خسائر للنظام في إدلب و"قسد" تعتقل وتداهم بدير الزور والحسكة

خسائر للنظام في إدلب و"قسد" تعتقل وتداهم بدير الزور والحسكة

11 مايو 2021
الصورة
قصف الجيش التركي أدى إلى أضرار مادية جسيمة (فرانس برس)
+ الخط -

قتل وجرح عدد من عناصر قوات النظام السوري، اليوم الثلاثاء، باستهداف سيارة عسكرية في ريف إدلب الشرقي على خلفية خرق اتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة، في وقت تواصل  "قسد" عمليات التمشيط في ريف دير الزور الشرقي عند الحدود السورية العراقية.
وقالت مصادر عسكرية من المعارضة السورية المسلحة، لـ"العربي الجديد"، إن عناصر من المعارضة استهدفوا سيارة عسكرية لقوات النظام في جبهة جوباس بريف إدلب الشرقي على محور مدينة سراقب بصاروخ موجه مضاد للدروع، ما أدى إلى احتراق السيارة ومقتل من فيها وجرح عناصر كانوا يسيرون بجوارها.
وأضافت المصادر أن استهداف المركبة العسكرية لقوات النظام جاء رداً من الفصائل على استمرار النظام فجر اليوم في قصف مناطق متفرقة من جبل الزاوية جنوب محافظة إدلب، والذي خلف بدوره أضرارا مادية جسيمة في ممتلكات المدنيين.

حملة تمشيط عند الحدود
واصلت مليشيات "قوات سورية الديمقراطية"(قسد) حملة التمشيط بدعم من التحالف الدولي في منطقة وادي العجيج عند الحدود السورية العراقية في ريف دير الزور الشمالي الشرقي، وقالت مصادر مقربة من المليشيات لـ"العربي الجديد" إن طائرات تابعة للتحالف الدولي قصفت عدة نقاط في المنطقة يعتقد أنها كهوف ومخابئ لخلايا تنظيم "داعش".
وأوضحت المصادر أن عمليات التمشيط تترافق مع تحليق مكثف من طائرات الاستطلاع والطائرات المروحية التابعة لقوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد "داعش"، مضيفة أن أصوات إطلاق نار سمعت في المنطقة، فيما لم يعرف ما إذا كانت ناتجة عن حالة اشتباك مع خلايا للتنظيم.
وبحسب المصادر، فإن منطقة وادي العجيج يعتقد أنها منطقة نفوذ وتحرك لتنظيم "داعش" بين سورية والعراق، وتقع تلك المنطقة في ريف دير الزور الشمالي الشرقي ولها امتداد في محافظة الحسكة المجاورة وفي الأراضي العراقية.
وفي شأن متصل، قالت المصادر إن "قسد" داهمت مناطق في مدينة الشحيل بريف دير الزور الشرقي اليوم، واعتقلت سبعة أشخاص على الأقل وقادتهم إلى حقل العمر النفطي.
في غضون ذلك، قالت مصادر لـ"العربي الجديد" إن مجهولين هاجموا عراقياً في مخيم الهول بريف الحسكة الشرقي، ما أدى إلى مقتله على الفور. وذكرت المصادر أن قوات الأمن التابعة لـ"قسد" استنفرت في المخيم، وفتشت المكان دون العثور على منفذي الهجوم.
وفي الحسكة أيضاً، شنت "قسد" بدعم من التحالف الدولي حملة مداهمات في قرية تل جحاش ومحيطها في ناحية تل براك بريف المحافظة الشمالي، بحثاً عن مطلوبين بتهمة التعاون مع تنظيم "داعش".
وتشن "قسد" بشكل دوري عمليات دهم واعتقال برعاية التحالف الدولي ضد "داعش"، واعتقلت خلال تلك العمليات عشرات الأشخاص قالت المليشيات إن من بينهم قياديين في تنظيم "داعش"، وأفرجت عن آخرين قالت إنه ثبت عدم ارتباطهم بالتنظيم.

إلى ذلك، جدّد الجيش التركي، مساء أمس الإثنين، عمليات القصف المدفعي على مواقع "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) شمالي سورية، فيما جدد الطيران الحربي الروسي وطيران النظام السوري اليوم غاراتهما المكثفة على مناطق متفرقة في البادية السورية تزامنا مع اشتباكات مع خلايا تنظيم "داعش" في عدة محاور.

وقالت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، إنّ الجيش التركي قصف بالمدفعية الثقيلة مواقع لـ"قسد" في محاور قرى عين دقنة وبيلونية وأم الحوش في ريف حلب الشمالي، مضيفة أنّ القصف أدى إلى أضرار مادية جسيمة.

وأوضحت المصادر أنّ قصفاً متبادلاً وقع، في وقت سابق أمس الإثنين، بين الطرفين في محور حزوان بناحية الباب في ريف حلب الشمالي الشرقي، لم يسفر عن خسائر بشرية.

في غضون ذلك، هاجم مجهولون عنصراً من "قسد" في ناحية عين عيسى بريف الرقة الشمالي شمال شرقي سورية، ما أدى إلى مقتله على الفور، فيما قُتل عنصر آخر من المليشيا بهجوم من مجهولين عليه في قرية البسيتين في ناحية الصور بريف دير الزور الشمالي.

وفي وقت سابق أمس، هاجم مجهولون يرجح أنهم تابعون لتنظيم "داعش" الإرهابي حافلة تقل عناصر من "قسد" في قرية الكبر بريف دير الزور الغربي، ما أسفر عن مقتل أربعة عناصر وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.

وتأتي تلك الهجمات تزامناً مع استمرار "قسد" لليوم الثالث على التوالي بعمليات تمشيط، ضمن حملة أمنية أطلقتها عند الحدود السورية العراقية بدعم من التحالف الدولي ضد "داعش" الإرهابي.

