دمشق تستعيد ضباطها المنشقين بعودة أكثر من 260 منهم إلى الخدمة
استمع إلى الملخص
- تم تشكيل لجنة لمقابلة الضباط المنشقين، حيث قابلت أكثر من 260 ضابطاً، مع استعداد الوزارة لنشر رابط رسمي لتمكين الضباط خارج البلاد من التسجيل والانضمام.
- تهدف الوزارة إلى تعزيز الكوادر البشرية وتطوير الأداء الأمني والمؤسساتي من خلال الاستفادة من الخبرات الوطنية وتكثيف برامج التدريب.
أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، اليوم الجمعة، ترحيبه بعودة الضباط المنشقين عن نظام بشار الأسد
المخلوع، مؤكداً استعداد الوزارة لإعادة إدماجهم في مفاصلها، ضمن ما وصفها بـ"المرحلة الجديدة لبناء مؤسسات الدولة بعد إعادة هيكلة الوزارة". وقال خطاب، وفق بيان نشرته وزارة الداخلية، إنّ "الوزارة، وبعد الاجتماع الموسع الذي عقد مع الضباط المنشقين خلال الشهر الماضي، شكلت لجنة لمقابلة السادة الضباط وإعادة تفعيلهم في وزارة الداخلية، للاستفادة من اختصاصاتهم وخبراتهم وفق المسارات الجديدة التي رسمت معالمها الوزارة بعد إقرار هيكليتها الأخيرة".وأوضح الوزير أن اللجنة أنهت أعمالها خلال اليومين الماضيين، بعد مقابلة أكثر من 260 ضابطاً من الموجودين داخل البلاد، "جاهزين للعودة إلى العمل"، مشيراً إلى أن اللجنة بصدد رفع مقترح لإعادة توزيع الضباط ضمن المسارات التي "تصب في مصلحة العمل". وأضاف خطاب أن الوزارة ترحّب أيضاً بـ"الضباط الذين ما زالوا خارج البلاد والذين لم تتح لهم الظروف الالتحاق بوزاراتهم"، مشيراً إلى أنه سيتم نشر رابط رسمي عبر قنوات الوزارة لتمكينهم من التسجيل والانضمام إلى قوائم العائدين.
وأكد أن وزارة الداخلية تعمل في المرحلة المقبلة على "تعزيز الكوادر البشرية والارتقاء بجودة العمل من خلال الاستفادة من أصحاب الخبرة، وتدريب العاملين من الرجال والسيدات على مختلف الاختصاصات، عبر خطط مدروسة ومتطورة"، في إشارة إلى خطة الوزارة لتطوير أدائها المؤسساتي والأمني.
واجتمع وزير الداخلية في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي، مع عدد من الضباط المنشقين عن النظام السابق، في لقاء بحث خلاله "سبل تعزيز الأمن والاستقرار والمساهمة الفاعلة في بناء سورية الجديدة، من خلال الاستفادة من خبراتهم الوطنية في خدمة الوطن". وذكرت الوزارة في حينه أنّ الاجتماع تناول أولويات المرحلة الراهنة، بما يشمل تعزيز الانضباط وتطوير الكوادر وتكثيف برامج التدريب، إضافة إلى رفع كفاءة الأجهزة الأمنية لضمان تقديم أفضل الخدمات للمواطنين.
كما استمع خطاب إلى مقترحات الضباط ومبادراتهم، التي ركزت على رفع مستوى الأداء الأمني، ومعالجة المعوقات العملية، وتأمين الظروف الملائمة لأداء المهام، إلى جانب تعزيز القدرات المهنية. وبحسب بيان الوزارة، فإن اللقاء عكس "حرصها على تعزيز الشراكة مع الكوادر الوطنية ودعم مساهمتهم الفاعلة في خدمة الوطن"، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ إسقاط نظام الأسد في ديسمبر/ كانون الأول الماضي وإعادة تشكيل مؤسسات الدولة الأمنية والإدارية.