رئيس مجلس الأمن من بيروت: ندعم وحدة أراضي لبنان وسيادته
استمع إلى الملخص
- جدد جبوغارد التزام المجلس باستقرار لبنان والمنطقة، مشيرًا إلى أهمية تنفيذ القرار 1701 لدعم أمن لبنان، ودعا إلى احترام سلامة قوات حفظ السلام وتعزيز الدعم الدولي للبنان والجيش اللبناني.
- تأتي الزيارة وسط تصاعد التهديدات الإسرائيلية، حيث تستعد إسرائيل لتصعيد عسكري بسبب ما تزعم أنه تنامي قدرات حزب الله، رغم اللقاءات المباشرة بين ممثلي لبنان وإسرائيل.
أعرب رئيس مجلس الأمن الدولي صاموئيل جبوغارد، اليوم السبت، عن دعم المجلس وحدة أراضي لبنان وسيادته، داعياً إلى "ضرورة التزام جميع الأطراف باتفاق وقف الأعمال العدائية" الموقع في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024. وجاءت تصريحات جبوغارد خلال مؤتمر صحافي عقد في ختام زيارة وفد من أعضاء مجلس الأمن إلى بيروت ولقائهم عدداً من المسؤولين اللبنانيين، تخللتها جولة ميدانية على طول الخط الأزرق الحدودي الذي حُدّد عام 2000 لخطوط انسحاب إسرائيل من لبنان.
وأشار رئيس مجلس الأمن إلى أن "المجلس يجدّد التزامه باستقرار لبنان والمنطقة ككل، ويواصل عقد مشاورات منتظمة حول الوضع في لبنان وعلى طول الخط الأزرق". وأضاف: "جئنا إلى بيروت في هذا الوقت الدقيق لتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي". وأكد أن الزيارة "تشكل دليلاً على دعم المجتمع الدولي القوي للبنان وشعبه"، لافتاً إلى أن أعضاء المجلس جدّدوا دعمهم وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها واستقلالها السياسي، وشددوا على "التنفيذ الكامل للقرار 1701 دعماً لأمن لبنان واستقراره واستقرار المنطقة".
وجدد جبوغارد الدعوة إلى ضرورة التزام جميع الأطراف باتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في نوفمبر 2024. وكان الاتفاق يفترض أن يضع حداً للعدوان الذي شنته إسرائيل على لبنان في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والذي تطور في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة خلّفت أكثر من أربعة آلاف شهيد وما يزيد على 17 ألف جريح. ومنذ دخول الاتفاق حيّز التنفيذ، ارتكبت إسرائيل آلاف الخروقات، ما تسبب بسقوط مئات الضحايا اللبنانيين ودمار واسع في الممتلكات والبنية التحتية.
وأكد رئيس مجلس الأمن ضرورة احترام سلامة قوات حفظ السلام وعدم استهدافها، وحثّ على "تعزيز الدعم الدولي للبنان وللجيش اللبناني، بما في ذلك دعمه في انتشاره المستدام جنوب نهر الليطاني". كما رحّب بقرار حصر السلاح بيد الدولة، وهو القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية تحت ضغط أميركي ـ إسرائيلي في أغسطس/ آب الماضي من خلال خطة من خمس مراحل لنزع سلاح حزب الله. لكن الحزب سارع إلى رفض القرار واصفاً إياه بـ"الخطيئة"، ومشدداً في المقابل على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة.
وتأتي زيارة رئيس مجلس الأمن الدولي إلى لبنان، التي بدأت أمس الجمعة وشملت لقاءات مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام وقائد الجيش رودولف هيكل، في وقت تتصاعد فيه التهديدات الإسرائيلية ضد لبنان. وبحسب هيئة البث العبرية الرسمية، تستعد إسرائيل لتصعيد عسكري على خلفية ما تزعم أنه "تنامي قدرات حزب الله"، وذلك رغم عقد لقاء مباشر بين ممثلين عن لبنان وإسرائيل نهاية الأسبوع الماضي لمناقشة سبل التعاون بين الطرفين، وفق ما نشر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
(الأناضول)