دول أوروبية تنضم إلى بيان غربي يدين خطة إسرائيل لاحتلال غزة

10 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 17:03 (توقيت القدس)
تظاهرة تضامناً مع غزة في ساحة الجمهورية وسط باريس، 29 يوليو 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعربت ثماني دول أوروبية عن رفضها لخطة إسرائيل لاحتلال غزة، مؤكدة أن القطاع يجب أن يكون جزءاً من دولة فلسطين، وأدانت تكثيف الاحتلال والهجوم العسكري.
- حذرت مفوضة الاتحاد الأوروبي من توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، داعية إلى وقف إطلاق النار الفوري والإفراج عن الأسرى، مشددة على أن حل الدولتين هو الخيار الوحيد.
- انضمت دول مثل النمسا وفرنسا وكندا إلى بيان يدين العملية العسكرية الإسرائيلية، داعية لوقف فوري ودائم لإطلاق النار وتنفيذ حل الدولتين لضمان السلام والأمن.

انضمت النمسا وفرنسا وكندا والنرويج لبيان مشترك وقّعته 5 دول

دان بيان الدول قرار إسرائيل "الذي يشكّل انتهاكاً للقانون الدولي"

دعا البيان إلى ضرورة التوصّل إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة

أعربت 8 دول أوروبية، اليوم الأحد، عن رفضها خطة إسرائيل لاحتلال غزة، مؤكدة أن القطاع "يجب أن يكون جزءاً من دولة فلسطين بجانب الضفة الغربية والقدس الشرقية". وجاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية أيسلندا وأيرلندا ولوكسمبورغ ومالطا والنرويج، والبرتغال، وسلوفينيا، وإسبانيا.

وقال الوزراء إنهم "يدينون بشدة الإعلان الأخير لحكومة إسرائيل عن تكثيف الاحتلال والهجوم العسكري، بما في ذلك في مدينة غزة". وحذر الوزراء من أن قرار احتلال غزة "لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة الإنسانية، وتعريض حياة الرهائن المتبقين للخطر". وتابع الوزراء: "نرفض رفضاً قاطعاً أي تغييرات ديمغرافية أو إقليمية في الأرض الفلسطينية المحتلة"، وأكدوا أن "الإجراءات في هذا الصدد تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي". وشدد البيان على أنه "يجب أن يكون قطاع غزة جزءًا لا يتجزأ من دولة فلسطين، إلى جانب الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية".

من جانبها، حذّرت مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة وإدارة الأزمات حاجة لحبيب، الأحد، في منشور للمسؤولة الأوروبية على منصة إكس، من توسيع إسرائيل عملياتها العسكرية لاحتلال كامل قطاع غزة، مؤكدة أن ذلك "من شأنه أن يفاقم الوضع الكارثي".

وأشارت لحبيب إلى أن قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر بتوسيع الأنشطة العسكرية في غزة من شأنه أن "يزيد من تفاقم الوضع الكارثي أصلاً" في المنطقة. وأضافت: "وقف إطلاق النار الفوري أمر ضروري، إلى جانب الإفراج غير المشروط عن جميع الأسرى وتقديم المساعدات الإنسانية على نطاق واسع مع الامتثال الكامل للقانون الإنساني الدولي". وأكدت أنه "لا يوجد خيار آخر" سوى حل الدولتين، لمعالجة الوضع الراهن.

يأتي ذلك فيما انضمت النمسا وفرنسا وكندا والنرويج، أمس السبت، إلى بيان مشترك وقعت عليه ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وأستراليا ونيوزيلندا، يدين قرار إسرائيل شن عملية عسكرية واسعة النطاق لاحتلال قطاع غزة بأكمله. وعقب إقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابينت" خطة "تدريجية" لاحتلال قطاع غزة بالكامل، أصدرت ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وأستراليا ونيوزيلندا، الجمعة، بياناً مشتركاً أدانت فيه "القرار الذي يشكل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي". وأفادت "الأناضول"، السبت، بأنّ النمسا وفرنسا وكندا والنرويج وقّعت أيضاً على البيان.

وأكد البيان أنّ الخطوة الإسرائيلية من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، وتعريض حياة الأسرى الإسرائيليين للخطر، وزيادة مخاطر النزوح الجماعي للمدنيين الفلسطينيين من القطاع. ولفت البيان إلى أنّ "الخطط التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية تحمل خطر انتهاك القانون الإنساني الدولي، وأي محاولة للضم أو توسيع المستوطنات تمثّل انتهاكاً للقانون الدولي".

كما دعا البيان المجتمع الدولي إلى بذل ما بوسعه من أجل التوصّل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، خاصة في ظل أسوأ سيناريو هو خطر المجاعة الذي يهدد غزة، بما يسمح بإيصال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون عوائق. وشدد البيان على أنّ الوضع الإنساني في غزة لا يزال كارثياً، وطالب الحكومة الإسرائيلية بإيجاد حلّ عاجل لتغيير نظام تسجيل منظمات الإغاثة الدولية، حيث إن استبعاد هذه المنظمات سيكون "إشارة مروعة".

وأكد ضرورة تنفيذ حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لضمان عيش الإسرائيليين والفلسطينيين معاً في سلام وأمن وكرامة. واعتبر أنّ "الحل السياسي القائم على حل الدولتين يتطلب نزع سلاح حركة حماس بالكامل، واستبعادها من أي شكل من أشكال الإدارة في قطاع غزة، مع منح السلطة الفلسطينية دوراً مركزياً".

والجمعة، أقرّ "الكابينت" خطة تبدأ باحتلال مدينة غزة، عبر تهجير سكانها البالغ عددهم نحو مليون نسمة إلى الجنوب، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل في التجمعات السكنية. ويلي ذلك مرحلة ثانية تشمل احتلال مخيمات اللاجئين وسط القطاع التي دمرت إسرائيل أجزاء واسعة منها، ضمن حرب متواصلة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. ووفق معطيات الأمم المتحدة، فإنّ 87% من مساحة القطاع باتت بالفعل تحت الاحتلال الإسرائيلي أو تخضع لأوامر إخلاء، محذرة من أن أي توسع عسكري جديد ستكون له "تداعيات كارثية".

ومنذ بدئه الإبادة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، سيطر الجيش الإسرائيلي على مدينة غزة قبل أن ينسحب من معظم أحيائها في إبريل/ نيسان 2024، بعد إعلانه "تدمير البنية التحتية لحماس". وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة كل النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها. وخلفت الإبادة نحو 206 آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

(الأناضول)