خاص | مصدر مصري: فتح معبر رفح يجب أن يتم وفق خطة ترامب

03 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 20:51 (توقيت القدس)
معبر رفح من الجانب المصري، 4 يوليو 2024 (جوسيبي كاكاس/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكدت مصر أنها لن تعترف بأي تصريحات حول معبر رفح إلا إذا صدرت عن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، حيث يعتبر الجهة الوحيدة الموقعة على خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، والتي تشمل فتح المعبر في الاتجاهين.

- تجري القاهرة تنسيقاً مع الاتحاد الأوروبي لضمان جاهزية البعثة الأوروبية لتشغيل المعبر، مع استكمال الترتيبات الفنية والأمنية، لكن القرار النهائي يعتمد على التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار.

- يواجه الفلسطينيون العالقون في شمال سيناء أوضاعاً إنسانية صعبة، ويرفضون الإقامة الدائمة في مصر، حيث تنتظر القاهرة موقفاً واضحاً من نتنياهو لفتح المعبر بشكل متوازن.

أكد مصدر مصري رفيع لـ"العربي الجديد"، أن القاهرة لا تعتدّ بأي تصريحات أو مواقف تتعلق بمعبر رفح ما لم تصدر مباشرة عن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مشدداً على أن أي حديث لا يصدر عنه "لا يمثل التزاماً رسمياً من جانب إسرائيل، ولا يمكن البناء عليه في ملف بالغ الحساسية مثل ملف المعبر". وأوضح المصدر أن نتنياهو هو الجهة الوحيدة التي وقّعت رسمياً على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، وهي الخطة التي نصّت بوضوح على عدم إجبار سكان القطاع على الهجرة، والسماح لمن يرغب منهم بالعودة، وفتح معبر رفح في الاتجاهين ضمن ترتيبات المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار.

وكشف المصدر أن القاهرة تُجري تنسيقاً مكثفاً مع الاتحاد الأوروبي لضمان جاهزية البعثة المكلفة بمرافقة وتشغيل المعبر من الجانب الفلسطيني، بحيث تكون مستعدة فور اتفاق مصر وإسرائيل على استئناف العمل، وفق الالتزامات الواردة في خطة ترامب وقرار مجلس الأمن 2803. وأشار إلى أن البعثة الأوروبية "جاهزة فعلياً" للانتشار، وأن مصر استكملت الترتيبات الفنية والأمنية كافة، لكن القرار النهائي مرتبط بالتزام إسرائيل ببنود وقف إطلاق النار، وامتناعها عن فرض صيغة "الاتجاه الواحد" المخالفة للآلية الدولية.

وبيّن المصدر أن مئات الفلسطينيين العالقين في مدينة العريش ومناطق أخرى في شمال سيناء ينتظرون إعادة فتح المعبر للعودة إلى غزة، مؤكداً أنهم يرفضون تماماً أي عروض للإقامة الدائمة في مصر أو غيرها، لأن وجودهم خارج القطاع "اضطراري ومؤقت"، ولأنهم يتمسكون بحقهم في العودة الذي نصّت عليه خطة ترامب. وأضاف أن الأوضاع الإنسانية للعالقين "تزداد سوءاً"، وأن استمرار إغلاق المعبر "يحيل وجودهم في مصر إلى نوع من الاحتجاز القسري من دون سند قانوني أو إنساني".

وشدد المصدر على أن مصر لن توافق على فتح المعبر لخروج سكان غزة فقط أو وفق ترتيبات أحادية الجانب من قبل إسرائيل، مؤكداً أن القاهرة تتعامل "وفق الورقة الوحيدة الملزِمة للجميع"، وهي خطة ترامب التي حظيت بمصادقة الأطراف الضامنة وكرّسها القرار الأممي 2803. وختم المصدر بالقول إن القاهرة "تنتظر موقفاً واضحاً وصريحاً من نتنياهو شخصياً"، باعتباره الجهة التي تملك سلطة الالتزام بالاتفاق أو النكوص عنه، وإن مصر "لن تسمح بتحويل المعبر إلى أداة لتهجير الفلسطينيين أو فرض واقع ديموغرافي جديد تحت أي ذريعة".

وكانت صحيفة "هآرتس" العبرية قد ذكرت في وقت سابق أن إسرائيل تستعد لإعادة فتح معبر رفح خلال الأيام المقبلة للسماح بخروج المدنيين من غزة نحو مصر، في خطوة قالت إنها تأخرت بسبب اعتراض نتنياهو، على خلفية ما وصفه بعدم تعاون حركة حماس في ملف استعادة جثامين الأسرى. وأشارت الصحيفة إلى أن المعبر سيُفتح بالتنسيق مع القاهرة وبإشراف أمني إسرائيلي، وبرقابة بعثة من الاتحاد الأوروبي، وفق الآلية ذاتها التي اعتُمدت خلال وقف إطلاق النار في يناير/ كانون الثاني 2025.

من جهته، ذكر مكتب منسق أعمال حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية أن فتح المعبر مشروط بموافقة أمنية إسرائيلية وتنسيق مع مصر، في حين نفت السلطات المصرية بشكل قاطع وجود أي تنسيق من هذا النوع. وكان من المقرر إعادة فتح المعبر في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بذلك.

المساهمون