خاص | مصدر إيراني: تقدم جيد في المفاوضات مع واشنطن بجهود قطرية

11 يونيو 2026   |  آخر تحديث: 12 يونيو 2026 - 01:02 (توقيت القدس)
عراقجي خلال لقائه رئيس الوزراء القطري في طهران، 16 أغسطس 2024 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شهدت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تقدماً بفضل الوساطة القطرية والباكستانية، لكن العقبات مستمرة بسبب السلوكيات الأمريكية المتناقضة، مثل التهديدات المتزامنة مع المفاوضات.
- كانت مسودة مذكرة التفاهم قريبة من الاكتمال قبل تدخل ترامب بإضافة تفاصيل جديدة، مما جمد المفاوضات. تراجعت الولايات المتحدة عن هذه البنود، مما أعاد الأمور إلى النص الأصلي.
- وصلت المحادثات إلى مستويات قيادية في طهران، ووافقت دول إقليمية على النقاط النهائية، لكن الحصار البحري سيستمر حتى إتمام الاتفاق.

بقائي: قطر وباكستان تقومان بدور الوساطة بشكل نشط

بقائي: إيران لم تقدم أي تنازلات في خطوطها الحمراء

أكد مصدر إيراني لـ"العربي الجديد" أن "تقدماً جيداً" قد تحقق في المفاوضات خلال اليومين الأخيرين في ظل الجهود القطرية الجديدة الرامية إلى تذليل العقبات، مستدركاً: "لكن لم يتم بعد إتمام الأمر ولم تتم بعد المصادقة على مذكرة التفاهم".

وقال مصدر إيراني مطّلع آخر، في حديث إلى "العربي الجديد" تعليقاً على تصريحات الرئيس الأميركي بشأن التوصل إلى اتفاق مع طهران إن الإدعاء بإتمام الاتفاق مع طهران "ليس جديداً ومكرراً"، مضيفاً أن طرح هذا الادعاء تزامناً مع التهديد والاعتداء على إيران يدل "على الارتباك في منظومة صنع القرار في الولايات المتحدة، وعلى التخبط في فهم مجريات التطورات".

وتابع المصدر الإيراني أن المشكلة الرئيسية في المفاوضات مع الولايات المتحدة "تتمثل في هذه السلوكيات المتناقضة، واللجوء إلى القوة في خضم المفاوضات، والتصريحات المتضاربة والمتناقضة". وأكد هذا المصدر الإيراني المطلع أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من دون أن تكترث للتهديدات و"التخرصات"، ستستخدم جميع أدواتها لصون مصالحها وأمنها القومي.

من جانبه، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أن ما يجرى تداوله بشأن التوصل إلى اتفاق "تكهنات"، مؤكداً أن "الأمر لم يتم بعد". وتابع أن كلاً من قطر وباكستان تقوم بدور الوساطة بشكل نشط، فيما تتأثر العملية الدبلوماسية بالهجمات الأميركية.

وقال بقائي إن مسار المفاوضات كان واضحاً لإيران منذ البداية، وإن "جزءاً كبيرا" من النص قد أُنجز، غير أن واشنطن كانت "تغيّر مواقفها". وأضاف أن إيران أثبتت عدم تقديم أي تنازلات في خطوطها الحمراء.

وفي السياق، ذكرت وكالة "فارس" الإيرانية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن مسودة مذكرة التفاهم بين فريقي التفاوض كانت قد شارفت على الاكتمال قبل نحو أسبوعين، ولم تكن تنتظر سوى المصادقة النهائية في طهران وواشنطن. وأوضحت أنه بعد ذلك، طالب ترامب مجدداً، خلافاً للتفاهم الذي توصل إليه الأميركيون بعدما وافقوا على المسودة الإيرانية، بإضافة تفاصيل جديدة. وأضافت "فارس" أن إيران ردّت بأنها لن تنظر في النص الجديد، ولم تقدم عملياً رداً على الموقف الأميركي.

وتابعت الوكالة الإيرانية أن التوترات في مضيق هرمز وجنوب إيران، فضلاً عن الهجوم على الضاحية، أدّت إلى تجميد مسار المفاوضات. وبحسب "فارس"، دخل الفريق القطري على خط الوساطة اعتباراً من أمس الأربعاء، وأبلغ بتراجع الولايات المتحدة عن البنود الإضافية الجديدة، ما يعني العودة إلى النص الأول نفسه الذي كان لا يزال ينتظر المصادقة النهائية في إيران.

وقالت إنه تزامناً مع هذا التراجع الأميركي الواضح، حاول ترامب، عبر إطلاق عملية إعلامية وتبني خطاب تهديدي، الإيحاء بأن إيران تراجعت تحت ضغط القصف، غير أن الواقع، وفق الوكالة، هو أن إيران لم تقدم حتى الآن ردها النهائي، وأن الولايات المتحدة هي التي عادت إلى موقفها السابق. ورأت الوكالة أنه في ضوء قبول الولايات المتحدة النص الإيراني المقترح، فإنه يرجح إعادة دراسة النص في طهران.

الجدير ذكره أن الوفد القطري الذي زار إيران ترأسه مستشار رئيس الوزراء القطري ووصل إلى طهران ظهر أمس الأربعاء، وأجريت مباحثات مكثفة ساعات طويلة.

وكان ترامب قال، مساء الخميس، إن الولايات المتحدة لن تقصف إيران، مؤكداً أن موعد توقيع اتفاق معها ومكانه، سيتحدّد قريباً. وأوضح ترامب أن قرار إلغاء الضربات التي كانت مقررة مساء اليوم جاء "استناداً إلى وصول المحادثات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى أعلى مستويات القيادة في طهران والحصول منها على الموافقة".

وأشار الرئيس الأميركي، في بلاغ عبر "تروث سوشال"، إلى أن المحادثات والنقاط النهائية، من حيث المبدأ والتفاصيل، قد حظيت بموافقة جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية والإمارات وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن ومصر وغيرها، مشيراً إلى أن "الحصار البحري سيبقى سارياً ونافذاً إلى حين إتمام الاتفاق، على أن يُعلن لاحقاً عن موعد التوقيع ومكانه".