رئيس الشاباك يفحص "تقييد" إرهاب المستوطنين بأصفاد إلكترونية
استمع إلى الملخص
- رغم القلق الأميركي من تدهور الوضع الأمني في الضفة الغربية، يلتزم نتنياهو وكاتس الصمت، بينما يُدرس اقتراح زيني على المستوى السياسي، وهو ليس بجديد بل طُرح سابقاً.
- الاعتداءات تشمل إحراق مسجد في نابلس وكتابة شعارات عنصرية، وامتدت لتشمل حتى جنود الجيش، مع هروب مستوطنين من الاعتقال تحت غطاء الفوضى.
أوعز رئيس "الشاباك" الجديد دافيد زيني بفحص خطوة استخدام الأصفاد الإلكترونية لتقييد المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية من دون أن يضع حلاً فعلياً لهم، على ما أفاد به موقع "واينت" العبري اليوم السبت، وذلك على خلفية التصعيد الخطير في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة، وخصوصاً في الفترة الأخيرة، وبسبب إلغاء وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس
أداة أوامر الاعتقال الإداري التي يمكن أن تضع حداً لإرهاب المستوطنين.وعلى الرغم من أن الأميركيين أعربوا عن قلقهم من الوضع الأمني المتفاقم في الضفة الغربية في ظل الخشية من أن تتضرر الهدنة في قطاع غزة، فضّل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وكاتس المحافظة على صمتهما حيال ما يجري. ونُقل اقتراح زيني، وفقاً للموقع، إلى طاولة المستوى السياسي لبحثه واتخاذ قرار بشأنه، مع العلم أنه ليس قراراً مستجداً، إذ سبق طرحه منذ نحو عام، وتحديداً بعد وقت قصير من تولي كاتس وزارة الأمن خلفاً ليوآف غالانت الذي أقاله نتنياهو من منصبه. وفي حينه، طلب كاتس من رئيس "الشاباك" السابق رونين بار، الذي أقاله نتنياهو في وقت لاحق أيضاً، "وضع أدوات بديلة من الاعتقالات الإدارية". وعلى ما يبدو، فإن الاقتراح هو أحد القرارات الأولى الكبرى التي سيقدم عليها زيني الذي تولى منصبه حديثاً.
ويأتي ما تقدّم بعدما سُجّل ارتفاع في الاعتداءات الإرهابية للمستوطنين ضد الفلسطينيين في الأسابيع الأخيرة، وصلت إلى حد إحراق المستوطنين مسجداً في قرية دير إستيا بمحافظة نابلس، وخط شعارات عنصرية ضد العرب والفلسطينيين، وحتّى شعارات مهينة للنبي محمد. ولم يقتصر الأمر على الفلسطينيين، إذ خط المستوطنون أيضاً شعارات ضد قائد المنطقة آفي بلوط. وسبقت إحراق المسجد مشاركة نحو 100 مستوطن في اعتداءات ضد الفلسطينيين في قرية بيت ليد بمحافظة طولكرم، أسفرت عن إصابة عدد من الفلسطينيين بجروح، فيما لحقت أضرار جسيمة بالبيوت والمركبات نتيجة حرقها.
وامتدت هذه الاعتداءات لتطاول حتّى جنود جيش الاحتلال أنفسهم، فبعدما احتجز الأخير ثلاثة مستوطنين من أصل مائة بهدف التحقيق معهم، فرّ البقية وبدأوا بمهاجمة الجنود، وبينما كان الجنود بصدد اعتقال مستوطنين آخرين، وصلت مجموعة جديدة لتنضم إليهم، وقاموا بثقب إطار جيب عسكري لأحد الضباط. ولدى استدعاء الشرطة لاعتقال ستة مشتبه بهم في هذه الجرائم، تكشّف أن اثنين من أصل ستة مستوطنين قد "هربا من قبضة الجيش تحت غطاء الفوضى"، على حدّ زعم الموقع الذي تجاهل حقيقة الولاء غير المشروط لعناصر الشرطة وضباطهم لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وكذلك حقيقة أن جنود جيش الاحتلال قد أرخوا الحبل للمستوطنين، لا بل يشاركون معهم في الاعتداءات كما وُثّق في بعض الأحيان.