ديمقراطيون ينتقدون ترامب بعد اختطاف مادورو: تجاوز للصلاحيات
استمع إلى الملخص
- زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر وصف العملية بأنها "تصرف طائش"، مطالبًا بإبلاغ الكونغرس بخطط الإدارة المستقبلية، بينما يسعى السيناتور تيم كاين لتمرير قانون يمنع العمليات العسكرية دون موافقة تشريعية.
- ترامب أعلن استمرار إدارة الأمور في فنزويلا لتحقيق انتقال آمن للسلطة، بينما اتهمت وزارة العدل مادورو بقيادة حكومة فاسدة والتعاون مع تجار المخدرات.
أثارت العملية العسكرية التي نفذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد فنزويلا، والتي أسفرت عن اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك، عاصفة من الانتقادات في الأوساط السياسية، وعلى رأسها الحزب الديمقراطي. واعتبر عدد من أبرز أعضاء الحزب أن العملية جرت خارج الأطر الدستورية، متهمين ترامب بتجاوز الكونغرس، والتحرك الأحادي نحو مواجهة عسكرية دولية، قد تُدخل البلاد في دوامة صراع بلا تفويض شعبي أو تشريعي.
وفي هذا السياق، صرّح زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، في بيان، أن شنّ عملية عسكرية دون موافقة الكونغرس الأميركي يُعد "تصرفاً طائشاً"، وأضاف شومر أن على إدارة ترامب إبلاغ الكونغرس فوراً بخططها المستقبلية، محذراً من أن "هذا الوضع قد يجر البلاد إلى حرب".
من جانبه، قال السيناتور الديمقراطي تيم كاين، في بيان، إنّ مجلس الشيوخ سيصوّت الأسبوع المقبل على مشروع قانون صلاحيات الحرب، بهدف منع العمليات العسكرية التي ينفذها ترامب ضد فنزويلا، كما قال السيناتور المستقل عن ولاية فيرمونت، بيرني ساندرز: "ليس لرئيس الولايات المتحدة الحق في جرّ هذا البلد إلى الحرب من جانب واحد".
بدوره، قال السيناتور الديمقراطي روبن غاليغو، في تدوينة على منصة "إكس": "من المخزي أننا تحوّلنا في أقل من عام من شرطي العالم إلى متنمّر العالم". كذلك، انتقد السيناتور آندي كيم، في منشور على "إكس"، الرئيس ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيغسيث، متهماً ترامب بالتهرب من الحصول على تفويض من الكونغرس لاستخدام القوة. وأشار النائب الديمقراطي جيم ماكغفرن، في منشور، إلى أنّ العملية ضد فنزويلا افتقرت إلى موافقة الكونغرس والدعم الشعبي.
وأمس السبت، أعلن ترامب شنّ عملية عسكرية ضدّ فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها مادورو وزوجته، واقتيادهما إلى الولايات المتحدة. وعقب جلبه إلى نيويورك في وقت متأخر من ليل السبت/الأحد، جرى اقتياد الرئيس الفنزويلي وزوجته إلى مركز الاحتجاز الفيدرالي بمنطقة بروكلين التابعة لنيويورك، وصرّح ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل إدارة الأمور في فنزويلا حتى تحقيق "انتقال آمن ومناسب ومعقول" للسلطة هناك.
ونشرت وزارة العدل الأميركية وثيقة اتهامات ضد مادورو وزوجته سيليا فلوريس، تتهم مادورو بـ"قيادة حكومة فاسدة وغير شرعية لسنوات"، وأنه "تعاون مع أخطر تجّار وإرهابيي المخدرات في العالم". وقال الرئيس الأميركي، السبت، إنه شعر كما لو كان يشاهد برنامجاً تلفزيونياً وهو يتابع، عبر بث حي، وقائع إلقاء القوات الأميركية القبض على مادورو، في عملية وُصفت بأنها "أُعدّ لها بدقة طوال أشهر".
(الأناضول، العربي الجديد)