محللان ينتقدان خطة ترامب: مكاسب لإسرائيل ولغة مطاطية بشأن غزة

30 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 01 أكتوبر 2025 - 07:36 (توقيت القدس)
غارات إسرائيلية على مدينة غزة، 29 سبتمبر 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- انتقد محللان أميركيان خطة ترامب لوقف الحرب على غزة، مشيرين إلى مخاوف تتعلق بالثقة في نتنياهو واللغة المطاطية حول حقوق الفلسطينيين، مقابل قرارات تمنح إسرائيل مكاسب كبيرة.

- الخبير كريس لابيتينا يرى أن ترامب لا يفهم الشرق الأوسط ويستمع فقط لنتنياهو، مشككًا في نية نتنياهو إقامة دولة فلسطينية حرة، محذرًا من انهيار الدعم الدولي للخطة.

- الباحث عصام برعي يعتبر الخطة انعكاسًا للعجرفة الإسرائيلية وتجاهل القوانين الدولية، ويراها غطاءً سياسيًا لإظهار إسرائيل كمبادر للسلام رغم استمرار القمع.

انتقد محلّلان أميركيان خطة الرئيس دونالد ترامب لوقف الحرب على قطاع غزة، معربين عن مخاوف تتعلّق بالثقة في رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

وباللغة المطاطية المستخدمة فيما يخصّ حقوق الفلسطينيين، بالمقابل قرارات حاسمة ومحدّدة تمنح إسرائيل مكاسب كبيرة.

وقال الخبير الاستراتيجي، كريس لابيتينا، لـ"العربي الجديد" إن "ترامب في الواقع لا يفهم الشرق الأوسط رغم الطريقة التي يتظاهر بها بأنه يعرف المنطقة"، مضيفاً: "ترامب ومعظم من حوله يستمعون فقط إلى جانب (بنيامين) نتنياهو من القصة، وهم يدركون أن ذلك لن يجلب السلام". واعتبر لابيتينا أن من تابع جهود السلام منذ 1993 مع بيل كلينتون يرى أن نتنياهو "لم يرغب أبداً في دولة فلسطينية حرة ومستقلة"، وأن هذا الموقف متسق عبر عقود.

وأعرب لابيتينا عن تشكّكه في إمكانية الوثوق بنتنياهو للموافقة فعلاً على إقامة دولة فلسطينية حرة، قائلاً إن نتنياهو "اعتاد الكذب والتلاعب"، وذكّر بأن الدعم الذي تزعم واشنطن حصولها عليه من دول المنطقة وأوروبا قد ينهار سريعاً إن لم يتحرك نتنياهو باتّجاه قبول دولة فلسطينية. وأضاف "لا أحد يعرف إن كان هذا سيحدث"، ورأى أن الخطة كتبت بطريقة تخدم جدولاً زمنياً يصبّ لمصلحة إسرائيل، فيما يبقى الفلسطينيون في موقع ضعف لا قوة، وهو ما يجعل من الصعب عليهم الحصول على مكاسب جوهرية مقارنة بما لديهم الآن، بالرغم من احتمال أن تؤدي الخطة في النهاية إلى سلام حقيقي، وهو احتمال يراه لابيتينا بعيداً.

وأكد لابيتينا أن "جزءاً كبيراً من الخطة يتطلب دعماً يتجاوز الولايات المتحدة"، وذكر أن عناصر الخطة تفترض حلّ موضوع كتائب وقيادات مسلحة، وإعادة إعمار غزة بما يحتاج إلى دعم خليجي ودولي كبير. وحذّر من أن أي خلل في التطبيق أو فقدان الثقة بجهة مثل نتنياهو سيؤدي إلى تهاوي التأييد الدولي للخطة.

من جهته، رأى الباحث في دراسات الشرق الأوسط بجامعة كورنيل، عصام برعي، أن الخطة تعكس "تطوّراً طبيعياً للعجرفة الإسرائيلية وتجاهل القوى والقوانين الدولية"، واصفاً إياها بأنها "طوق نجاة لإسرائيل لتغطية انسحاب الرأي العام العالمي عنها". واعتبر برعي أن الخطة تأتي لتظهر إسرائيل وكأنها "مبادر للسلام" على الرغم من أنها، بحسبه، مجحفة بحقوق الفلسطينيين، وأن رفض الخطة قد يُستخدم ذريعةً لاستكمال "التصفية" والقمع.

ورأى برعي أن لغة المؤتمر الصحافي في البيت الأبيض حملت دلائل على توجهٍ عقابي تجاه الفلسطينيين أكثر مما تشي بالرغبة في المصالحة، واعتبر أن الخطة تمثّل "غطاء سياسياً" لإظهار إسرائيل في موقف إيجابي أمام العالم بينما تستمر سياسات القمع. وأضاف أنها تعيد في بعض مفرداتها إلى "منطق الانتداب"، وتتجاهل النفور والمرارة المتراكمة في المنطقة، واصفاً ما قد تُسمى "خطة سلام" بهذا المضمون بأنها دعوة تغفل العدالة والكرامة لشعوب المنطقة.

المساهمون