رئيس الوزراء القطري يبحث مع الحية تطورات الأوضاع في قطاع غزة

19 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 19:21 (توقيت القدس)
لقاء رئيس الوزراء القطري برئيس المكتب السياسي لحماس، 19 أغسطس 2026 (الخارجية القطرية)

بحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

اليوم الأربعاء، مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، تطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة. ووفق وزارة الخارجية القطرية، أشاد رئيس الوزراء القطري، خلال المقابلة، بقرار حماس قبول خريطة الطريق المعنية باستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، معربا عن أمله في أن يسهم ذلك في وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني الشقيق في القطاع، وتحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار.

كما شدد رئيس مجلس الوزراء القطري على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته، والضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق، ووقف انتهاكاتها المُتواصلة لحقوق الشعب الفلسطيني، بما يضمنُ استكمال تنفيذ خريطة الطريق، وصولًا إلى تحقيق السلام والاستقرار في قطاع غزة.

إلى ذلك، اتهمت حركة "حماس"، الأربعاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"تقويض جهود الوسطاء" والدفع نحو "إعادة إشعال حرب الإبادة" في قطاع غزة، عقب استهداف الجيش الإسرائيلي مقر شرطة في غزة، ما أسفر عن استشهاد 9 فلسطينيين. واعتبرت حماس أن مجزرة غزة "تمثل جريمة حرب صهيونية جديدة، وتكشف إصرار حكومة مجرم الحرب (بنيامين نتنياهو) على التنصل من التزاماتها، ورفضها العملي المضي في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار واستكمال مراحله".

وأكدت الحركة أن مزاعم جيش الاحتلال بشأن استهداف قيادات في المقاومة "لا أساس لها من الصحة، وهي ادعاءات كاذبة يسوقها لتبرير عدوانه والتغطية على استهدافه المتعمد للشرطة المدنية والمواطنين العزل في قطاع غزة". وطالبت "حماس" الوسطاء والضامنين للاتفاق، وفي مقدمتهم إدارة الرئيس الأميركي ترامب، بـ"اتخاذ موقف واضح وحازم تجاه هذا التصعيد الخطير، والعمل الفوري على وقف جرائم الاحتلال وانتهاكاته، وإلزام حكومة نتنياهو بما تم الاتفاق عليه، ومنعها من إفشال جهود استكمال خريطة الطريق وإعادة المنطقة إلى دوامة الحرب والتصعيد، وتحميلها المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الجرائم والانتهاكات الممنهجة بحق شعبنا الفلسطيني".

واستُشهد ستة فلسطينيين وأُصيب عشرة آخرون، بينهم ثلاثة جراحهم خطيرة، مساء الثلاثاء، في قصف من مسيّرة إسرائيلية استهدف مقهى صغيراً في ميناء غزة، غربي المدينة. وقال شهود عيان ومصادر محلية إن الشهداء والمصابين نُقلوا إلى مستشفى الشفاء بالمدينة، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الشهداء نتيجة الإصابات الحرجة. وأحدث القصف حالة من الهلع والذعر في صفوف النازحين الفلسطينيين في خيامهم المتراصة في منطقة اللسان البحري بميناء غزة، الذي استُهدف عدة مرات منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وكان مبعوث الرئيس الأميركي جاريد كوشنر قد التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أول أمس الاثنين، وذلك في إطار زيارة إقليمية تهدف إلى تحريك الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في قطاع غزة. وجاءت زيارة كوشنر إلى إسرائيل في ظل ضغوط تُمارس على حركة حماس للموافقة على نزع سلاحها، وكذلك بعد إعلان نتنياهو، في وقت سابق من هذا الشهر، رفض إسرائيل اتفاق النقاط الـ15 الذي قدّمه "مجلس السلام" بشأن غزة.