خطط ترامب لإيران... بحث عن منشقين داخل النظام وجماعات لحمل السلاح

03 مارس 2026   |  آخر تحديث: 22:09 (توقيت القدس)
ترامب وفانس وروبيو خلال لقاء ميرز في البيت الأبيض، 3 مارس 2026 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتواصل مع منشقين داخل النظام الإيراني ودعم جماعات ترغب في تغيير النظام، بناءً على مقترحات من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
- أكد ترامب في مقابلة مع صحيفة بوليتيكو على إمكانية العمل مع أفراد من الحكومة الإيرانية الجديدة، مشيرًا إلى تدمير منصات إطلاق الأسلحة الإيرانية واستعداد الولايات المتحدة لمواجهة التحديات الأمنية.
- كشفت تقارير عن اتصالات ترامب مع قادة أكراد في العراق لمناقشة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، دون اتخاذ قرار نهائي بشأن الدعم العسكري للجماعات المناهضة للنظام الإيراني.

إدارة ترامب منفتحة في البحث عن دعم جماعات إيرانية تقبل حمل السلاح

ترامب: آلاف داخل النظام يريدون التخلي عن السلاح والحصول على حصانة

يبحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن منشقين داخل النظام الإيراني للعمل معهم، أو أشخاص قابلين للحوار معه من النظام الحالي، حسب تصريحاته، الثلاثاء، في البيت الأبيض، ومقابلة له مع صحيفة بوليتيكو. وفي الوقت ذاته بدت إدارته منفتحة في البحث عن دعم جماعات داخل إيران تقبل حمل السلاح لتغيير النظام، وذلك حسبما نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم الثلاثاء، في الوقت الذي كشف فيه موقع "أكسيوس" الأميركي أمس الاثنين أن هذه الاتصالات تمت بناء على خطط ومقترحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال ترامب اليوم الثلاثاء في تصريحات للصحافيين بالمكتب البيضاوي خلال استضافته المستشار الألماني فريدريش ميرز: "قد يكون شخص من الداخل أكثر ملاءمة لحكم إيران"، مضيفاً أنه ربما يكون شخص من داخل النظام أفضل اختيار لتولي السلطة بعد انتهاء الحرب. وذكر أن هناك شخصاً بالفعل مقبول. وأعاد ترامب طرح تصريحاته السابقة بأن هناك آلاف داخل النظام يريدون التخلي عن السلاح والحصول على الحصانة، مضيفا في الوقت ذاته أنه يستهدف القيادة الجديدة حالياً، لأن "أسوأ سيناريو هو أن نضرب إيران ويتولى القيادة شخص بسوء الأشخاص السابقين"، على حد قوله.

وفي السياق ذاته، ذكر الرئيس الأميركي في مقابلة، الثلاثاء، مع صحيفة بوليتيكو، أنه لم يفت الأوان للعمل مع شخص ما داخل الحكومة الجديدة في إيران، وقال "لم يفت الأوان. لقد قتل 49 شخصا. لذا هذا يعني الكثير.. يظهر الجدد الآن، كثير من الناس يريدون الوظيفة. بعضهم سيكون ممتازاً بشكل كبير". وأضاف ترامب في المقابلة أن منصات إطلاق الأسلحة يتم تدميرها وقاربت على الانتهاء، وأن إطلاق إيران للصواريخ سيستمر لبعض الوقت لكن لن يستمر طويلا. وذكر ترامب أن شركات الدفاع الأميركية تعمل بسرعة زمنية لإنتاج الأسلحة والذخيرة التي تحتاجها الولايات المتحدة "بموجب أمر الطوارئ"، وقال نحن نصنعها بسرعة بكميات غير محدودة.

ورغم التناقضات في تصريحات ترامب نفسها، إلا أنها تشير إلى رغبة الإدارة في الوصول إلى أشخاص داخل النظام قادرين على السيطرة على مقاليد البلاد، بينما تبحث إدارته عن خيارات أخرى، أحدها طرحته صحيفة "وول ستريت جورنال"، الثلاثاء، حيث كشفت نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس ترامب منفتح على دعم الجماعات الإيرانية التي ترغب في حمل السلاح لإسقاط النظام، وقالوا "تحدث ترامب مع قادة أكراد يوم الأحد، ويواصل الاتصال مع قادة محليين آخرين قد يستغلون ضعف طهران لتحقيق مكاسب".

وأشارت الصحيفة إلى أن قصف إسرائيل مواقع في غرب إيران على الحدود العراقية الإيرانية أثار التكهنات بشأن ما إذا كان يمهد الطريق لتدخل الأكراد، مضيفة أن "الأكراد قوة كبيرة على طول الحدود العراقية الإيرانية"، غير أنها استدركت بأنه "طبقاً للمسؤولين لم يتخذ ترامب قراراً نهائياً بما في ذلك بشأن ما إذا كان سيقدم الأسلحة أو التدريب أو الدعم الاستخباراتي للجماعات المناهضة للنظام".

وكشف موقع "أكسيوس" تفاصيل أخرى عن مكالمات أجراها ترامب مع أكراد العراق، حيث ناقشت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران ونتائجها المحتملة وفقاً لعدة مصادر. وتحدث ترامب مع قادة الفصيلين الرئيسيين مسعود بارزاني وبافل طالباني. وجاءت هذه المكالمات نتيجة لجهود وتأثير رئيس الوزراء الإسرائيلي على ترامب خلال الأشهر الماضية، وفق الصحيفة. وقال مسؤول: "هناك رأي عام، وبالتأكيد هو رأي نتنياهو، أن الأكراد سيظهرون فجأة، وأنهم سيبدأون انتفاضة".

وذكر الموقع أن نتنياهو كان يحرض ترامب دائماً على شن هجمات وتغيير النظام في إيران، ودافع عن الأكراد سابقاً في اجتماع بالبيت الأبيض. وقال مسؤول للموقع "عندما جاء نتنياهو وجلس مع ترامب لساعات، كنت ترى أنه وضع خططاً لكل شيء. كان قد خطط لمن سيخلف النظام. ودور الأكراد. مجموعتان من الأكراد هنا وهناك. كما قدّر أعداد من سيخرجون للقتال". وطبقاً للموقع، يعتقد صناع السياسة الأميركية أن نتنياهو يبالغ في تقدير أعداد الأكراد الذين يحملون السلاح ضد إيران. وقال المسؤول للموقع "إنهم ليسوا قليلين. أما دورهم في الحرب أو في إيران ما بعد الحرب فهو أمر يتجاوز صلاحياتي".