خاص | وفد قطري يجري مباحثات في مشهد لخفض التصعيد بين طهران وواشنطن

10 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 19:39 (توقيت القدس)
مقاتلة أميركية على متن حاملة طائرات في بحر العرب، 6 يوليو 2026 (سنتكوم/إكس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- وفد قطري برئاسة مستشار رئيس الوزراء يصل إلى مشهد الإيرانية لإجراء مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بهدف خفض التصعيد بين طهران وواشنطن وتنفيذ مذكرة التفاهم بوساطة قطرية وباكستانية.

- المحادثات القطرية تُجرى بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وتهدف إلى معالجة الخلافات المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز وتنفيذ مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، وسط هدوء حذر في المنطقة بعد تصعيد متبادل.

- قطر تؤكد استمرار دورها كوسيط في الأزمة، مشددة على أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل لتحقيق الاستقرار الإقليمي، بينما تواصل واشنطن التزامها بإيجاد حل مع إيران رغم التحديات.

يبحث الوفد القطري تنفيذ الطرفين تعهداتهما بموجب مذكرة التفاهم

الأنصاري: الدوحة تواصل أداء دورها وسيطا في الحرب الحالية بالمنطقة

أفاد مصدر إيراني مطلع "العربي الجديد" بوصول وفد قطري، يترأسه مستشار رئيس الوزراء وزير الخارجية، إلى مدينة مشهد الإيرانية اليوم الجمعة، لإجراء مباحثات بشأن خفض التصعيد بين طهران وواشنطن، وتنفيذ الطرفين تعهداتهما بموجب مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها بوساطة باكستانية وقطرية. وأشار المصدر إلى أن الوفد يجري مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

في مشهد، في إطار جهود الوسطاء لخفض التصعيد.

من جانبها، نقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع قوله إن المحادثات تُجرى بالتنسيق مع الولايات المتحدة، موضحاً أنها تهدف إلى تناول مسألة تنفيذ مذكرة التفاهم

الأميركية الإيرانية، والأمور التي أدت إلى أحدث موجة تصعيد بين طهران وواشنطن، بما في ذلك الخلافات ذات الصلة بالملاحة في مضيق هرمز.

ويأتي هذا بينما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية بدورها أن قطر تجري محادثات مع كلّ من الولايات المتحدة وإيران، لخفض التصعيد في المنطقة. ونقلت الصحيفة عن مصدرَين مطلعَين على المسألة، رفضا الكشف عن هويتهما، قولهما إنّ قطر، التي ساهمت في التوصل إلى هدنة بين واشنطن وطهران، الشهر الماضي، تجري محادثات مع الجانبين لتهدئة الصراع.

وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من تراجع وتيرة القتال اليوم، فإنه من غير الواضح ما إذا كانت جهود الوساطة الأخيرة قادرة على منع تكرار دوامة العنف التي تتجدّد كل فترة، معتبرةً أن "الأمر أصبح اختباراً خطيراً للإرادات، مع محاولة كل طرف إثبات قدرته على استيعاب هجمات الطرف الآخر والردّ بقوة، دون أن يُعيد الصراع إلى حرب شاملة".

وتشهد المنطقة هدوءاً حذراً، بعد يومين من التصعيد، شمل استهداف إيران عدداً من الدول العربية، وضرب الولايات المتحدة أهدافاً إيرانية في مناطق عدّة. وفيما تضاربت الأنباء بشأن وقوع انفجارات في عدد من المدن الإيرانية مساء الخميس، قال مسؤولون أميركيون لموقع أكسيوس إنّ الجيش الأميركي لم يشنّ أي ضربات جديدة على إيران. وكشف مسؤول أميركي للموقع عن أنّ ذلك كان نتيجة لجهود خفض التصعيد بين طهران وواشنطن.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن الدوحة تواصل أداء دورها وسيطاً في الحرب الحالية بالمنطقة "رغم تعرضها لتداعيات مباشرة" جراء الأزمة. وقال الأنصاري في جلسة بعنوان "الجغرافيا السياسية الجديدة للشرق الأوسط"، على هامش منتدى لندن السنوي، الذي ينظمه معهد تشاتام هاوس، أمس الخميس، نشرت تفاصيلها الخارجية القطرية اليوم، إن الدوحة تواصل الوساطة "انطلاقاً من قناعتها بأنّ الحلول العسكرية لن تحقق استقراراً دائماً، وأن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الوحيد القادر على إنهاء الأزمات وتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي".

من جانبها، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي قوله، الخميس، إنّ واشنطن لا تزال ملتزمة بإيجاد حل مع إيران، وإنّ المحادثات الفنية مستمرة. وفي السياق، أكد مسؤول أميركي لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ" أنّ الولايات المتحدة "لا تزال ملتزمة بإيجاد حل، وأن المحادثات على المستوى الفني مستمرة" للتوصل إلى اتفاق نووي، مؤكداً في الوقت نفسه أنّ تصرفات إيران تمثل "إخفاقاً في تنفيذ مذكرة التفاهم عند مستوى غير مقبول".