دول شمال أوروبا والبلطيق: لا قرارات بخصوص أوكرانيا بدون موافقتنا

11 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 07:51 (توقيت القدس)
فولوديمير زيلينسكي مع قادة أوروبيين، لندن 2 مارس 2025 (جاستن تاليس/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكدت دول شمال أوروبا والبلطيق على ضرورة وقف إطلاق النار وضرورة مشاركة كييف في أي قرارات تتعلق بمستقبلها، مع استمرار الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا وفرض إجراءات تقييدية ضد روسيا.
- من المتوقع لقاء الرئيسين بوتين وترامب في ألاسكا لمناقشة إنهاء الحرب، مع تحذيرات من استبعاد أوكرانيا، وإمكانية حضور الرئيس الأوكراني زيلينسكي القمة.
- أثارت القمة مخاوف من مطالبة كييف بالتنازل عن أراضٍ، وهو ما رفضته أوكرانيا والاتحاد الأوروبي، مع دعوة لمؤتمر خاص لمناقشة الخطوات التالية.

أكدت دول شمال أوروبا والبلطيق، أمس الأحد، أن المفاوضات بشأن إنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا لا يمكن أن تُعقد إلا في ظل وقف لإطلاق النار، وأنه لا ينبغي اتخاذ "أي قرارات" من دون مشاركة كييف. ويلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

مع نظيره الأميركي دونالد ترامب في ولاية ألاسكا الأميركية، يوم الجمعة المقبل، في محاولة لوضع حد للحرب المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات، رغم صدور مواقف أوكرانية وأوروبية تحذر من استبعاد كييف من المفاوضات.

وأصدر زعماء الدنمارك وإستونيا وفنلندا وإيسلندا ولاتفيا وليتوانيا والنروج والسويد بياناً مشتركاً أعلنوا فيه "دعمهم الثابت لسيادة أوكرانيا واستقلالها وسلامة أراضيها"، وفي حين رحب الزعماء بمبادرة ترامب "للمساعدة في إنهاء هذه الحرب"، أكدوا أيضاً على ضرورة مشاركة أوكرانيا وأوروبا في المحادثات، وأضافوا: "يجب أن يتمتع شعب أوكرانيا بحرية تقرير مستقبله. لا يمكن رسم طريق السلام من دون صوت أوكرانيا".

وشدد زعماء دول شمال أوروبا ودول البلطيق على أن "لا قرارات بشأن أوكرانيا من دون أوكرانيا، ولا قرارات بشأن أوروبا من دون أوروبا"، مشيرين إلى أن "المفاوضات لا يمكن أن تُجرى إلا في سياق وقف إطلاق النار"، مؤكدين مواصلة بلدانهم تقديم الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا وتطبيق "الإجراءات التقييدية" ضد روسيا.

وفي هذا السياق، قال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتيكر، أمس الأحد، إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد يحضر القمة الأميركية الروسية هذا الأسبوع في ألاسكا. وسُئل السفير على قناة "سي أن أن" الأميركية عن إمكانية أن ينضم زيلينسكي إلى الرئيسين ترامب وبوتين، فأجاب: "نعم، أعتقد أن ذلك ممكن بالتأكيد"، مضيفاً "بالتأكيد، لا يمكن أن يكون هناك اتفاق لا يوافق عليه جميع الأطراف المشاركة فيه. ومن الواضح أن إنهاء هذه الحرب أولوية قصوى". وأشار ويتيكر إلى أن القرار يعود في نهاية المطاف إلى ترامب، وقال: "إذا كان يعتقد أن هذا هو السيناريو الأفضل لدعوة زيلينسكي، فإنه سيفعل ذلك"، مضيفاً أنه "لم يتم اتخاذ أي قرار حتى الآن".

وأثارت القمة المقررة مخاوف من أن الاتفاق قد يتطلب من كييف التنازل عن مساحات من أراضيها، وهو ما رفضته أوكرانيا والاتحاد الأوروبي. وفي إطار جهوده الدبلوماسية المكثفة، أجرى زيلينسكي مكالمات هاتفية مع 13 من الزعماء على مدى ثلاثة أيام، من بينهم قادة أبرز الدول الداعمة لكييف، ألمانيا وبريطانيا وفرنسا.

وأعلنت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أمس الأحد، عن عقد مؤتمر خاص عبر الفيديو مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قبل القمة الأميركية الروسية المرتقبة، فيما أكد زعماء أوروبيون أن "نهجاً يجمع بين الدبلوماسية الفاعلة ودعم أوكرانيا والضغط على الاتحاد الروسي" وحده كفيل بإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وقالت كالاس، في بيان، إنها تعتزم مناقشة الخطوات التالية اليوم الاثنين نظراً لأن "المصالح الأساسية لأوروبا على المحك"، وأضافت: "أي اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا يجب أن يشمل أوكرانيا والاتحاد الأوروبي، لأنها مسألة خاصة بأمن أوكرانيا وأوروبا بأكملها"، وقالت إنه يجب عدم مكافأة عدوان روسيا، مضيفة أن الأراضي التي تحتلها روسيا مؤقتاً تنتمي إلى أوكرانيا. وحثت كالاس الولايات المتحدة على استخدام نفوذها لدفع روسيا إلى مفاوضات جادة، محذرة من أن موسكو لن تتوقف عن العدوان إلا عندما تشعر بأنها لا يمكن أن تستمر.

(فرانس برس، العربي الجديد)