رئيسة فنزويلا المؤقتة تؤكد شرعية مادورو والمعارضة تتظاهر في كاراكاس
استمع إلى الملخص
- شهدت كاراكاس تظاهرة كبرى للمعارضة، حيث طالب الآلاف بالعفو والإصلاح السياسي، وناقش البرلمان مشروع قانون عفو عام للإفراج عن السجناء السياسيين، مما يعكس حالة الاضطراب السياسي في البلاد.
- عبّرت زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو عن فرحتها بالتظاهرات، مؤكدة على أهمية المصالحة والاعتراف المتبادل في فنزويلا، بينما نظمت السلطات تظاهرة مضادة.
تتمسّك الرئيسة الفنزويلية المؤقتة بشرعية نيكولاس مادورو رغم احتجازه في الولايات المتحدة، فيما خرج آلاف المعارضين إلى الشارع مطالبين بالعفو والإصلاح السياسي.
أكدت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز أن مادورو، المحتجز في الولايات المتحدة، لا يزال الرئيس الشرعي لفنزويلا. وأوضحت رودريغيز، في مقابلة مع شبكة "إن بي سي" الأميركية أُذيعت، الخميس، من كاراكاس: "يمكنني القول إن الرئيس نيكولاس مادورو هو الرئيس الشرعي"، وذلك بعد أكثر من شهر على اعتقاله من قبل الجيش الأميركي.
وعقب العملية الأميركية التي نُفذت في كاراكاس في 3 يناير/كانون الثاني، نُقل مادورو وزوجته سيليا فلوريس إلى نيويورك، حيث وُجهت إليهما تهم تتعلق بتهريب المخدرات.
وتولت رودريغيز، التي كانت تشغل منصب نائبة الرئيس خلال حكم مادورو، قيادة البلاد الغنية بالنفط عقب التدخل الأميركي. ومنذ تغيير السلطة، تشهد فنزويلا حالة من الاضطراب السياسي.
وتُعد رودريغيز حالياً جهة اتصال رئيسية للحكومة الأميركية، لا سيما في المفاوضات المتعلقة بالاحتياطيات النفطية الضخمة التي تمتلكها البلاد. ويجري وزير الطاقة الأميركي كريس رايت زيارة إلى فنزويلا، أجرى خلالها محادثات مع الرئيسة المؤقتة.
آلاف المشاركين في أول تظاهرة كبرى للمعارضة
في المقابل، شارك آلاف الأشخاص في كاراكاس، الخميس، في أول تظاهرة كبرى للمعارضة منذ إلقاء القبض على مادورو في 3 يناير/كانون الثاني، بحسب وكالة فرانس برس. واحتشد المتظاهرون في حرم جامعة فنزويلا المركزية "يو سي في" تلبية لدعوة منظمات طلابية، ورددوا هتاف "لسنا خائفين!".
ويناقش البرلمان، اليوم الخميس، مشروع قانون عفو عام وعدت به رودريغيز، من شأنه أن يسمح بالإفراج عن السجناء السياسيين.
ورُفعت لافتة عند مدخل الجامعة كُتب عليها "العفو الآن"، فيما هتف المحتجون: "لا واحداً، ولا اثنين، بل أطلقوا سراحهم جميعاً، في إشارة إلى السجناء السياسيين.
وقالت طالبة الجغرافيا داناليس أنزا (26 عاماً) لوكالة فرانس برس: "أمضينا وقتاً طويلاً في الخفاء صامتين أمام كل القمع الذي عانت منه فنزويلا.. لكننا اليوم ننتفض ونتحد ونجتمع للمطالبة بكل ما هو ضروري لهذا البلد". وأضافت: "إن البلاد تدخل حالياً مرحلة مصالحة واعتراف متبادل، حيث التعددية ضرورية، ويجب أن تُحترم طريقة تفكير كل منا".
من جانبها، عبّرت زعيمة المعارضة والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو عن فرحتها عبر منصة "إكس" قائلة: "فنزويلا ستكون حرة! عاش طلابنا!"، وأرفقت رسالتها بمقطع فيديو يُظهر جانباً من التظاهرة.
في المقابل، نظمت السلطات أيضاً تظاهرة مضادة شارك فيها آلاف الأشخاص.
(فرانس برس، أسوشييتد برس)