خبراء أمميون يحذّرون من تصاعد الهجمات على الفلسطينيين في غزة والضفة
- استنكر الخبراء الضربات على المستشفيات ومراكز الإيواء، وقتل العاملين الإنسانيين، والاعتداءات على الصيادين، محذرين من القيود على المساعدات الغذائية وتصاعد العنف القائم على النوع الاجتماعي.
- دعوا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي فوراً، مشيرين إلى فتوى محكمة العدل الدولية، وطالبوا بوقف الهجمات وضمان وصول المساعدات الإنسانية ومساءلة الأطراف المعنية.
أدان عدد من خبراء الأمم المتحدة التصعيد الحاد للهجمات على المدنيين الفلسطينيين في مختلف أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال شهر يوليو/تموز، ورأوا أن ذلك يشكل تدهوراً خطيراً في وضع حقوق الإنسان المتردي أصلاً. وشمل هؤلاء قرابة خمسة عشر خبيراً أممياً ومقرراً خاصاً، من أبرزهم المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 فرانشيسكا ألبانيز، والمقرّر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء موريس تيدبول-بينز. ويُشار إلى أنّ المقررين الخاصين يُعيّنون من قبل الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، ويقدمون تقاريرهم إلى المنظمة الأممية، لكنهم مستقلون عنها ولا يمثلونها في تقاريرهم أو بياناتهم.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وأضافوا: "على الرغم من وقف إطلاق النار المعلن منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، قتلت القوات الإسرائيلية نحو 160 فلسطينياً في غزة خلال شهر يوليو/تموز وحده، ليرتفع بذلك عدد القتلى في القطاع المنكوب منذ ما يُسمى بوقف إطلاق النار إلى أكثر من 1200 قتيل. ويشمل هذا العدد نساءً وأطفالاً وكباراً في السن، وغيرهم ممن لجأوا إلى الخيام والمناطق التي نزحوا إليها وطُلب منهم التوجه إليها حفاظاً على سلامتهم". وشدد الخبراء على أن معظم "عمليات القتل وقعت في مناطق النزوح المكتظة بالسكان، مثل منطقة المواصي، بعيداً عما يُسمى بالخط الأصفر. لم يعد هناك مكان آمن في غزة".
وأعرب الخبراء عن قلقهم البالغ إزاء إصدار أوامر إخلاء لمجمعات سكنية بأكملها قبيل قصفها من قبل طائرات مقاتلة، ما يُفاقم أزمة المأوى الحادة أصلاً. وقال الخبراء: "إن التقدم المستمر غرباً لما يُسمى بالخط الأصفر، وبناء جدار عازل بطول 23 كيلومتراً على طوله، والتفجير الممنهج للمباني السكنية، كلها عوامل تُعيد تشكيل جغرافية قطاع غزة المحتل بشكل غير قانوني بالقوة والتهجير".
كما أدانوا الضربات على المستشفيات ومراكز الإيواء، وقتل ضباط الشرطة وموظفي الأمم المتحدة المتعاقدين معها، والاعتداءات على الصيادين، وعمليات الاختطاف والانتهاكات التي ترتكبها جماعات مسلحة يُزعم تعاونها مع الجيش الإسرائيلي، فضلاً عن قتل العاملين في المجال الإنساني، الذين يُعتبرون، من خلال عملهم في حماية وتعزيز حقوق الإنسان الأساسية، مدافعين عن حقوق الإنسان، وشددوا على أن "الإبادة الجماعية مستمرة دون هوادة".
وحذّروا من أن المساعدات الغذائية لا تزال لا تدخل غزة بحرية، وأن المنتجات التي تُجلب عبر القنوات التجارية مُعالجة بشكل مفرط وغير كافية من الناحيتين الغذائية والثقافية. ولفت الخبراء الانتباه إلى أنه "مع تعذّر الوصول إلى الأراضي الزراعية والمياه النظيفة، ومنع دخول المدخلات الزراعية، يعجز الفلسطينيون عن إطعام أنفسهم"، مضيفين أن العبء الأكبر يقع على عاتق الأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة، كما حذّروا من أن انعدام الأمن الغذائي يُؤجّج تصاعد العنف القائم على النوع الاجتماعي وزواج الأطفال، فضلاً عن تعريض النساء للخطر في سعيهن اليومي لتأمين الغذاء.
واستنكروا مقتل ما لا يقل عن 14 فلسطينياً في يوليو/تموز في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، معظمهم في الأيام العشرة الأخيرة، فضلاً عن وفيات ناجمة عن قيود الحركة، من بينها وفاة رضيع يبلغ من العمر أربعة أشهر، وإجهاض امرأة حامل بعد منع سيارات الإسعاف من الوصول إلى البوابات العسكرية.
وأعربوا عن صدمتهم البالغة إزاء تصاعد أعمال الإرهاب الاستيطاني، التي بلغت ذروتها في 24 يوليو/تموز في بلدة تل، جنوب غربي نابلس، حيث استشهد أربعة رجال فلسطينيين من عائلة واحدة رمياً بالرصاص خلال هجوم مستوطنين على البلدة. وقال الخبراء: "إن الإرهاب الاستيطاني ليس عفوياً، بل يُمارس بحماية، بل ومشاركة في كثير من الأحيان، من قِبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع توسع استيطاني غير مسبوق، وعمليات هدم جماعية، ومصادرة أراضٍ، وإغلاق مخيمات اللاجئين لفترات طويلة، وكل ذلك بدعم وتشجيع من أعضاء الحكومة الإسرائيلية".
وأشاروا إلى فتوى محكمة العدل الدولية، الصادرة في 19 يوليو/تموز 2024، والتي اعتبرت فيها استمرار الوجود والاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ودعت إلى إنهائه بأسرع وقت ممكن. كما وجدت المحكمة أن سياسة الاستيطان الإسرائيلية تُخالف القانون الدولي.
وقالوا: "بعد عامين، وبدلاً من إجبار إسرائيل على الامتثال، سُمح لها بتسريع وتيرة السياسات نفسها التي اعتبرتها المحكمة غير قانونية"، وأضافوا: "إن الدول التي تُقدّم العون أو الدعم لإسرائيل، سياسياً أو عسكرياً أو مالياً، في الحفاظ على هذا الوضع غير القانوني، تُعدّ هي نفسها مخالفة للقانون الدولي. وهذا يُقوّض جوهر النظام القانوني متعدد الأطراف، لا سيما في ظل الإبادة الجماعية وحملة التطهير العرقي العلنية". ودعا الخبراء إلى الامتثال الفوري لرأي محكمة العدل الدولية الاستشاري وأوامر التدابير المؤقتة، وتحديداً وقف الهجمات على المدنيين، واحترام وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والمساءلة، واتخاذ الدول الأخرى خطوات ملموسة لضمان احترام القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.