خاص | مفاوضات جارية لحلّ أزمة عناصر القسام في رفح

10 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 01:18 (توقيت القدس)
عناصر من كتائب القسام في رفح، 22 فبراير 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تتركز المشاورات بين الوسطاء و"حماس" حول وضع عناصر كتائب القسام في رفح، مع رفض ترحيلهم، والسعي لإيجاد حل يضمن بقاءهم في القطاع بترتيبات أمنية وضمانات دولية.

- استجابت "حماس" لطلب تسليم جثة الضابط الإسرائيلي هدار غولدين، بوساطة تركية، لتسهيل حل أزمة عناصر رفح، مما يعزز الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق السلام.

- الوفد الأميركي في تل أبيب يعمل على إزالة العقبات أمام تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تشمل توسيع صلاحيات "مجلس السلام" وزيادة المساعدات الإنسانية وترتيبات الأمن المشترك.

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة لـ"العربي الجديد" أن المشاورات الجارية بين الوسطاء وقيادة حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" لا تزال تتركز حول وضع عناصر كتائب القسام الموجودين في مدينة رفح، مؤكدة أن خيار ترحيلهم إلى أي دولة أخرى غير مطروح في الوقت الحالي، وأن المفاوضات تتجه نحو إيجاد حلّ يضمن بقاءهم داخل القطاع في إطار ترتيبات أمنية وضمانات دولية.

وأوضحت المصادر أن التفاوض بخصوص عناصر القسام في رفح ما زال جاريًا، وأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق الأميركي للسلام مرتبط بشكل مباشر بحسم هذا الملف، مشيرة إلى أن القاهرة والدوحة وأنقرة تبذل جهودًا مكثفة لتجاوز العقبات التي تعترض التنفيذ الكامل للمرحلة المقبلة من التفاهمات. وأضاف أحد المصادر أن حركة "حماس" استجابت مؤخرًا لطلب الوسطاء بتسليم جثة الضابط الإسرائيلي هدار غولدين، الذي قُتل خلال عدوان عام 2014، وذلك "لسحب الذريعة من إسرائيل ومنعها من استغلال الملف لعرقلة تنفيذ التزاماتها".

وبحسب المصدر، فقد لعبت تركيا دورًا بارزًا في إقناع قيادة الحركة بهذه الخطوة، من خلال اتصالات مباشرة أجرتها أنقرة مع قيادات الحركة، في إطار مقايضة غير معلنة تتيح تسهيل حل أزمة عناصر رفح مقابل تسليم الجثة. وأكدت مصادر فلسطينية أخرى لـ"العربي الجديد" أن الوفد الأميركي الذي وصل إلى تل أبيب خلال الساعات الماضية مكلف بشكل أساسي بإنهاء العقبات التي تعيق الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق الذي أُعلن الإطار العام له خلال قمة شرم الشيخ للسلام، برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأوضحت أن الوفد يجري مشاورات متزامنة مع المسؤولين الإسرائيليين والوسطاء الإقليميين، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار وضمان تنفيذ البنود الإنسانية والاقتصادية والأمنية المتفق عليها. وقال مصدر من داخل الحركة إن "حماس تقوم بجهد كبير لتسليم كلّ جثث المحتجزين الإسرائيليين"، وإن الوسطاء يقدرون ذلك جيدًا، معتبرًا أن التزام الحركة ببنود الاتفاق بشكل كامل "يضيق مساحة إسرائيل في التنصل من التزاماتها"، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في ضمان التنفيذ المتوازن للاتفاق.

وتشير هذه التطورات إلى أن ملف عناصر القسام في رفح يمثل العقبة الأخيرة أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تشمل توسيع صلاحيات "مجلس السلام" لإدارة القطاع، وزيادة حجم المساعدات الإنسانية، وبدء ترتيبات الأمن المشترك تحت إشراف القوة الدولية المزمع نشرها في غزة.

المساهمون