من جانب آخر، قُتل شاب مدني بهجوم من مجهولين طاوله في بلدة الحصان بريف دير الزور الشمالي الغربي الخاضع لسيطرة "قسد"، تزامناً مع استعداد "قسد" لإطلاق قرابة 250 شخصاً من النازحين السوريين في مخيم الهول وإعادتهم إلى منازلهم في ريف دير الزور.

ويأتي ذلك ضمن خطة تنفذها "قسد" بهدف إفراغ مخيم الهول من النازحين السوريين، وإعادتهم إلى المناطق التي نزحوا منها إبان الحرب على تنظيم "داعش".

وفي جنوب البلاد، تحدّثت مصادر لـ"العربي الجديد"، مساء أمس الإثنين، عن مقتل شخص بهجوم من مجهولين على طريق درعا نصيب، وهو الهجوم الثالث أمس في المحافظة. وأدى هجوم في وقت سابق إلى مقتل شخصين، أحدهما رئيس الفرقة الحزبية التابعة للنظام السوري في بلدة السهوة بريف درعا الشرقي.

من جانب آخر، ذكرت مصادر لـ"العربي الجديد" أنّ الطيران الحربي الروسي شنّ، مساء أمس الإثنين، عدة غارات طاولت مناطق في جبل البشري جنوب شرقي محافظة الرقة عند الحدود الإدارية مع محافظتي دير الزور وحماة. وأضافت المصادر أنّ القصف استهدف مواقع يعتقد أنّ خلايا تنظيم "داعش" الإرهابي تتحصّن فيها، إلا أن نتائج تلك الغارات لم تتضح بعد.

وكانت قوات النظام السوري قد تكبّدت خسائر بشرية خلال الأيام الماضية، جراء هجمات متفرقة في بادية دير الزور وبادية الرقة، حيث طاولتها هجمات بعبوات ناسفة على الطرق المؤدية إلى الحقول النفطية.

وتشنّ قوات النظام بدعم روسي منذ شهور عملية تمشيط واسعة في البادية، إلا أن تلك العملية لم تحد من هجمات التنظيم المتكررة على قوات النظام السوري والمليشيات المدعومة من إيران وروسيا.

من جهة أخرى، جدد الطيران الحربي الروسي وطيران النظام السوري اليوم غاراتهما المكثفة على مناطق متفرقة في البادية السورية، تزامناً مع اشتباكات مع خلايا تنظيم "داعش" في عدة محاور بعد يوم من هجوم جديد على قوات النظام في ناحية تدمر ببادية حمص الشرقية حيث خلف خسائر بشرية في صفوف النظام.

وتحدثت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" عن خمسين غارة على الأقل شنها الطيران الحربي الروسي وطيران النظام السوري على مناطق متفرقة من البادية في محافظات حمص ودير الزور والرقة وحماة، ويعتقد أن تلك الغارات طاولت مغارات وكهوفا في سفوح الجبال والتلال بالبادية كما طاولت ملاجئ في الأرض وتحركات لخلايا تنظيم "داعش".

وتزامنت الغارات مع اشتباكات بين قوات النظام وخلايا التنظيم في عدة محاور، أبرزها جبل البشري وبادية السخنة عند الحدود الإدارية بين حمص ودير الزور ومحاور في منطقة بيوض بناحية الرهجان في ريف حماة.

تقارير عربية
التحديثات الحية

وكانت قوات النظام وفق المصادر قد تعرضت أمس لهجوم من خلايا تنظيم "داعش" في ريف حمص وقع في منطقة جبل العمور التي تمتد بين بادية السخنة والبادية الشمالية الغربية في ناحية تدمر، حيث أدى الهجوم إلى مقتل وجرح قرابة 20 عنصراً على الأقل جلهم من مليشيا "الفيلق الخامس" والفرقة الرابعة.

وبحسب المصادر، فقد استهدف الهجوم رتلاً لقوات النظام أثناء انتقالها خلال عمليات التمشيط في البادية، وكان الاستهداف بعبوات ناسفة ورشاشات متوسطة، وأدى إلى أضرار مادية جسيمة ودمر ست عربات مصفحة على الأقل.

وعمد النظام إلى التغطية الجوية بمساندة المروحيات الروسية، من أجل سحب الرتل من موقع الهجوم ونقل الجرحى إلى مدينة تدمر التي تخضع للنفوذ الإيراني والروسي.

ولم يعلن تنظيم "داعش" الإرهابي عن الهجمات الأخيرة التي طاولت النظام في البادية السورية والتي بلغت خسائرها خلال اليومين الماضيين قرابة 30 عنصرا بين قتيل وجريح، جلهم قضوا بهجمات مباغتة عبر كمائن وألغام وعبوات ناسفة اعترضت أرتال ودوريات النظام على الطرق الرئيسية في البادية.

وكانت صحيفة "الوطن" التابعة للنظام السوري قد أفادت أمس بأن "الطيران الحربي السوري والروسي كثف غاراته، على مواقع لتنظيم داعش ببادية حماة الشرقية، وفي مثلث حماة حلب الرقة".

ونقلت عن مصدر عسكري قوله إن "الغارات استهدفت مواقع بمناطق وعرة من البادية، وقد حقق فيها الطيران إصابات مؤكدة". وزعمت الصحيفة أن "عمليات الجيش البرية مستمرة لتمشيط قطاعات البادية، من خلايا داعش بمساندة القوات الرديفة".

وتشن قوات النظام بدعم روسي منذ شهور عملية تمشيط واسعة في البادية، إلا أن تلك العملية لم تحد من هجمات التنظيم المتكررة على قوات النظام السوري والمليشيات المدعومة من إيران وروسيا.

المساهمون