهامه سفيراً لدى وصوله إلى تل أبيب في حينه بزيارة مناطق استيطانية قريبة من أرئيل.
ورحّب رئيس مجلس "ييشاع" الاستيطاني يسرائيل غانتس بجونسون وأثنى على مشاركته في الزيارة، بينما قدّم له رئيس مجلس شومرون الاستيطاني يوسي داغان هدية، وشكر رئيس مستوطنة أرئيل يائير شاتبون هو الآخر المسؤول الأميركي الكبير على قدومه إلى "عاصمة السامرة" على حد تعبيره. ولفتت الصحيفة إلى أن رئيس مجلس النواب الأميركي يُعتبر الشخصية الرابعة من حيث الأهمية في التسلسل الهرمي السياسي في الولايات المتحدة، بعد الرئيس ونائبه ورئيس مجلس الشيوخ. وتجدر الإشارة إلى أنه في نهاية الولاية الأولى للرئيس ترامب، قام وزير الخارجية الأميركي آنذاك مايك بومبيو بزيارة المنطقة المُحتلة أيضاً.
ونقلت الصحيفة العبرية قول جونسون، خلال الزيارة، إن "جبال يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) هي ملك شرعي للشعب اليهودي"، وانتقاده حلفاء إسرائيل الذين يدعون للاعتراف بدولة فلسطينية. واختتم جونسون تصريحه بالقول إنه "مع بدء الاحتفالات بمرور 250 عاماً على تأسيس الولايات المتحدة، يجب على أميركا أن تستغل هذه الفرصة من أجل تذكير الشعب الأميركي بالجذور اليهودية - المسيحية التي نشأت في أرض إسرائيل".
وغض جونسون الطرف بذلك عن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق المقدسات المسيحية إلى جانب الإسلامية، والتضييق على المسيحيين والمسلمين حتى في مناسباتهم وأعيادهم، والاعتداءات المتكررة من قبل يهود إسرائيليين على رجال دين مسيحيين في القدس والضفة، والداخل الفلسطيني، فضلاً عن استهداف إسرائيل مواقع مسيحية منها كنائس، في إطار حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة.
من جانبه، يرى مجلس "ييشاع"، الذي عمل خلف الكواليس خلال الأشهر الأخيرة لتنظيم الزيارة والدفع بها قدماً، بوصول جونسون خطوة تمنح شرعية للاستيطان الإسرائيلي الذي كان موضع جدل سنوات طويلة. يذكر أن المجلس الاستيطاني نفسه كان وراء قرار الكنيست، قبل نحو أسبوعين، تأييد فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية. كما يعتقد المسؤولون في المجلس أن في هذه الزيارة لرئيس مجلس النواب إشارة أميركية تفيد بأن الإدارة الأميركية لا ترفض خطوة السيادة.