خطة ترامب بشأن أوكرانيا تثير غضب جمهوريين في الكونغرس
استمع إلى الملخص
- تعرض المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لانتقادات حادة، حيث دعا النائب دون بيكون إلى إقالته، وأشار السيناتور ميتش ماكونيل إلى ضرورة تغيير مستشاري ترامب لتجنب مكافأة روسيا.
- واجهت الانتقادات مقاومة من دائرة ترامب، لكن المحللين يرون أن هذه الانتقادات تشير إلى ضعف سياسي متزايد لإدارته مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.
وجّه عدد من الجمهوريين في الكونغرس انتقادات لاذعة للبيت الأبيض بسبب خطة سلام مقترحة
بشأن حرب أوكرانيا يقولون إنها تصب في صالح روسيا، وهي خطوة نادرة لحزب أيد بشدة جميع مبادرات الرئيس دونالد ترامب تقريباً. وعبر مؤيدو أوكرانيا عن قلقهم من أنّ إطار عمل مكوناً من 28 نقطة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وردت تقارير بشأنه لأول مرة الأسبوع الماضي، يعني أن إدارة ترامب قد تدفع كييف إلى توقيع اتفاق سلام يميل بشدة نحو موسكو.وقال السيناتور الجمهوري روجر ويكر رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ في بيان، يوم الجمعة: "ما تسمى (خطة السلام) هذه تنطوي على مشاكل حقيقية، وأنا متشكك للغاية في أنها ستحقق السلام". وتصاعدت هذه المخاوف عندما ذكرت "بلومبيرغ نيوز"، أول أمس الثلاثاء، أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قال في مكالمة هاتفية يوم 14 أكتوبر/ تشرين الأول مع يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للشؤون السياسية إن عليهما العمل معاً على خطة لوقف إطلاق النار وإنّ على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طرحها على ترامب.
انتقادات لويتكوف
بالنسبة لمعارضي الغزو الروسي الذين يريدون أن تكون أوكرانيا دولة ذات سيادة ومتمتعة بحكم ديمقراطي، من الواضح أن ويتكوف يفضّل الروس بشكل كامل. وكتب النائب الجمهوري دون بيكون على منصة إكس: "لا يمكن الوثوق به لقيادة هذه المفاوضات. هل يمكن لعميل روسي مدفوع الأجر أن يفعل غير هذا؟ تجب إقالته". وفي حين أن الحزب الجمهوري لا يزال يدعم ترامب بأغلبية ساحقة، فإن انتقادات المشرعين الجمهوريين لا يمكن تجاهلها بالنظر إلى الانتكاسات الأخيرة للرئيس، بما في ذلك انتصارات الديمقراطيين في انتخابات هذا الشهر ودعم الكونغرس للإفراج عن ملفات وزارة العدل المتعلقة بالمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.
ودعا النائب الجمهوري براين فيتزباتريك إلى تغيير النهج، واصفاً مكالمة ويتكوف بأنها "مشكلة كبيرة. وأحد الأسباب العديدة التي تظهر ضرورة وقف هذه الأمور الجانبية السخيفة والاجتماعات السرية". وأشار السيناتور ميتش ماكونيل الزعيم الجمهوري السابق في مجلس الشيوخ إلى حاجة ترامب لمستشارين جدد، وقال في بيان: "مكافأة المجزرة الروسية ستكون كارثية على مصالح أميركا".
مقاومة من دائرة ترامب
وتصدى أعضاء من الدائرة المقربة من ترامب لهؤلاء المشرعين، فقد اتهم جي دي فانس نائب الرئيس، وهو سيناتور جمهوري سابق انتقد المساعدات لأوكرانيا، ماكونيل بشن "هجوم سخيف" على خطة إنهاء الحرب. وقال نجل الرئيس، دونالد ترامب الابن، على وسائل التواصل الاجتماعي إن ماكونيل "مجرد شخص يشعر بالغيرة ويهاجم والدي".
لكن محللين يرون أن الانتقادات من أعضاء الحزب الجمهوري إلى جانب الرياح السياسية المعاكسة في الآونة الأخيرة، يمكن أن تشير إلى مشكلة أكبر بالنسبة لإدارة ترامب. وقال سكوت أندرسون، الزميل في دراسات الحكم في معهد بروكينغز: "كل هذا يشير إلى أنه أكثر ضعفاً من الناحية السياسية مقارنة مع ما بدا عليه خلال الأشهر التسعة أو العشرة الماضية".
ومع استطلاعات الرأي التي تظهر أن معظم الأميركيين يرغبون في دعم أوكرانيا في قتالها ضد الغزاة الروس، سيركز الجمهوريون على الأرجح على انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 عندما تكون السيطرة على الكونغرس على المحك، وسيتعين على عدد من المرشحين الجمهوريين في السباقات المتقاربة أن يجذبوا الناخبين المستقلين. وجاءت بعض أقوى الانتقادات من جمهوريين مثل بيكون وماكونيل، وهما لن يخوضا السباق لإعادة انتخابهما، لكن أندرسون قال إنهما يقولان علناً ما يردده آخرون في الأحاديث الخاصة.
(رويترز)