دورية تركية على طريق "إم 4" تأكيداً لاستمرار العمل باتفاق إدلب

دورية تركية على طريق "إم 4" تأكيداً لاستمرار العمل باتفاق إدلب

08 أكتوبر 2020
الصورة
تعزيزات تركية جديدة إلى ريف إدلب (الأناضول)
+ الخط -

سيّرت القوات التركية الموجودة في محافظة إدلب، شمال غربي سورية، اليوم الخميس، دورية منفردة على طريق حلب - اللاذقية (إم 4)، في تأكيد منها لاستمرار العمل باتفاق مارس/ آذار الفائت الخاص بالمنطقة، بالرغم من غياب القوات الروسية عن الدوريات للمرة الرابعة.

وقال الناشط جابر عويد لـ"العربي الجديد" إن ثماني آليات تركية وصلت إلى طريق "إم 4" قرب مدينة أريحا غربي إدلب، وقطعت القوات التركية جميع الطرقات المؤدية إلى المنطقة ومنعت اقتراب المدنيين والإعلاميين.

وأوضح أن وصول الآليات تزامن مع تحليق طائرة مسيَّرة تركية في أجواء المنطقة، وأشار إلى أن القوات الروسية غابت عن الدورية للمرة الرابعة.

وبحسب الناشط، سارت الآليات مسافة قصيرة على الطريق في المنطقة الواقعة قرب مدينة أريحا، تزامناً مع استنفار لكل النقاط التركية القريبة.

وقال الباحث في مركز جسور وائل علوان، في حديث مع "العربي الجديد"، إن رغبة تركيا في الاستمرار بتسيير الدوريات، ولو بشكل منفرد، تأتي في سياق تأكيد استمرار العمل باتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في مارس/ آذار الفائت بالعاصمة الروسية موسكو.

وأضاف أن هناك رغبة روسية باستمرار العمل بالاتفاق، لكنّ موسكو تحاول تحصيل المزيد من المكاسب في ملف إدلب، إذ طالبت أنقرة أخيراً بتخفيض عدد جنودها ونقاطها في المنطقة، وهو الأمر الذي رفضته الأخيرة.

وأكّد "علوان" أن وتيرة التفجيرات التي تستهدف الدوريات المشتركة تراجعت أخيراً، لكن إحجام الروس عن إكمال العمل بها يشير صراحة إلى نياتها في تحقيق المزيد من المكاسب.

وأشار إلى أن استمرار عمل أنقرة بتسيير الدوريات يتأتى من رغبتها في الوصول إلى اتفاق مع موسكو، بما يخص طريق حلب-دمشق (إم 5) الذي بات تحت سيطرة قوات النظام فقط، خلافاً لنتائج المباحثات بين الطرفين في وقت سابق.

وكان الجيش التركي قد أرسل الليلة الماضية تعزيزات عسكرية جديدة إلى ريف إدلب، تضمّنت أكثر من 10 آليات عسكرية توجّهت إلى نقاط المراقبة والانتشار في المحافظة.

وبالرغم من استمرار العمل بالاتفاق، قصفت قوات النظام قرى وبلدات في منطقة جبل الزاوية، جنوبي إدلب، تزامناً مع اشتباكات بين عناصر من المعارضة والنظام على محور قرية كفربطيخ قرب سراقب.

وتخضع محافظة إدلب لاتفاق وقف إطلاق الذي نصّ على تسيير دوريات روسية-تركية على طريق حلب-اللاذقية (إم 4)، لكنّها توقّفت أخيراً بسبب خلافات في وجهات النظر بين الطرفين.

الأسد يهدّد إدلب

من جانب آخر، شيّع النظام السوري، اليوم الخميس، 30 مقاتلاً في ريف حمص، وسط سورية، فيما قال رئيس النظام بشار الأسد إنه "لا تزال أمام الأتراك فرصة أخرى للضغط على من وصفهم بـ"الإرهابيين" للانسحاب إلى شمال طريق حلب-اللاذقية (إم 4) في إدلب".

ونشر حساب "حزب البعث العربي الاشتراكي" صوراً لـ30 تابوتاً بداخلها جثث لقتلى "مجهولي الهوية" من القوات التي تقاتل إلى جانب قوات النظام دُفنوا في "مقبرة الفردوس" بحيّ الزهراء في محافظة حمص.

وبحسب مواقع محلية، فإن الجثث تعود إلى مقاتلين غير نظاميين كانوا يقاتلون إلى جانب قوات النظام في البادية السورية، وسقطوا خلال المعارك الأخيرة مع "داعش" الإرهابي.

وشهدت الأيام الأخيرة هجمات للتنظيم على مواقع للنظام السوري والمليشيات الموالية لها في منطقة البادية الممتدة بين محافظات حمص وحماة وحلب ودير الزور والرقة.

وأدت المعارك، بحسب ناشطين لـ"العربي الجديد"، إلى مقتل ما يزيد على 30 عنصراً خلال الأسبوع الفائت فقط، إضافة إلى عشرات القتلى والجرحى من مقاتلي "داعش".

وفي سياق منفصل، هدّد بشار الأسد فصائل المعارضة وتركيا بشنّ عمل عسكري في الجزء الواقع جنوبي طريق "إم 4" ومنطقة جبل الزاوية، جنوبي محافظة إدلب.

وقال في لقاء مع وكالة "روسيا سيفودنيا" الروسية إنه "ما دام يوجد إرهابيون يحتلون بعض مناطق بلادنا ويرتكبون مختلف أنواع الجرائم والاغتيالات والجرائم الأخرى، فإن الحرب لم تنتهِ، وأعتقد أن مشغليهم حرصاء على جعلها تستمر لوقت طويل".

وأضاف أنه لا تزال أمام الأتراك فرصة للضغط على "الإرهابيين" للانسحاب إلى شمال طريق "إم 4" في إدلب، وهذا آخر التزاماتهم في الاتفاق الموقع مع الجانب الروسي، لكنهم لم يفوا به حتى الآن.

وأشار أيضاً إلى أن "معظم الإرهابيين الأجانب في سورية يتركزون في إدلب، لذلك فإما أن يذهبوا إلى تركيا، وهو المكان الذي أتوا منه أو جاؤوا عبره، أو أن يعودوا إلى بلدانهم، أو أن يموتوا في سورية".

ويُطلق النظام السوري وحليفته روسيا صفة الإرهاب على كل المقاتلين الموجودين في سورية، ما عدا القوات التي تقاتل إلى جانبه و"قوات سورية الديمقراطية" (قسد).

وبالرغم من استمرار العمل بالاتفاق، قصفت قوات النظام قرى وبلدات في منطقة جبل الزاوية، جنوبي إدلب، تزامناً مع اشتباكات بين عناصر من المعارضة والنظام على محور قرية كفربطيخ قرب سراقب.

وتخضع محافظة إدلب لاتفاق وقف إطلاق الذي نصّ على تسيير دوريات روسية-تركية على طريق "إم 4"، لكنّها توقّفت أخيراً بسبب خلافات في وجهات النظر بين الطرفين.

المساهمون