دعوة أميركية وأوروبية إلى استئناف مفاوضات السلام الأفغانية فوراً

دعوة أميركية وأوروبية إلى استئناف مفاوضات السلام الأفغانية فوراً

08 مايو 2021
الصورة
يتواصل الانسحاب الأميركي من أفغانستان (Getty)
+ الخط -

دعت الولايات المتّحدة وحلفاؤها الأوروبيون الجمعة إلى استئناف "فوري" و"بدون شروط مسبقة" لمفاوضات السلام الأفغانية-الأفغانية، متّهمين حركة "طالبان" بشنّ هجمات في أثناء انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان وتقويض العملية السلمية في هذا البلد.

والخميس، التقى في برلين مبعوثون من كلّ من الولايات المتحدة والاتّحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي ودول أوروبية عدّة لتقييم الوضع في أفغانستان، حيث بدأت القوات الدولية انسحابها الكامل من هذا البلد، تنفيذاً للوعد الذي أطلقه الرئيس الأميركي جو بايدن بإنجاز هذا الانسحاب قبل 11 أيلول/ سبتمبر، الذكرى السنوية العشرين للهجمات التي شنّها تنظيم القاعدة في الولايات المتحدة، ودفعت الأخيرة إلى غزو أفغانستان.

والجمعة، أصدر المبعوثون بياناً طالبوا فيه بأن يُصار "على الفور وبدون شروط مسبقة إلى استئناف مفاوضات جوهرية حول مستقبل أفغانستان بهدف التوصّل إلى تسوية واقعية حول تقاسم السلطة تؤدّي إلى تشكيل حكومة جامعة وشرعية".

وحذّر البيان من أنّ "عملية سحب القوات يجب ألا تُستخدم كذريعة من قبل طالبان لتعليق عملية السلام".

وبدأت المفاوضات المباشرة غير المسبوقة بين حكومة كابول وحركة طالبان في أيلول/ سبتمبر في قطر، لكنّها ما زالت متعثّرة.

وكان مقرّراً عقد مؤتمر خاص في نهاية نيسان/ إبريل في تركيا لإعادة إطلاق هذه المفاوضات، لكنّه أرجئ إلى أجل غير مسمّى بسبب رفض طالبان المشاركة فيه، احتجاجاً على قرار إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تأجيل انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان.

وكانت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، قد تعهّدت في اتفاق تاريخي أبرمته مع طالبان بالانسحاب من أفغانستان بحلول الأول من أيار/ مايو، لكنّ إدارة بايدن أرجأته.

لجوء واغتراب
التحديثات الحية

وفي ضوء ذلك، اتهمت حركة "طالبان" مطلع هذا الشهر، الولايات المتحدة الأميركية بأنها انتهكت اتفاق الدوحة الذي ينص على إخراج جميع القوات الأجنبية والدولية من أفغانستان بحلول هذا الشهر، ملوّحة على إثر ذلك، بأنّ كل الخيارات مفتوحة أمامها ومطروحة على الطاولة.

وسبق أن هددت حركة "طالبان" باستهداف القوات الأميركية من أفغانستان، إذا ما بقيت بعد حلول شهر مايو/ أيار، إذ إنه يعني خرق اتفاق الدوحة الموقع في فبراير/ شباط 2020، والذي شددت الحركة مراراً على أنّ تنفيذه "في مصلحة الجميع، وهو الذي اتفق عليه ليكون أساساً لإحلال الأمن والسلام في أفغانستان".

واندلع قتال عنيف مطلع الأسبوع في ولاية هلمند في جنوب أفغانستان عقب البدء الرسمي بانسحاب آخر 2500 جندي أميركي لا يزالون موجودين في البلاد، إضافة إلى أكثر من 16 ألف موظف مدني من المتعاقدين مع البنتاغون.

وساعدت طائرات قتالية أميركية في صدّ هجوم طالبان الرئيسي الذي دفع آلاف الأفغان إلى الفرار من منازلهم هرباً من العنف في منطقة عسكر جاه.

بالإضافة إلى ذلك، احتلّ المتمرّدون منطقة في الشمال، وسيطروا على ثاني أكبر سدّ في أفغانستان بعد أشهر من القتال العنيف في ولاية قندهار (جنوب).

وفي بيانهم، شجب المبعوث الأميركي ونظراؤه الأوروبيون "بشدّة استمرار العنف في أفغانستان، الذي تتحمّل طالبان مسؤوليته إلى حدّ كبير"، مطالبين الحركة المتمرّدة "بوقف هجوم الربيع غير المعلَن".

وحذّر البيان من أنّ "أيّ هجوم لطالبان على قواتنا" خلال انسحابها "سيقابَل بردّ قويّ".

وطالب المبعوثون من طرفي النزاع باتّخاذ "إجراءات فورية وضرورية" لخفض منسوب التوتّر بهدف التوصّل إلى "وقف دائم وشامل لإطلاق النار".

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون