ديمقراطيون ينشرون 19 صورة من أرشيف إبستين يظهر فيها ترامب
استمع إلى الملخص
- انتقدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أبيغيل جاكسون، تركيز الإعلام على الصور، مشيرة إلى دعم إدارة ترامب لضحايا إبستين، بينما اتهم الجمهوريون الديمقراطيين بتسييس التحقيق.
- أشار النائب سهاس سوبرامانيام إلى وجود صور لأشخاص يمارسون الجنس، ودعا النائب روخانا إلى نشر أسماء المتورطين، مع توقع نشر وزارة العدل لملفات إبستين قريباً.
نشر ديمقراطيون في لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي، أمس الجمعة، 19 صورة جديدة حصلوا عليها من القائمين على تركة رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية، من بينها صور للرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب. ويظهر ترامب في ثلاث صور من أصل 19 صورة نشرها الأعضاء الديمقراطيون في لجنة الرقابة، الذين قالوا إنهم يراجعون أكثر من 95 ألف صورة أصدرها القائمون على تركة إبستين.
وفي إحدى الصور بالأبيض والأسود، يظهر ترامب مبتسماً وإلى جواره من الجانبين عدة نساء حُجبت وجوههن. ويظهر الرئيس الأميركي واقفاً إلى جانب إبستين في صورة ثانية، وجالساً بجوار امرأة أخرى حُجب وجهها أيضاً، في صورة ثالثة أقل وضوحاً، كانت ربطة عنقه فيها مرتخية. ولم يتضح متى وأين التُقطت الصور. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أبيغيل جاكسون، إن إدارة ترامب "قدمت لضحايا إبستين ما لم يقدمه الديمقراطيون يوماً".
وأضافت: "حان الوقت لكي تتوقف وسائل الإعلام عن ترديد الرسائل التي يروّجها الديمقراطيون، وتبدأ في سؤالهم عن سبب رغبتهم في التطرق إلى إبستين حتى بعد إدانته". ويظهر الرئيس الأسبق بيل كلينتون ومساعد ترامب السابق ستيف بانون ورجل الأعمال بيل غيتس ووزير الخزانة السابق لاري سامرز في مجموعة الصور، بالإضافة إلى ألعاب جنسية و"واقي ترامب الذكري" الذي يبلغ سعره 4.50 دولارات، وعليه وجه ترامب وعبارة تقول: "أنا ضخم!".
🚨 BREAKING: Oversight Dems received 95,000 new photos from Jeffrey Epstein's estate. These disturbing images raise even more questions about Epstein and his relationships with some of the most powerful men in the world.
— Oversight Dems (@OversightDems) December 12, 2025
Time to end this White House cover-up. Release the files! pic.twitter.com/nQNIywayb9
وقال المتحدث باسم اللجنة التي يرأسها النائب الجمهوري جيمس كومر عن ولاية كنتاكي إن الديمقراطيين يعملون على تسييس التحقيق من خلال "انتقاء صور وإجراء تنقيحات لاستهداف الرئيس ترامب وسرد رواية كاذبة عنه". وقال الديمقراطيون إن هناك "صوراً لرجال أثرياء وأقوياء قضوا وقتاً مع جيفري إبستين" و"صوراً لنساء وممتلكات إبستين" من ضمن عشرات الآلاف من الصور التي سيُنشر المزيد منها في الأيام المقبلة.
وكشف النائب الديمقراطي سهاس سوبرامانيام، الجمعة، أن بعض الصور التي عُثر عليها تظهر "أشخاصاً يمارسون الجنس"، مضيفاً في تصريحات لشبكة "سي أن أن"، أن المشرعين يدرسون ما إذا كان أشخاص آخرون متورطين في هذه الصور. وقال عضو مجلس النواب الأميركي: "نحن نحاول أن نكون انتقائيين في ما ننشره الآن. لسنا متأكدين تماماً حتى هذه اللحظة من هوية كل شخص. وبالتأكيد هناك الكثير من المتورطين في بعض هذه الأفعال"، مشيراً إلى أنه في المرة الماضية نشر الديمقراطيون كميات كبيرة من الصور، ولكن حالياً يحاولون أن يكونوا انتقائيين في ما يُنشر.
