دعوى في ألمانيا ضد نظام لوكاشينكو بتهمة القمع "الوحشي"

دعوى في ألمانيا ضد نظام لوكاشينكو بتهمة القمع "الوحشي"

05 مايو 2021
الصورة
الدعوى ضد لوكاشينكو على أساس تهمة ممارسة أعمال "تعذيب" منهجية (Getty)
+ الخط -

قدم عشرة معارضين لنظام الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو دعوى في ألمانيا على خلفية أعمال القمع "الوحشية"، إذ يُتيح الاختصاص العالمي للقضاء الألماني المحاكمة على جرائم دولة أو ضد الإنسانية أينما ارتكبت.

وأعلنت النيابة الفدرالية الألمانية التي يوجد مقرها في كارلسروه، اليوم الأربعاء، أنّ هؤلاء المعارضين لنظام الرئيس البيلاروسي وإعادة انتخابه المثيرة للجدل رفعوا الدعوى على أساس تهمة ممارسة أعمال "تعذيب" منهجية.

واعتبر المدعون أنّ القمع الذي مارسته الشرطة في صيف 2020 يرقى إلى أعمال "تعذيب من جانب الدولة" وهي جريمة يمكن أن تؤدي إلى إطلاق ملاحقات من جانب القضاء الألماني في إطار اختصاصه العالمي.

واجه الرئيس ألكسندر لوكاشينكو الذي يحكم بيلاروسيا بدون منازع منذ 1994، على مدى أشهر، حركة احتجاج بمستوى تاريخي على إعادة انتخابه في أغسطس/آب الماضي.

 

الضرب

وضمّت الحركة عشرات آلاف تظاهروا عدة مرات في شوارع مينسك ومدن أخرى قبل أن تخمد تدريجياً بسبب القمع المتزايد الذي مارسته السلطات. وتم سجن غالبية شخصيات المعارضة أو أُرغمت على الرحيل إلى المنفى.

وقال محامو المدعين، في بيان، إنّ "سلطة الدولة البيلاروسية ردت بعنف شديد وغير مسبوق وأعمال تعذيب منهجية وتجاوزات أخرى" على التظاهرات التي دعت إليها المعارضة في 9 أغسطس/ آب احتجاجاً على إعادة انتخاب لوكاشينكو.

وتابعوا "منذ ذلك الحين تقوم الحكومة القائمة بقمع شعبها المدني بدون هوادة" ونددوا "باعتقالات تعسفية واضطهاد جنائي بدوافع سياسية وأشكال أخرى من القمع".

وأضافوا أنهم وثقوا "أكثر من مائة حالة تعذيب من جانب الدولة في بيلاروسيا". وتابعوا أنّ "خبراء حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة أحصوا من جانبهم حتى سبتمبر/ أيلول 450 حالة تعذيب على الأقل. الرقم الفعلي قد يكون أعلى بكثير".

وورد في الدعوى أيضاً الحرمان من النوم والغذاء والرعاية الطبية أو حتى "الضرب المبرح"، ما خلّف "تداعيات خطيرة على صحة" المعارضين. وخلصوا إلى القول "بمجملها، لا يمكن وصف معاملة الدولة إلا بالوحشية".

 

سابقة دعوى من سوري

يطبق القضاء الألماني مبدأ "الاختصاص العالمي" الذي يتيح تنظيم محاكمات في ألمانيا عن جرائم ارتكبت في أي مكان في العالم.

بهذه الصفة قام بتحقيقات وحاكم عناصر سابقين من النظام السوري بتهمة ارتكاب أعمال تعذيب أو "جرائم ضد الإنسانية".

وكان القضاء الألماني قد أصدر حكماً بالسجن للمرة الأولى، في 24 فبراير/ شباط، في كوبلنس بحق عضو سابق في مخابرات النظام السوري بتهمة "التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية".

ويرتقب أن يصدر في الخريف الحكم في قضية أخرى ضد متهم سوري يعتبر دوره محورياً في الأجهزة الأمنية السورية.

هذا المبدأ الألماني يشكل حالياً الإمكانية الوحيدة للحكم في الجرائم التي ترتكب في دول لا يكون فيها القضاء مستقلاً، بسبب شلل العدالة الدولية.

وأتاح اعتقال شخص من غامبيا، في مارس/ آذار، في ألمانيا يشتبه في أنه شارك في عدة اغتيالات في بلاده، بينها اغتيال مراسل وكالة "فرانس برس".

 

كما تقدمت منظمة "مراسلون بلا حدود" بشكوى ضد النظام السعودي لاغتيال الصحافي جمال خاشقجي.

وقال محامو المعارضين البيلاروسيين "يتوقع موكلونا أن تلتزم ألمانيا بالدفاع عن حقوق الإنسان العالمية في حالة بيلاروس أيضاً". وأعربوا عن أسفهم لأن لا لوكاشينكو ولا أفراد قوات الأمن التابعة له يواجهون ملاحقات قضائية بسبب "أعمالهم غير الإنسانية".

(فرانس برس)

المساهمون