رئيس الوزراء القطري لـ"العربي الجديد": تقدّم إيجابي بين واشنطن وطهران

06 مايو 2026   |  آخر تحديث: 17:06 (توقيت القدس)
رئيس الوزراء القطري في مقابلة مع العربي الجديد، 6 مايو 2026 (العربي الجديد)
+ الخط -
اظهر الملخص
- الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يؤكد على إمكانية التوصل لحل دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، مشددًا على ضرورة مراعاة مصالح دول المنطقة في أي اتفاق محتمل، ورفض استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط.

- قطر ترفض استهداف المنشآت المدنية وتعتبرها جزءًا من أمن الطاقة العالمي، مع تأكيدها على أن سيادتها خط أحمر، وأن اقتصادها قادر على استيعاب الصدمات بفضل خطط واستراتيجيات مرنة.

- العلاقات القطرية الأمريكية استراتيجية، وقطر تدعم مجلس السلام الذي أنشأه ترامب لغزة، مؤكدة التزامها بتنفيذ مهامه كهيئة انتقالية.

"أي اتفاق يجب أن يراعي مصالح دول المنطقة"

"سيادة دولة قطر خطٌّ أحمر لن تتهاون بشأنه أبداً"

"مواجهة الأخطار المشتركة تتطلب تكاملاً خليجياً حقيقياً"

قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إنّ هناك إمكانية عالية لوصول الولايات المتحدة وإيران إلى حلّ دبلوماسي، على الرغم من المواقف المتباعدة بينهما والمعلنة منهما. وشدّد في مقابلة مع "العربي الجديد" تُنشر كاملة غداً الخميس على الموقع الإلكتروني والصحيفة الورقية، على أن أي اتفاقٍ أميركي إيراني يجب أن يراعي مصالح دول المنطقة والعالم بأسره. وجدّد رفض بلاده استخدام مضيق هرمز ورقةَ ضغطٍ في أي صراع.

وفيما أوضح أنه لا بدّ من صيغةً للتعايش، تقوم على احترام السيادة، وحُسن الجوار، وعدم المساس بأمن أيّ طرف، أكّد رئيس الوزراء القطري أن سيادة دولة قطر خطٌّ أحمر لن تتهاون بشأنه أبداً. وقال إن المنشآت المدنية لا يجوز أن تكون أهدافاً، و"هي مصدر رزقٍ لشعوبنا، وعصب اقتصادنا، وجزءٌ من أمن الطاقة في العالم".

وبشأن التأثيرات الاقتصادية التي أحدثتها الاعتداءات الإيرانية أخيراً على منشآتٍ حيويةٍ في دولة قطر، قال رئيس الوزراء إن اقتصاد بلاده أثبت مرّاتٍ قدرته على استيعاب الصدمات والتعامل معها، وأفاد بأن لدى الدولة "خطط واضحة، واستراتيجيات مرنة، واحتياطات مالية تكفينا فترات طويلة"، غير أنه أشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات لتعزيز كفاءة الإنفاق العام وترشيده. وقال بن عبد الرحمن إن التطورات التي عرفتها المنطقة أخيراً أكّدت أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي لا يتجزأ، وأن مواجهة الأخطار المشتركة تتطلب تكاملاً خليجياً حقيقياً، يرقى إلى مستوى التحدّيات.

وردّاً على سؤال ما إذا كانت قطر ستراجع علاقاتها العسكرية مع الولايات المتحدة، أوضح رئيس الوزراء القطري إن علاقات بلاده مع الولايات المتحدة استراتيجية، وتستند إلى شراكة شاملة، ومصالح مشتركة، وتفاهمات راسخة. أما بالنسبة إلى مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أجل غزّة بشكل أساسي، وقطر عضوٌ فيه، وخصّصت مليار دولار دعماً لجهوده، فجدد رئيس الوزراء القطري تأكيده أن قطر، بحكم وجودها في مجلس السلام، تؤكد دعمها الكامل تنفيذ مهمته بوصفه هيئة انتقالية.