داعش يتبنى عمليات في دير الزور... والتحالف يرسل رتلاً إلى المنطقة

16 فبراير 2021
الصورة
يستمر تدفق الإمدادات العسكرية إلى قواعد التحالف الدولي شرقي سورية (Getty)
+ الخط -

قضى مدني وجُرح ثلاثة آخرون، ظهر اليوم الإثنين، إثر قصف مدفعي لـ"قوات سورية الديمقراطية" (قسد) استهدف قريتي العجمي والسكرية الكبيرة المحاذيتين لمدينة الباب بريف حلب الشرقي شمالي سورية، سبقه بساعات قصف مدفعي وصاروخي لفصائل "الجيش الوطني" المعارض والجيش التركي، استهدف قرى ونقاطاً في قرى البويهج، وجب مخزوم، والحوتة تتمركز فيها عناصر "قسد"، والواقعة شرق مدينة الباب شمالي سورية.

ففي "منطقة خفض التصعيد الرابعة" (إدلب ومحيطها)، أنهى الجيش التركي صباح اليوم إنشاء نقطة عسكرية جديدة، تمركزت على التل الواقع وسط بلدة قسطون في سهل الغاب غرب حماة، والمُطل على مواقع ومعسكرات عديدة لقوات النظام والميليشيات المساندة لها في الريف الغربي للمحافظة. واستمر العمل بتجهيز النقطة لأيام مضت، بتهيئة الكتلتين الصغرى والكبرى ضمن التل، وتعزيزه بدبابات وعربات مصفحة وحفر الأنفاق ورفع المتاريس، بالإضافة لوضع العديد من الكتل الإسمنتية والمحارس. وتعتبر هذه النقطة الثانية في قسطون، بعد الأولى التي تم إنشاؤها قبل شهر داخل مدرستي البلدة، وضمن مناطق سهل الغاب الواقعة جنوب طريق حلب – اللاذقية "إم 4"، التي لا تزال تحت سيطرة المعارضة فيما تبقّى من "خفض التصعيد".

فيما لا تزال قوات النظام السوري والميليشيات المساندة له مستمرةً في خروقاتها بشكلٍ شبه يومي مستهدفةً صباح اليوم قرى وبلدات "القرقور، والزيارة، وقسطون، والعنكاوي، والقاهرة، والرويحة، والفطيرة، وسفوهن، وكفرعويد"، وجميعها في أرياف حماة الغربية وإدلب الجنوبية الواقعة جنوب "خفض التصعيد".

شرقي سورية، فرضت "الإدارة الذاتية" الكردية على الأهالي في جميع المدن والبلدات شرق الفرات، وخاصةً في محافظة الحسكة شمال شرقي سورية، إغلاقاً تاماً لجميع المحلات التجارية والصناعية والخدمية العامة والخاصة، وإيقاف الحياة المدنية، لمصادفة الذكرى 22 لإلقاء الاستخبارات التركية القبض على عبد الله أوجلان زعيم "حزب العمال الكُردستاني" (PKK) في كينيا. كما جابت سيارات وضعت عليها مكبرات صوت تابعة للإدارة الذاتية الشوارع والأحياء، مطالبةً الأهالي الالتزام التام بإغلاق المحال التجارية بجميع أصنافها فيما سمّوه باليوم الأسود، وتزامن ذلك مع تنظيم مسيرات رُفعت فيها صور "أوجلان"، ردد المشاركون فيها شعارات تمجّد القائد الكردي، في حين لم تلتزم المحال المحسوبة على عناصر حزب الاتحاد الديمقراطي "PYD" و"قسد" بالإغلاق.

واندلعت اشتباكات عنيفة، ظهر الإثنين، بين مجموعتين تتبعان لـ"فرقة السلطان مراد"، إحدى تشكيلات الجيش الوطني المعارض والحليف لتركيا، في بلدة العريش المحاذية لمدينة رأس العين بريف الحسكة الشمالي، شرقي سورية، ضمن ما يُعرف بمنطقة "نبع السلام"، ما أدى لوقوع خمسة جرحى من عناصر الطرفين، أحدهم بحال خطرة.

وفي سياق منفصل، أفادت مصادر محلية في دير الزور أن ملثمين يستقلون دراجة نارية أطلقوا النار على عنصر لقوات "قسد"، صباح اليوم على طريق قرية الحجنة بريف دير الزور الشرقي، ما أدى لمقتله على الفور". في حين تبنى تنظيم (داعش) العملية عبر وكالات إخبارية مقربه منه، كما تبنى التنظيم اليوم عملية استهداف عربة عسكرية لـ"قسد"، والتي قضى فيها عنصران من الأخيرة يوم أمس الأحد، وسط بلدة البصيرة شرقي دير الزور. كما قُتل مدني، إثر استهدافه بعدة طلقات من قبل مجهولين يستقلون دراجة نارية بالقرب من ملعب الحمر في قرية ماشخ بريف دير الزور الشرقي.

في دير الزور أيضاً، كشفت شبكات محلية أن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أرسلت، مساء اليوم، رتلاً عسكرياً يحمل معدات لوجستية وشاحنات ذخائر وآليات مدرعة إلى قاعدة كونيكو العسكرية، التابعة للتحالف شمال مدينة دير الزور، في ظل استمرار تدفق الإمدادات العسكرية إلى قواعد التحالف الدولي في المنطقة.

وشرقي المحافظة، قالت شبكة "عين الفرات" إن ميليشيا "الحرس الثوري" الإيراني أخلت عدداً من مقراتها، فجر اليوم، في مربعات المعري والجمعيات الأمنية وسط مدينة البوكمال شرقي دير الزور. مُشيرةً إلى أن "ذلك الاستنفار جاء بعد القصف الجوي الذي تعرّض له مقر قيادة الفرقة الأولى في ناحية الكسوة، والفوج 165، إضافة لمقرات تتبع للفرقة الرابعة على طريق بيروت دمشق القديم غرب العاصمة دمشق. لافتةً إلى أن "عناصر الميليشيا انتشروا في شوارع المدينة ومحلاتها وأحيائها المأهولة ليتخذوا من المدنيين دروعاً بشرية".

أما في الرقة، فقد أصيب عنصران يتبعان لـميليشيا "الدفاع الوطني" الرديفة لقوات النظام، بجروح بليغة إثر انفجار عبوة ناسفة زرعها مجهولون بسيارتهما العسكرية قرب بلدة الشريدة بريف الرقة الشرقي، الخاضعة لسيطرة قوات النظام والميليشيات الإيرانية.

المساهمون