استمع إلى الملخص
- مطالبات بالانسحاب الإسرائيلي: أكدت الخارجية على ضرورة انسحاب إسرائيل من الجولان إلى حدود 1967، مشددة على عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة وضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن 497.
- دعم دولي واسع: أشادت سورية بمصر لتقديمها القرار، وبتغير مواقف دول أوروبية وآسيوية وأفريقية، معتبرة التصويت الأممي تجسيداً للثبات السوري.
أعربت وزارة الخارجية السورية عن شكرها لـ123 دولة صوتت لصالح قرار الجولان السوري في الجمعية العامة للأمم المتحدة، في زيادة وُصفت بأنها "الأكبر منذ سنوات"، مقابل 97 دولة فقط العام الماضي، وذلك في بيان صدر عنها اليوم الأربعاء. ووصفت الوزارة ارتفاع عدد الأصوات المؤيدة بأنه "تحول واضح في الموقف الدولي تجاه الجولان السوري المحتل"، وبأنّه نتيجة مباشرة لـ"جهود دبلوماسية حثيثة" بذلتها دمشق خلال الأشهر الماضية.
وقالت الخارجية في البيان إن الزيادة في عدد الأصوات "تظهر بشكل لا لبس فيه الدعم الكبير لسورية الجديدة وموقفها الوطني المتمسك بالجولان". وركز البيان على مطالبة إسرائيل بالانسحاب الكامل "من كامل أراضي الجولان السوري المحتل إلى خط الرابع من حزيران 1967". كما أكد على عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة، إضافة إلى التذكير بأن إسرائيل "لم تمتثل حتى الآن لقرار مجلس الأمن 497"، وأن استمرار احتلال الجولان "يشكل حجر عثرة أمام تحقيق سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة".
ووجهت الخارجية السورية شكرها لمصر لتقديمها مشروع القرار، مثمنة موقفها "الأخوي والثابت". كما أشادت بعدد واسع من الدول الأوروبية والآسيوية والأفريقية التي صوتت لصالح القرار أو غيّرت موقفها هذا العام، من بينها فرنسا، وألمانيا، والدنمارك، وإيطاليا، ومالطا، وهولندا، والنرويج، والبرتغال، وإسبانيا، والسويد، وسويسرا، وأوكرانيا، وتنزانيا، إلى جانب دول من أميركا اللاتينية والمحيط الهادئ.
وأكدت الخارجية أن دخول سورية في "محادثات جادة حول الأمور التقنية التي قد تمس أمنها وأمن المنطقة" لا يشكل بأي حال تنازلا عن موقفها، معتبرة أن التصويت الأممي الواسع "جسّد هذا الثبات من خلال الحشد الدولي الناجح للقرار".
واعتمدت الجمعية العامة، مساء أمس الثلاثاء، قراراً يدعو إسرائيل إلى الانسحاب من منطقة الجولان السورية باعتبار احتلالها وضمها للمنطقة "عملا غير قانوني". وصوّتت 123 دولة لصالح القرار المطروح من مصر، بينما عارضته 7 دول، في مقدمتها إسرائيل والولايات المتحدة، في حين امتنعت 41 دولة عن التصويت. وينص القرار المُعتمد على أن احتلال إسرائيل لمنطقة الجولان السورية وضمّها فعلياً يُعدّ عملاً غير قانوني ويتعارض مع قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981.
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، وقد استغلت الوضع الجديد بعد سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024 لاحتلال المنطقة السورية العازلة، معلنةً انهيار اتفاقية فضّ الاشتباك. وتضغط تل أبيب بشتى السبل من أجل تقليص خيارات دمشق ودفعها إلى توقيع اتفاق سلام معها على أساس القبول بضم هضبة الجولان السورية المحتلة، وتحويل الجنوب السوري إلى منطقة منزوعة السلاح.