خاص | "الشبكة السورية" توثق عشرات القتلى من عشائر البدو في السويداء

17 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 20:39 (توقيت القدس)
في أثناء مغادرة بدو قرية دروز المرعى في السويداء، 17 يوليو 2025 (بكر القاسم/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت محافظة السويداء تصعيداً خطيراً مع عمليات قتل جماعية نفذتها فصائل درزية، مستهدفة عشائر البدو، مما أدى إلى نزوح واسع للسكان. وبلغت حصيلة الضحايا نحو 250 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، مع صعوبة التوثيق بسبب انعدام الاتصالات.

- دعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى معالجة الأزمة عبر تعزيز التشاركية السياسية، بينما أعلنت قبائل عربية النفير العام، مما ينذر باتساع الاشتباكات الطائفية في الجنوب السوري.

- تزامن التصعيد مع تحركات عسكرية إسرائيلية في المنطقة، حيث توغلت سيارات عسكرية في ريف القنيطرة ودمشق، مع تحليق طائرات استطلاع، مما يعقد الوضع الأمني.

عبد الغني: تشريد قسري جراء الاعتداءات ضد عشائر البدو

من بين الضحايا 7 نساء و6 أطفال و2 من الكوادر الطبية

توتر أمني في قريتي تعارة والدارا بريف السويداء الغربي

أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، اليوم الخميس، توثيق عشرات القتلى من أبناء عشائر البدو في محافظة السويداء بالجنوب السوري ارتكبتها مجموعات مسلحة تابعة للشيخ حكمت الهجري (المرجعية الروحية الأبرز للطائفة الدرزية)، مشيراً إلى أن الحصيلة النهائية للضحايا لم تُحسم بعد بسبب صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة وانعدام خدمات الاتصال والإنترنت.

وأضاف عبد الغني: "العدد النهائي لم نتوصل إليه حتى الآن بسبب أن المناطق نائية، ولا توجد فيها خدمات إنترنت، كذلك فإن زميلنا عضو الشبكة السورية لحقوق الإنسان في السويداء تعرض لأزمة نفسية كبيرة نتيجة تداعيات ما يجري، ما أثر بقدرتنا على التوثيق". وتابع: "الاعتداءات التي طاولت عشائر البدو، والغالبية العظمى منها وقعت بحق مدنيين، أدت إلى عمليات تشريد قسري ونزوح واسع، حيث اضطر هؤلاء إلى مغادرة مناطقهم غربي محافظة السويداء إلى شرق محافظة درعا، مثل بصرى الحرير والنجاة وغيرها من المناطق". وبحسب عبد الغني، فإن حصيلة الضحايا الإجمالية قد تصل إلى نحو 250 شخصاً، منذ 13 يوليو/ تموز الحالي وحتى الآن، وتشمل الانتهاكات التي ارتكبتها أطراف متعددة، من بينها قوات الشيخ الهجري، وبعض فصائل عشائر البدو، والأمن والجيش، وحتى قوات الاحتلال الإسرائيلي، موضحاً أن من بين الضحايا "سبع نساء، وستة أطفال، واثنين من الكوادر الطبية".

وفي السياق، أطلقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم دعوة للحكومة السورية إلى معالجة الأزمة الراهنة، عبر "تصحيح مسار الانتقال السياسي"، وفق عبد الغني، الذي أكد أن معالجة جذور المشكلة تتطلب "تعزيز التشاركية بشكل حقيقي"، ومعتبراً أن ما يحدث "فرصة لردم الهوة المجتمعية التي حصلت، والتخفيف من الاحتقان الطائفي، واحترام المكونات الأهلية كافة". وشهدت محافظة السويداء، صباح اليوم، تصعيداً خطيراً في الوضع الأمني، تمثل بعمليات قتل جماعية نفذتها فصائل مسلّحة درزية تابعة للشيخ حكمت الهجري، استهدفت عشائر البدو في عدد من بلدات وقرى ريف السويداء الغربي، جنوبي البلاد.

وتركزت هذه العمليات في مناطق المقوس، وسهوة البلاطة، والمشورب، والزيتونة، والحروبي، والشقراوية، والبرقشة، والمنصورة، وعرى، ونبع عرى، والمزرعة، وشهدت عمليات نهب وسرقة وحرائق طاولت منازل وممتلكات تعود لعشائر البدو. بالتزامن، قالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، إن توتراً أمنياً وقع في قريتي تعارة والدارا بريف السويداء الغربي، في ظل تصاعد حدة المواجهات والاحتقان بين الفصائل المحلية والعشائر.

وأعلنت قبائل وعشائر عربية سورية في بيانات لها النفير العام، رداً على ما تتعرض له عشائر البدو في محافظة السويداء، وكذلك أكدت المصادر أن أرتالاً كبيرة من العشائر العربية تتجه حالياً نحو محافظة السويداء. وفي سياق متصل، بدأت تجمعات عشائرية عربية بالتشكّل في محافظة درعا، المجاورة، في تطور ينذر باتساع رقعة الاشتباكات الطائفية والقبلية في الجنوب السوري.

وفي تطور لافت ومواكب للتصعيد الميداني، سجل اليوم توغل أربع سيارات عسكرية إسرائيلية عند دوار العلم القريب من قرى الحميدية، القحطانية، ورسم الرواضي في ريف القنيطرة الشمالي. كذلك شوهدت آليات إسرائيلية تتحرك في محيط قرية جباثا الخشب، قدمت من القاعدة العسكرية الإسرائيلية في حرش جباثا. وامتد التوغل الإسرائيلي إلى ريف دمشق الجنوبي الغربي، المتاخم لجبل الشيخ، حيث توغلت قوات الاحتلال في قرى عرنة، وقلعة جندل، وريمة، وبقعسم، وعيسم، وخربة السودا، وعين الشعرا. وترافقت هذه التحركات مع تحليق أكثر من خمس طائرات استطلاع إسرائيلية في أجواء المنطقة الجنوبية من سورية.