استمع إلى الملخص
- أوضح وائل علوان أن روسيا نقلت ضباطا وجنودا روسا وسوريين وأسلحة مثل منظومة "S400" إلى ليبيا، وأفرغت نقاطا عسكرية في سورية بسبب صعوبة نقلها إلى روسيا.
- تسعى روسيا للحفاظ على قاعدتيها في سورية، حميميم وطرطوس، حيث تعتبر الأخيرة ذات أهمية استراتيجية، مع توقع سحب جميع قواتها من سورية قريباً.
روسيا نقلت حوالي 1000 عنصر بينهم ضباط من مقاتلي نظام الأسد
المقاتلون الذين فروا إلى لبنان انتشروا ضمن بلدات وقرى حدودية
روسيا نقلت معدات وأسلحة جرى تفكيكها إلى ليبيا
أكدت مصادر في وحدات الرصد والمتابعة التابعة للحكومة السورية الجديدة لـ"العربي الجديد"، أن روسيا نقلت مقاتلين وضباطا سوريين سابقين في جيش نظام بشار الأسد المخلوع إلى ليبيا، بهدف تجنيدهم ضمن قواعدها العسكرية المنتشرة هناك في مناطق سيطرة "الجيش الوطني" التابع للجنرال خليفة حفتر.
وقال المرصد "أبو أمين - 80"، العامل ضمن وحدات الرصد التابعة لإدارة العمليات العسكرية، في حديث لـ"العربي الجديد" اليوم الأربعاء، إن روسيا نقلت خلال الأيام الماضية حوالي 1000 عنصر بينهم ضباط، معظمهم من "الفيلق الخامس" و"الفرقة 25 مهام خاصة" اللذين كانت تدعمهما موسكو، من قاعدة حميميم الجوية في منطقة جبلة بريف محافظة اللاذقية، إلى مطار بنغازي الذي تُسيطر عليه قوات حفتر في ليبيا. وأشار "أبو أمين - 80" إلى أن "روسيا استغلت سقوط الأسد في سورية وبدأت بنقل هؤلاء المقاتلين من سورية لنشرهم ضمن قواعدها العسكرية في ليبيا، وبعضهم لديه سجلّ إجرامي في سورية، وإلا لما غادروا البلاد وكانوا ضمن العناصر والضباط الذين أجروا تسوية بعد سقوط نظام بشار الأسد المخلوع".
ولفت إلى أن آلاف المقاتلين الذين كانوا في صفوف قوات الأسد والمليشيات المدعومة من إيران فرّوا إلى لبنان والعراق، موضحاً أن عدداً كبيراً من المقاتلين السوريين الذين كانوا في صفوف المليشيات نصبت لهم الحكومة العراقية خياما بالقرب من منطقة القائم ضمن الأراضي العراقية على الحدود مع سورية، في حين أن المقاتلين والضباط الذين فروا إلى لبنان انتشروا ضمن البلدات والقرى داخل الأراضي اللبنانية على الحدود مع سورية.
من جهته، قال وائل علوان، الباحث في مركز "جسور للدراسات"، لـ"العربي الجديد"، إن "روسيا نقلت أكثر من شحنة تضم ضباطا وجنودا روسا إلى عدة قواعد روسية في ليبيا، منها قاعدة (بينيا)، وكان هناك أيضاً نقل لمجموعة من ضباط النظام السوري إلى ليبيا"، مُشيراً إلى أنه "جرى نقل الكثير من الأسلحة والمعدات، من ضمنها منظومة (s400) التي تم تفكيكها من سورية ونقلها إلى قاعدة جوية في وسط ليبيا". ولفت إلى أن "الأمر ليس استغلالا روسيا لسقوط نظام الأسد من أجل النقل إلى ليبيا، بل هو الخيار الوحيد أمام روسيا التي أفرغت أكثر من 100 نقطة عسكرية وقاعدة كانت في مختلف المحافظات السورية، أبرزها مطار القامشلي بريف محافظة الحسكة الشمالي الشرقي، ومطار الجراح العسكري بريف حلب الشرقي، ومطار التيفور بريف حمص الشرقي، ومطار دير الزور العسكري شرقي محافظة دير الزور وفي الجنوب السوري"، مؤكداً أن "كل هذه القواعد سحبتها روسيا بعد خسارة وجودها في سورية بسقوط النظام".
وأشار علوان إلى أن "سحب القوات والسلاح والعتاد الروسي يتطلب نقلها إلى مكان ما ومن الصعب نقلها إلى روسيا بعد تقييد دخول السفن الروسية إلى البحر الأسود، لذلك من خلال طائرات اليوشن تم نقل جزء كبير إلى ليبيا" لافتاً إلى أن "هذه القوات والعتاد لا يمكن استيعابها ضمن قاعدتين عسكريتين بقيتا لروسيا في سورية، هما قاعدة حميميم الجوية وقاعدة طرطوس البحرية". وأضاف أن "روسيا تعمل جاهدة وتسعى بكل الوسائل الدبلوماسية لتبقي على هاتين القاعدتين العسكريتين في الساحل السوري لأكبر وقت ممكن، لأنها سوف تتعرض لأزمة كبيرة جداً على مستوى خطوط الإمداد العسكري إذا ما فقدت هذا الموقع المهم في سورية"، موضحاً أن قاعدة طرطوس البحرية أهم من قاعدة حميميم، مشدداً على أنه في حال فقدان روسيا قاعدة طرطوس فإن ذلك سيؤدي إلى "اضطراب استراتيجي في وجودها بأفريقيا بشكل كامل".
وكان "العربي الجديد" أشار في تقرير له، الاثنين الماضي، إلى أن روسيا سوف تسحب جميع قواتها العسكرية من سورية في غضون شهر، بعد أن سحبت جزءا من قواتها العسكرية القتالية من قاعدة حميميم إلى روسيا، وتشارك طائرتين من طراز "L76 - يوشن" ومن طراز "أنتونوف أن - 22" (البجعة العملاقة) على دفعتين أو ثلاث دفعات بنقل المعدات العسكرية من "حميميم".