وقال النائب روبرت غارسيا عن ولاية كاليفورنيا، وهو أكبر عضو ديمقراطي في لجنة الرقابة، في بيان: "تثير هذه الصور المزعجة المزيد من الأسئلة عن إبستين وعلاقاته ببعض من أقوى رجال العالم". وأضاف: "لن نرتاح حتى يعرف الشعب الأميركي الحقيقة. على وزارة العدل نشر كل الملفات الآن". وقال الديمقراطيون في الكونغرس إنهم حجبوا وجوه النساء لعدم الكشف عن هوياتهن وحمايتهن.
فيما أشار النائب روخانا في تصريحات لشبكة "فوكس" إلى أن "هذه الصور تجيب عن أسئلة تتعلق بالضمير، وهؤلاء الرجال الذين ذهبوا إلى الجزيرة المملوكة لإبستين"، داعياً إلى نشر أسماء المتورطين في هذه القضية. وقال: "في 19 ديسمبر استناداً إلى القانون الذي وقعه الرئيس دونالد ترمب بالإفراج عن الملفات، أعتقد أن هذه الوثائق ستصدم الأمة. الشيء الوحيد الذي حُجب هنا هو هوية الناجيات".
وأضاف أن ضحايا إبستين أنفسهن يردن نشر هذه الملفات مع عدم كشف هويتهن، مشيراً إلى مشاركتهن مرتين في مؤتمرين صحافيين أمام الكونغرس يدعون الأعضاء إلى كشف هذه الوثائق وكشف المتورطين في هذه الجرائم. وتابع: "قالت لي إحداهن أخيراً (بعد التصويت على نشر الوثائق). أخيراً، حكومة الولايات المتحدة تسمعنا"، مضيفاً أن هذه القضية يجب ألّا تكون سياسية، بل لمواجهة الاعتدء الجنسي و"حماية الأطفال والدفاع عن العدالة للناجين".
ولا تزال اللجنة تحصل على وثائق وتنشرها، رغم أن وزارة العدل الأميركية من المتوقع أن تنشر في أواخر الأسبوع المقبل ملفات إبستين غير السرية الناتجة من تحقيقها الفيدرالي. ووقّع ترامب، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، مشروع قانون يجبر وزارة العدل على نشر ملفات إبستين في غضون 30 يوماً تنتهي في 19 ديسمبر/ كانون الأول. وكان ترامب وإبستين صديقين خلال تسعينيات القرن الماضي وأوائل القرن الحادي والعشرين، لكن ترامب يقول إنه قطع العلاقات معه قبل أن يقرّ إبستين بالذنب في تهم الدعارة. ودأب ترامب على نفي معرفته بأن إبستين كان يستغل الفتيات القاصرات ويتاجر بهنّ جنسياً.
وألقي القبض على جيفري إبستين لأول مرة عام 2006، وأُدين بتهم رسمية بالاتجار بالجنس عام 2008، وذلك بعد صفقة إقرار بالذنب سرية مع المدعين الفيدراليين بقيادة أليكس أكوستا الذي أصبح وزيراً للعمل في حكومة ترامب في ولايته الأولى (2017 ـ 2021). وحمته هذه الصفقة من الملاحقة القضائية بتهم فيدرالية أكثر خطورة لها علاقة بالتحرش الجنسي بالأطفال، وأطلق سراحه على غير العادة بعد 13 شهراً فقط. في 2019، ألقي القبض على جيفري إبستين مرة أخرى للتورط في الاتجار الجنسي بالأطفال القصر، قبل أن ترتبط وفاته بحالة من الغموض لغياب تسجيل الدقائق الأخيرة قبل الوفاة. ويؤكد كثيرون من أتباع ترامب أنه قُتل، فيما ذكرت التحقيقات الفيدرالية خلال فترة الرئيس السابق جو بايدن أنه مات منتحراً.
(رويترز، العربي الجديد)