رئيس كوريا الجنوبية المعزول يرفض مجدداً المثول أمام هيئة التحقيق
استمع إلى الملخص
- أعلن يون الأحكام العرفية بشكل مفاجئ، مبرراً ذلك بابتزاز المعارضة للكونغرس وتعطيل البلاد، مما أثار انقساماً في حزبه وتهديداً لرئاسته، قبل أن يرفع الأحكام بعد ست ساعات فقط.
- دعا الحزب الديمقراطي المعارض إلى اجتماع طارئ، حيث اقتحم أعضاؤه البرلمان وصوتوا ضد الأحكام العرفية، مطالبين بإنهاء حالة الطوارئ فوراً.
رفض رئيس كوريا الجنوبية المعزول يون سوك يول، اليوم الأربعاء، استدعاء فريق تحقيق مشترك لاستجوابه بشأن إعلانه الأحكام العرفية التي لم تدم طويلاً، وهي المرة الثانية التي يرفض فيها الامتثال لطلب الفريق، حسبما ذكرت وكالة يونهاب للأنباء. ولم يمثل يون في الأسبوع الماضي أمام هيئة التحقيق في قضايا الفساد لكبار المسؤولين في جواتشيون، جنوب العاصمة سول، كما طُلب منه، باعتبار ذلك جزءاً من تحقيق مشترك في إعلانه الأحكام العرفية.
ويواجه يون اتهامات بكونه زعيم عصيان وبإساءة استخدام السلطة من خلال إعلانه الأحكام العرفية في التحقيق المشترك، وكان قد تخلف، الأربعاء الماضي، عن المثول أمام السلطات القانونية لاستجوابه بهذا الشأن. وصوّت برلمان كوريا الجنوبية الذي تقوده المعارضة في 14 ديسمبر/كانون الأول الجاري على عزل يون، وأقرّ البرلمان اقتراح العزل بأغلبية 204 أصوات مقابل 85 صوتاً. ومن المقرر تعليق صلاحيات يون ومهامه الرئاسية بعد تسليم نسخ من وثيقة العزل له وللمحكمة الدستورية، وأمام المحكمة الدستورية مهلة تصل إلى 180 يوماً لتقرر ما إذا كانت ستعزل يون من الرئاسة أو ستعيد إليه صلاحياته. وفي حال عزل الرئيس، يتعين إجراء انتخابات رئاسية لاختيار رئيس جديد خلال 60 يوماً، على أن يتولى رئيس الوزراء هان دوك سو منصب الرئيس بالنيابة، وحددت المحكمة موعد بدء إجراءات العزل في 27 ديسمبر/كانون الأول.
وأعلن يون (63 عاماً)، مساء 3 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، بصورة مفاجئة، فرض الأحكام العرفية، وتسببت خطوة يون بصدمة في البلاد وقسمت حزبه وعرضت رئاسته للخطر في منتصف فترة ولايته، وبرر يون هذه الخطوة بالقول إن أحزاب المعارضة تبتز الكونغرس وتعطل البلاد، ولفت إلى أنه منذ وصوله إلى السلطة أطلق نواب المعارضة ما مجموعه 22 طلباً لعزل مسؤولين حكوميين، وأن هؤلاء قاموا بترهيب القضاة وعزل عدد كبير من المدعين العامين، ما تسبب في إعاقة عمل القضاء.
وفي أعقاب ذلك، دعا أكبر حزب معارض في كوريا الجنوبية (الحزب الديمقراطي)، إلى عقد اجتماع برلماني طارئ، فتوجه أعضاء الحزب ومناصروه إلى البرلمان، لكنهم اصطدموا بقوات من الجيش الكوري كانت قد انتشرت حول الجمعية الوطنية بموجب سريان الأحكام العرفية في البلاد، ما أدى إلى حالة من الفوضى، قبل أن ينجح عدد كبير منهم في اقتحام المبنى وعقد جلسة طارئة أسفرت عن تصويت جميع الأعضاء الحاضرين البالغ عددهم 190 عضواً من أصل 300 ضد الأحكام العرفية، ودعوا الرئيس إلى إيقاف حالة الطوارئ فوراً. وفجر الأربعاء، أعلن يون سيوك يول، عبر بث مباشر، رفع الأحكام العرفية التي لم يمض على سريانها سوى ست ساعات فقط، كما تم سحب جميع الجنود من محيط البرلمان.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)