دراسة: 117 موقعاً لـ"حزب الله" في الأراضي السورية

23 نوفمبر 2020
الصورة
تواجد الحزب على خطوط التماس الممتدة على مسافات طويلة (حسين بيضون/العربي الجديد)
+ الخط -

قالت دراسة أعدّها "مركز جسور للدراسات"، الاثنين، إن عدد المواقع والنقاط التي يتمركز فيها "حزب الله" اللبناني على الأراضي السورية، منذ عام 2013، بلغت 117 موقعاً، منها مواقع مستقلة، وأخرى مشتركة مع مليشيات، ومع "الحرس الثوري" الإيراني.

وبحسب الدراسة، فإن الحزب، منذ إبريل/ نيسان 2013، بعد معركة القصير في ريف حمص وحتى اليوم، انتشر في تسع محافظات سورية دون الاعتماد على حضوره المباشر فحسب، بل بعد إنشاء شبكات محلية تدين بالولاء له.

وأشارت الدراسة إلى أن تحديد نقاط تمركز الحزب في سورية يسهم في تحديد مسار أهم طرق الإمداد البري التي يعتمد عليها الحزب لتوريد الأسلحة إلى لبنان، وفي معرفة منشآت التدريب والتسليح والتخزين التابعة للحزب في سورية.

وأضافت أن تحديد مواقعه يسهم في توضيح الأهداف الاستراتيجية التي حققها "حزب الله" من تدخله في سورية، وطريقة نشاطه عسكرياً وأمنياً وثقافياً واقصادياً.

تحديد نقاط تمركز الحزب في سورية يسهم في تحديد مسار أهم طرق الإمداد البري التي يعتمد عليها الحزب لتوريد الأسلحة إلى لبنان، وفي معرفة منشآت التدريب والتسليح والتخزين التابعة للحزب في سورية

وأكد البحث أن تحديد مواقع انتشار "حزب الله" وتوزعه في سورية صعبة، وذلك بسبب أن وجود الحزب، وبخاصة على خطوط التماس الممتدة على مسافات طويلة، ليس وجوداً منفرداً، إنما يكون مع قوات أخرى، إضافة إلى عدم وجود قواعد عسكرية كبيرة له على غرار القوى الأخرى.

وقال الباحث في المركز وائل علوان إنه لا يمكن الفصل بين وجود "حزب الله" ووجود الحرس الثوري الإيراني في سورية، إذ "هناك الكثير من النقاط المشتركة بينهما، وحتى النقاط الخاصة بالحزب التي على حدود لبنان ومنطقة القصير يشرف عليها مباشرةً الحرس الثوري".

الصورة
سياسة/مواقع حزب الله في سورية/(مركز جسور)

وأضاف علوان، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "هناك عدة عوامل تلعب في توزع قواعد الحزب ونطاق انتشاره، من أهمها الانتشار والسيطرة في الجنوب على الحدود مع الأراضي المحتلة، وتشكيل ضغط على إسرائيل، ومنها الانتشار في محيط العاصمة وعلى الحدود مع لبنان، من أجل إبقاء السيطرة على العاصمة، وهناك عامل آخر، هو جبهات القتال المهمة، وبخاصة في جبهات إدلب وحلب والساحل".

وأشار إلى الحضور البارز أيضاً للحزب على الطرق الرئيسية في البلاد، أهمها "m4 وm5"، مضيفاً أن "التواجد في دير الزور والمنطقة الشرقية يتمركز بشكل رئيسي على طرق الإمداد القادمة من إيران عبر العراق إلى سورية، وأبرزها القادمة من ناحية البوكمال".

وتوضح الدراسة أن العدد الأكبر من نقاط انتشار الحزب كان في شمال غرب سورية، وتحديداً على خط التماس الواصل بين ريف إدلب الجنوبي والشرقي، وريف حلب الجنوبي والغربي، وصولاً إلى ريف اللاذقية، ويعد الخط الأكثر انتشاراً للحزب في الوقت الحالي".

ويضم ذلك الخط، وفق الدراسة، 55 نقطة، فيما يأتي الانتشار الثاني الأكبر في محافظتي درعا والقنيطرة جنوب البلاد بـ28 نقطة، تليها محافظة حمص بـ15 نقطة، بينما تتوزع بقية النقاط في كل من دير الزور ودمشق والسويداء.

وبحسب الدراسة، فإن تلك النقاط تتوزع ما بين مرابض وكتائب مدفعية ومقرات قيادة وقواعد إمداد، ومعسكرات تجنيد وتدريب، منها ما يستقل الحزب بها بنفسه، ومنها مشتركة مع الحرس الثوري الإيراني.

ويعد "حزب الله" اللبناني من أبرز القوات الأجنبية التي تقاتل في سورية إلى جانب قوات النظام، وكان له دور كبير في عمليات النظام، وبخاصة في ريف حمص ومنطقة القلمون الغربي ومحيط العاصمة دمشق.

المساهمون