رئيس الوزراء العراقي يجمّد عمل مستشاره بسبب تصريحات عن سليماني

05 يناير 2021
الصورة
تصريحات داوود أثارت ردود فعل غاضبة من قبل القوى القريبة من إيران (الأناضول)
+ الخط -

جمّد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي عمل مستشاره لشؤون الحوار الوطني، هشام داوود، بعد تصريحات له عن قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، كانت قد أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الحليفة لإيران، إذ عدتها "مسيئة" للجنرال الإيراني، مطالبة بإقالة المستشار، بينما أصدرت مليشيات عدة بيانات مهددة.

وكان داوود قد قال، في مقابلة مع "بي بي سي"، إن سليماني كان يعتقد أنه ليس فقط منسقاً مع العراق، بل اعتبر نفسه مسؤولاً عن جزء في العراق، وبالتالي يدخل ويخرج متى يشاء، وأن الأصول العامة للدولة العراقية لم تكن ضمن أولوياته.

وفي وقت لاحق، حاول داوود أن يبرر تصريحاته تلك، إذ أصدر بياناً توضيحياً أكد فيه أن المقابلة الصحافية كانت في نطاق فيلم تسجيلي ذي طابع تاريخي، وأنها جرت قبل أكثر من شهرين من بثها، مؤكداً التزامه بمعايير الدولة الوطنية العراقية وخطابها الرسمي وثوابتها، وأن أي لبس أو سوء فهم في هذا الموضوع لم يكن مقصوداً.

ونقلت وكالات أنباء عراقية محلية، اليوم الثلاثاء، عن مصادر حكومية أن الكاظمي وجّه بتجميد عمل داوود، كما أنه أمر بفتح تحقيق معه.

تصريحات داوود أثارت ردود فعل غاضبة من قبل القوى القريبة من إيران، والتي ردت عليه بلغة شديدة، مطالبة بإقالته من منصبه.

 

وكان "تحالف الفتح"، الجناح السياسي لـ"الحشد الشعبي"، أكثر القوى الرافضة لتلك التصريحات.

وقال النائب عن التحالف، مهدي الأمرلي، في بيان صحافي: "في كل مرة لا يتوانى مستشار رئيس الوزراء المدعو هشام داوود في التجاوز على الشهداء الذين حرروا العراق، وآخرها تجاوزه فيها على ضيف العراق الشهيد قاسم سليماني، الذي وصفه الإمام السيستاني بأحد قادة النصر في العراق"، وفقاً للبيان.

أما القيادي في مليشيا "عصائب أهل الحق"، محمد البلداوي، فقد اعتبر "تحركات سليماني في العراق كانت بتخويل من قبل الحكومة"، مبيّناً، في تصريح صحافي، أن "تصريحات داوود مرفوضة وغير مقبولة، وأن سليماني كان يدخل ويخرج من العراق بتخويل من قبل حكومتي العبادي وعبد المهدي"، مشدداً على أن "مستشار الكاظمي هو آخر من يتكلم عن السيادة".

وكان الآلاف من أنصار الفصائل المسلحة الموالية لإيران قد أحيوا، أول من أمس، الذكرى السنوية الأولى لمقتل سليماني وقائد "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس، خلال تظاهرات في ساحة التحرير وسط بغداد.

المساهمون