رئيس المخابرات المصرية يبحث مع مسؤول ليبي توحيد المؤسسة العسكرية وسط حراك دولي متسارع
- زيارة مستشار الرئيس الأميركي لشؤون شمال أفريقيا إلى ليبيا شملت لقاءات مع مسؤولين سياسيين وعسكريين، حيث أكدوا ضرورة احترام السيادة الليبية ورفض عسكرة الدولة، بينما أوضح المستشار أن المبادرة لا تزال في مرحلة الاستماع.
- تركيز القاهرة على توحيد المؤسسة العسكرية يتقاطع مع الحراك الأميركي، حيث تعتبر مصر هذا الملف مدخلاً لإنهاء الانقسام الليبي واستعادة الاستقرار، مع التأكيد على دعم حل سياسي ليبي يحافظ على وحدة الأراضي والمؤسسات.
عقد رئيس المخابرات العامة المصرية، اللواء حسن رشاد، اليوم الخميس، اجتماعاً مع وكيل وزارة الدفاع في حكومة الوحدة الليبية، عبد السلام الزوبي، لبحث سبل الحفاظ على الاستقرار في ليبيا، ودعم الجهود الدولية لتوحيد المؤسسة العسكرية، في تحرك يأتي بالتزامن مع تصاعد الحراك الأميركي والدولي بشأن الأزمة الليبية. وحسب مصدر رسمي مصري فإن اللقاء الذي عقد بمقر الجهاز في القاهرة تناول عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها سبل الحفاظ على حالة الاستقرار في ليبيا، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى توحيد ودمج القوات العسكرية الليبية تمهيداً للوصول إلى اتفاق سياسي شامل، فضلاً عن تعزيز التعاون الأمني بين البلدين.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
ويأتي الاجتماع بعد أيام من زيارة مستشار الرئيس الأميركي لشؤون شمال أفريقيا، مسعد بولس، إلى ليبيا، التي شملت مدينتي مصراتة وطرابلس، وشهدت لقاءات مع مسؤولين سياسيين وعسكريين، بينهم الزوبي، في إطار التحركات الأميركية لدفع مبادرة سياسية جديدة لحل الأزمة الليبية. وتزامن اللقاء المصري مع استمرار النقاش حول مستقبل المبادرة الأميركية، بعدما أثارت زيارة بولس إلى مصراتة، ولقاؤه قوى معارضة للمبادرة، تساؤلات بشأن ما إذا كانت واشنطن بصدد مراجعة مقترحاتها بعد الاعتراضات التي واجهتها.
وأكد ممثلو القوى السياسية والاجتماعية في المدينة، خلال لقائهم بولس، ضرورة احترام السيادة الليبية، ورفض أي ترتيبات تؤدي إلى عسكرة الدولة أو تجاوز المسار الدستوري، فيما أوضح المستشار الأميركي أن المبادرة لا تزال في مرحلة الاستماع إلى مختلف الأطراف ولم تتحول بعد إلى وثيقة مكتوبة.
تركيز القاهرة على ملف توحيد المؤسسة العسكرية يتقاطع مع أحد أبرز محاور الحراك الأميركي
ويرى مراقبون أن تركيز القاهرة على ملف توحيد المؤسسة العسكرية يتقاطع مع أحد أبرز محاور الحراك الأميركي الأخير، إذ سبق أن استضافت واشنطن، الأسبوع الماضي، لقاءات مع شخصيات عسكرية من شرق ليبيا وغربها، من بينها الزوبي، لبحث آليات توحيد المؤسسة العسكرية، وهو الملف الذي تعتبره مصر مدخلاً أساسياً لإنهاء الانقسام الليبي واستعادة الاستقرار. وتؤكد مصر باستمرار دعمها حلاً سياسياً يقوده الليبيون، مع الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية ومؤسسات الدولة، فيما يمثل الملف الأمني أولوية مشتركة بين القاهرة وطرابلس، نظراً للحدود الممتدة بين البلدين وما يرتبط بها من تحديات أمنية ومخاطر التهريب والجريمة العابرة للحدود.
وكان بولس قد جمع ممثلي السلطتين في أكثر من لقاء، انتهى إلى اتفاقهما على توقيع ميزانية موحدة، في العاشر من إبريل/نيسان الماضي، ومشاركة عسكرية مشتركة ضمن مناورات "فلينتلوك 2026" التي نظمتها قيادة الأفريكوم في سرت منتصف الشهر ذاته. كما كشف بولس يوم 18 يونيو/حزيران الجاري لصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، عن مبادرة أميركية تقوم على تشكيل "حكومة موحدة واحدة وتوحيد جميع المؤسسات".