"ذا سنتري": حفتر يزود "الدعم السريع" بالوقود مقابل دعم الإمارات
استمع إلى الملخص
- الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023 أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد 12 مليون شخص، مع اتهامات للجيش السوداني للإمارات بتزويد الدعم السريع بالأسلحة والوقود.
- سيطرة قوات الدعم السريع على مناطق استراتيجية قرب الحدود الليبية، مع تعزيز قوات حفتر لضمان استمرار شحنات الوقود والعتاد عبر الحدود.
أشار تقرير نشرته المنظمة الأميركية "ذا سنتري"، اليوم الخميس، إلى أن قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر تزوّد قوات الدعم السريع السودانية بالوقود مقابل "الدعم الحاسم" الذي تقدّمه له الإمارات منذ عام 2014. ويشهد السودان، ثالث أكبر دولة في أفريقيا من حيث المساحة، حرباً دامية منذ إبريل/ نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد ما يقرب من 12 مليون شخص.
ومنذ بداية الحرب "يعدّ معسكر حفتر المزوّد الرئيسي للوقود لقوات الدعم السريع"، بحسب التقرير الصادر عن المنظمة غير الحكومية بعنوان "تنامي تهريب الوقود في ليبيا". وبحسب المنظمة المتخصصة في رصد مصادر أموال الفساد، فإن إمدادات البنزين والديزل التي تأتي في الغالب من عمليات تهريب غير قانونية ساعدت في "تنقلات قوات الدعم السريع التكتيكية وعملياتها في (إقليم) دارفور" في غرب السودان الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع منذ سقوط الفاشر، آخر معقل للجيش، في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول.
وتعكس إمدادات الوقود "وفاء حفتر العميق لحكومة الإمارات" التي تُعدّ "داعماً حاسماً" له، وفق ما جاء في تقرير "ذا سنتري" التي لم تتلقَّ أي رد من الإمارات أو قوات الدعم السريع على نتائجه. ويتّهم الجيش السوداني الإمارات بانتظام بتزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة والوقود والمرتزقة، وهو ما نفته أبوظبي مراراً. ويورد التقرير أنه "بسبب الدعم الأيديولوجي والدبلوماسي والمالي والسياسي الذي قدمته الإمارات لعائلة حفتر منذ عام 2014، فإن الحكومة الإماراتية تحتل موقعاً مميزاً لدى قوات حفتر، ما يجعلها مدينة لأبوظبي".
فضلاً عن ذلك، إن إيصال "الوقود ومساعدات أخرى" إلى قوات الدعم السريع سمح لعائلة حفتر بتعزيز "سيطرتها على جنوب شرق ليبيا"، بحسب المنظمة غير الحكومية. وسيطرت قوات الدعم السريع في يونيو/ حزيران على المنطقة الحدودية مع ليبيا، في مثلث استراتيجي يجاور مصر. ومنذ بداية القتال توجّه صدام، نجل خليفة حفتر، إلى منطقة الكفرة في جنوب شرق ليبيا قرب الحدود مع السودان، من أجل "الإشراف على إمدادات الوقود لقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو"، المعروف بـ"حميدتي"، وفق التقرير.
كذلك عُزِّزَت قوات حفتر بالعديد والعتاد بهدف "ضمان استمرار شحنات الوقود والبضائع الأخرى عبر الحدود"، ما مكّنها من "تشديد سيطرتها على أصول رئيسية"، مثل مطار الكفرة ومصفاة السرير (وسط شرق) التي "تعمل تقريباً وبشكل حصري لأغراض التهريب نحو الجنوب". بالإضافة إلى ذلك، تقوم القوات التي يشرف عليها صدام حفتر بـ"حماية مرور الموارد العسكرية المقدّمة (لقوات الدعم السريع) من قبل الإمارات عبر شرق ليبيا"، وفق تقرير "ذا سنتري"، الذي أكد أيضاً أنها "نسقت عمليات نقل عرضية للأسلحة إلى قوات الدعم السريع في دارفور".
(فرانس برس)