دان شابيرو يتوقّع عودة حل الدولتين بعد فوز بايدن

08 نوفمبر 2020
الصورة
بايدن مناصر لإسرائيل من الطراز القديم(Getty)
+ الخط -

توقع السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل، دان شابيرو، الذي شغل منصب السفير الأميركي خلال ولاية الرئيس الأسبق براك أوباما، ويعمل حالياً باحثاً في مركز الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، اليوم الأحد، بأن يطرح الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن حل الدولتين لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي كخيار استراتيجي وفق معادلة "دولتان لشعبين".
 واستدرك شابيرو، في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية العامة، قائلاً إنه لا يعتقد أن ذلك سيكون خلال الأيام أو الفترة القريبة، وأن ذلك قد يستغرق بعض الوقت. ربما عاماً أو عامين، بفعل المهام الأولية التي سيكون على الرئيس بايدن مباشرة العمل عليها. 

في السياق، رأت صحيفة "هآرتس"، في تحليل لمراسلتها في الضفة الغربية المحتلة، عميرا هيس، أن بايدن يدرك أهمية بقاء السلطة الفلسطينية للأمن الإسرائيلي، وأن انتخابه سيكون جيداً للسلطة الفلسطينية ولكن ليس بالضرورة للشعب الفلسطيني نفسه. 
وأضافت هيس، المعروفة بمواقفها المناصرة للشعب الفلسطيني، أن "الفلسطينيين تمنوا وانتظروا سقوط الرئيس دونالد ترامب". ومضت تقول إن "انتخاب بايدن جيد للسلطة الفلسطينية، وهي سلطة تسعى للبقاء، وتحولت إلى عامل ثابت لن يختفي بسهولة على الرغم من كل التوقعات لذلك وعلى عكس هذه التوقعات. فهي سلطة تهتم طيلة الوقت بالبقاء/ والحفاظ على نفسها ليس فقط من أجل الطبقة البيروقراطية العليا وحركة فتح وإنما أيضا من أجل عشرات آلاف العائلات والأسر المرتبطة بها في معيشتها."
ومضت هيس تقول: "وسواء أحببتم ذلك أم لا فإن السلطة هي الكيان الذي يدير حياة الفلسطينيين في الجيوب الفلسطينية التي لها نوع من التواصل والحياة شبه الطبيعية في ظروف غير طبيعية من الاحتلال الإسرائيلي الغازي. وإنها الكيان المسؤول عن عمل المدارس- بغض النظر عن جودة التعليم، وعن النظام الصحي دون علاقة بالحاجة لتحسينه. إنها الإطار لوجود مؤسسات رياضية وثقافية وتحسين البنى التحتية والشوارع والكهرباء في هذه الجيوب، والمحافظة على النظام والوقاية من الجريمة المحلية".
وأوضحت "لهذا السبب بالذات، فإن بايدن، مناصر لإسرائيل من الطراز القديم، يدرك أهمية السلطة الفلسطينية لإسرائيل، لكونها تعفي إسرائيل من العبء المباشر في إدارة حياة هؤلاء السكان. لذلك فإن عليه أن يضمن ألا تنهار السلطة الفلسطينية اقتصادياً وألا تفقد الحاجة السياسية لها".

وبحسب هيس، ستستأنف العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية، وسيعاد فتح الممثلية الفلسطينية في واشنطن، وستتجدد اللقاءات بين ممثلين مدنيين وأمنيين أميركيين مع موظفين فلسطينيين، وستقوي هذه اللقاءات أيضاً الشعور الذاتي للطبقة الفلسطينية الحاكمة بأهميتها.
وتصل هيس إلى القول: "ولأن بايدن وحزبه يدركون أهمية السلطة الفلسطينية لدولة إسرائيل، فيمكن الافتراض أنهم سيبحثون عن طرق لاستئناف الدعم المالي لها. وسيكون استئناف ذلك بشكل مباشر صعباً بفعل قانون الإرهاب الذي أقره الكونغرس الأميركي عام 2018 وبدأ سريانه فعليا في العام 2019 ولم يتم تغييره كلياً، فهو ينص على أن كل سلطة سياسية تحصل على تمويل من الولايات المتحدة ستكون عرضة للمقاضاة أمام المحاكم الأميركية، بدعوى تورطها في الإرهاب. لذلك أعلن الفلسطينيون في حينه عن التوقف عن تلقي مساعدات أميركية". 
ووفقاً لهيس فإن استئناف الدعم الأميركي للسلطة الفلسطينية سيكون مصحوباً بعودة التنسيق الأمني والمدني بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال وقد تطلب الولايات المتحدة ذلك من السلطة الفلسطينية كبادرة حسن نية وقد تبادر السلطة بنفسها إلى ذلك وتجد ذريعة لاستئناف التنسيق الأمني مع إسرائيل. 
وأضافت "يمكن الافتراض أيضاً أن تعود الولايات المتحدة لدعم وكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، ودعم منظمات إنسانية غير حكومية تنشط في الأراضي الفلسطينية المحتلة. 

المساهمون