دفاع المعتقلين في تونس يرد على "تهديدات" إدارة السجون

دفاع المعتقلين في تونس يرد على "تهديدات" إدارة السجون

08 ابريل 2023
تظاهرة في منوبة مؤيدة لعضوة جبهة الخلاص الوطني شيماء عيسى في 3 إبريل الجاري (الأناضول)
+ الخط -

ردت "هيئة الدّفاع عن القادة السّياسيّين المعتقلين" بسجني منّوبة والمرناقيّة بتونس، على تصريح النّاطق باسم الهيئة العامّة للسّجون والإصلاح، اليوم السبت، والذي أكّد فيه أنّ هيئة السّجون "ستقوم بتتبّعات عدليّة ضدّ كلّ من يروّج أخباراً زائفة ويقوم بتشويه المؤسّسة بعد تتالي الأخبار حول سوء معاملة الموقوفين في قضيّة ما يُعرف بالتّآمر على أمن الدّولة ونقلهم في وسيلة غير لائقة".

وأكدت هيئة الدّفاع أنّها "ليست كياناً سياسيّاً بل لجنة تتكفّل بنيابة القادة السّياسيّين الموقوفين على خلفيّة معارضتهم لمنظومة الحكم الحاليّة وبالتّصدّي لأيّ معاملة غير قانونيّة يتعرّضون لها طيلة مدّة احتجازهم".

وقالت، في بيان لها، مساء اليوم السبت إنّها "تعيد التّأكيد على صحّة ودقّة ما نقلته عن منوّبيها حول الظّروف اللاإنسانيّة لنقلهم في سيّارات تحتوي أقفاصاً حديديّة فرديّة مكبّلي اليدين مع نقص التّهوئة أحياناً، وغياب للإضاءة في أحيان أخرى، والتّعريض لإصابات (مع تعمّد تقييد كلتا اليدين كلّما تعلّق الأمر بالنّقل في سيّارة عاديّة بما يعرّض للسّقوط والإصابة، خلافاً لبقيّة المساجين الذين يقيّدون من يد واحدة)".

واعتبرت هيئة الدفاع أنّ "نفي هيئة السّجون لما نقله المعتقلون لهيئة دفاعهم حول ظروف نقلهم من السّجن وإليه من قبيل مواصلة التّشبّث بحالة الإنكار، وتهديدها بالتّتبّع الجزائي لمن يكشف مواطن الخلل والتّقصير ومخالفة القانون والمواثيق الدّوليّة، ضرب من الهروب إلى الأمام والخروج بهيئة السّجون عن الحياد المفترض وإقحامها في التّجاذب السّياسيّ الذي لا يليق بمؤسّسة مكلّفة بالحفاظ على السّلامة الجسديّة والنّفسيّة للموقوفين و المودعين".

ورفضت هيئة الدفاع "هذا التّهديد المجانيّ وتعتبره موجّهاً، بشكل غير مباشر، للقادة السّياسيّين المعتقلين عبر السّعي لتخويف المدافعين عنهم وإثنائهم عن كشف التّجاوزات والانتهاكات".

وعبّرت الهيئة عن "عزمها مواصلة الاستماتة في الدّفاع عن حقوق موكّليها متحلّية بالمسؤوليّة والشّجاعة وحريصة على المصداقيّة والأمانة.. مهما كانت التّهديدات".

وقالت إنّ "هذه القضيّة تكتسي أهمّيّة بالغة لدى المعتقلين بما دفعهم لرفض الخروج من السّجن حتّى للتّداوي (شيماء عيسى مثلاً)".

وذكّرت بـ"تواصل مخالفة إدارة سجن المرناقيّة للقانون وللمواثيق الدّوليّة بتركيزها كاميرات مراقبة على مدار 24 ساعة رغم نفي هيئة المعطيات الشّخصيّة للادّعاء بحصولها على ترخيص مسبق لتركيزها".