خفر السواحل الصيني يبحر عبر جزر تديرها اليابان وسط توتر بين البلدين

16 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 08:09 (توقيت القدس)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني تبحر في جزيرة توماس شول، 10 نوفمبر 2023 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أبحرت سفن خفر السواحل الصيني في مياه جزر سينكاكو التي تديرها اليابان، في "دورية لحماية الحقوق"، مما يزيد التوتر بين البلدين بسبب تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية بشأن تايوان.
- تصاعد الخلاف الدبلوماسي بعد تصريحات ساناي تاكايتشي حول احتمال رد عسكري من طوكيو على أي هجوم صيني على تايوان، مما أثار غضب بكين التي دعت رعاياها لتجنب السفر إلى اليابان.
- أكدت تاكايتشي تمسكها بتصريحاتها، مشيرة إلى أنها تتماشى مع سياسة طوكيو، رغم الأزمة الدبلوماسية المتصاعدة مع الصين.

أعلن خفر السواحل الصيني في بيان أن تشكيلاً من سفنه أبحر عبر‭‭ ‬‬مياه جزر سينكاكو التي تديرها اليابان، اليوم الأحد، في "دورية لحماية الحقوق"، في الوقت الذي تُصعد فيه بكين التوتر مع اليابان بسبب تصريحات رئيسة وزرائها بشأن تايوان. وقال خفر السواحل الصيني في البيان: "نفذت مجموعة سفن خفر السواحل الصينية 1307 دوريات داخل المياه الإقليمية لجزر دياويو. كانت هذه عملية دورية قانونية نفّذها خفر السواحل الصيني دفاعاً عن حقوقه ومصالحه". وتكررت المناوشات بين الصين واليابان حول الجزر التي تطلق عليها بكين اسم دياويو وتسميها طوكيو سينكاكو. ولم ترد السفارة اليابانية في بكين بعد على طلب للتعليق.

واشتد الخلاف الدبلوماسي بين اليابان والصين منذ أن قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أمام البرلمان في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، إن أي هجوم صيني مفترض على تايوان ذات الحكم الديمقراطي قد يُثير رداً عسكرياً من طوكيو. وأثارت هذه التصريحات رداً غاضباً من بكين، التي أشارت إلى أنها تتوقع من تاكايتشي التراجع عنها بطريقة ما، ودعت رعاياها إلى تجنّب السفر إلى اليابان. وتعتبر الصين تايوان إقليماً تابعاً لها، ولم تستبعد استخدام القوة للسيطرة على الجزيرة، التي تبعد 110 كيلومترات فقط عن الأراضي اليابانية. وترفض حكومة تايبيه مطالب بكين بالسيادة على الجزيرة.

وأكدت تاكايتشي أنها لا تعتزم التراجع عن تصريحاتها، رغم الأزمة التي تسببت بها، مؤكدة أن موقفها يتماشى مع سياسة طوكيو المعتمدة منذ أمد طويل، لكنها قالت إنها ستتجنب مستقبلاً الإشارة إلى سيناريوهات محددة. وسبق لرؤساء الوزراء اليابانيين أن تفادوا الإدلاء بتعليقات مباشرة بشأن الدفاع عن تايوان، وآثروا اعتماد ما يُعرف بالغموض الاستراتيجي، وتبنت الولايات المتحدة موقفاً مشابهاً بشأن ما إذا كانت ستنشر قواتها للدفاع عن تايوان في حال تعرّضها لأي هجوم صيني.

وعُرف عن تاكايتشي قبل تولّيها الحكم، مواقفها المناهضة لبكين وتعزيز قدراتها العسكرية في منطقة آسيا المحيط الهادئ. وسبق للمسؤولة اليابانية أن زارت تايوان، والتقت ممثليها في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ "أبيك" التي عقدت في كوريا الجنوبية قبل نحو أسبوعَين. وعلى هامش القمة ذاتها، التقت تاكايتشي الرئيس الصيني شي جين بينغ.

(رويترز، العربي الجديد)