خاص | مسؤول أميركي: ترامب يعارض ضمّ إسرائيل للضفة

10 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 17:39 (توقيت القدس)
ترامب خلال مؤتمر صحافي في واشنطن، 20 يناير2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- رفض ترامب لضم الضفة الغربية: أكد الرئيس ترامب مرارًا رفضه لضم إسرائيل للضفة الغربية، محذرًا من فقدان الدعم الأمريكي إذا أقدمت إسرائيل على هذه الخطوة، مشددًا على التزامه بكلمته للدول العربية.

- استمرار الانتهاكات الإسرائيلية: رغم تصريحات ترامب، تستمر إسرائيل في خطواتها لضم الضفة، حيث وافق الكابينت الإسرائيلي على إقامة مستوطنات جديدة، مما يعمق الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية.

- تجاهل العقوبات: ألغت إدارة ترامب العقوبات المفروضة على المستوطنين، متجاهلة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، مما أدى إلى تسريع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية.

مسؤول أميركي: استقرار الضفة يتماشى مع هدف الإدارة في تحقيق السلام

إسرائيل تتخذ خطوات عملية لتغيير وضع الضفة تمهيداً لضمها

قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية لـ"العربي الجديد"، اليوم الثلاثاء، إن "الرئيس دونالد ترامب أكد بوضوح إنه يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية". يأتي ذلك في وقت توجّه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى واشنطن، حيث يتوقع أن يلتقي ترامب، على أن يتصدّر اجتماعهما، ملفا إيران والقرارات الإسرائيلية الأخيرة (الصادرة عن الكابينت) التي تغيّر الوضع القائم في الضفة، تمهيداً لضمّها.

وأضاف المسؤول الأميركي، الذي فضل عدم نشر اسمه، بأنّ استقرار الضفة الغربية يتماشى مع هدف إدارة ترامب في تحقيق السلام بالشرق الأوسط، كما أنه يحافظ على أمن إسرائيل، على حدّ تعبيره.

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، عقب اجتماعه مع عدد من القيادات العرب، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، قال ترامب "لن أسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية. لن أسمح. لن يحدث. لقد تحدثت مع (بنيامين) نتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي) عن ذلك. ما جرى كافٍ، وحان الوقت للتوقف الآن"، غير أنه بعد مرور بضعة أشهر لا تزال إسرائيل تتخذ خطواتها علنية لضم الضفة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعاد ترامب تأكيده أنه "لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية"، محذراً من أن "تل أبيت ستفقد دعم الولايات المتحدة إذا أقدمت على هذه الخطوة". وقال، في مقابلة مع مجلة "تايم": "لن يحدث ذلك.. لن يحدث ذلك.. لن يحدث ذلك لأنني أعطيت كلمتي للدول العربية، ولا يمكنك فعل ذلك الآن.. لقد حظينا بدعم عربي كبير، وستفقد إسرائيل كل دعمها من الولايات المتحدة إذا حدث ذلك".

ورغم تكرار ترامب لرفضه ضم إسرائيل للضفة الغربية، إلا أن هذه التصريحات لا تترجم إلى مواقف فعليه، حيث تتجاهل إدارته الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة وعملية الضم الممنهج وبناء بؤر استيطانية غير قانونية، ففي ديسمبر/ كانون الأول 2025، بعد أسابيع من تصريحاته، وافق الكابينت الإسرائيلي على إقامة 19 مستوطنة جديدة في أراضي الضفة الغربية المحتلة، والأحد الماضي صدق الكابينت الأمني- السياسي الإسرائيلي، على سلسلة قرارات دفع بها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ومعه وزير الأمن يسرائيل كاتس، لتعميق الضم الفعلي لمناطق في الضفة الغربية. وتتعلق بعض القرارات، المتوقع أن تكون تأثيراتها واسعة جدًّا، بلوائح أنظمة الأراضي والشراء في الضفة، بما يتيح لسلطات الاحتلال هدم مبانٍ بملكية فلسطينية في مناطق "أ".

وفي الماضي، استخدمت الإدارات الأميركية العقوبات التي كان يتم توقيعها على المستوطنين حتى وإن كانت آلية غير فعالة تماما ونجحت في أحسن الأحوال في إبطاء الاستيطان وليس إيقافه، غير أن إدارة ترامب ألغت العقوبات التي وقعتها إدارة بايدن، وتجاهلت على مدى أكثر من عام الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة بحق الفلسطينيين في الضفة.