استمع إلى الملخص
- تأتي الرحلة في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على غزة منذ مارس 2025، مما أدى إلى مقتل وجرح الآلاف، ويعتبرها أسطول الحرية جزءًا من برنامج إبادة جماعية.
- يشارك في الرحلة ناشطون بارزون مثل فيغديس بيورفند وإيما فورو، بهدف كسر الحصار الإنساني، معتمدين على دعم المجتمع الدولي، وتحمل السفينة اسم حنظلة رمزًا للتحدي والصمود.
تواصل سفينة حنظلة طريقها نحو غزة في مسعى لكسر الحصار الذي يفرضه جيش الاحتلال الإسرائيلي على القطاع، الذي يتعرض لحرب إبادة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وكانت السفينة قد انطلقت أمس الأحد من شواطئ إيطاليا نحو غزة، وهي ثاني سفينة يرسلها "أسطول الحرية" باتجاه غزة بعد سفينة مادلين التي اقتحمتها قوات الاحتلال قبل الوصول إلى غزة، واختطفت الناشطين الـ12 الذين كانوا على متنها قبل ترحيلهم لاحقاً.
وقال تحالف أسطول الحرية في بيان على موقعه الإلكتروني، اليوم الاثنين، إنه تعاون مرة أخرى مع شركة فورنسيك أركيتكتشر لتزويد سفينة حنظلة بنظام تتبع متطور. وتلعب هذه التقنية حسب البيان دوراً حاسماً في ضمان سلامة من كانوا على متنها، والحفاظ على الشفافية بشأن موقع السفينة، ومحاسبة المعتدين المحتملين على أفعالهم.
ولفت تحالف أسطول الحرية إلى أن جهاز التتبع "لا يعدّ مجرد أداة ملاحة؛ بل هو شكل من أشكال الحماية"، مشيراً إلى أنه "من خلال البث المستمر لموقع السفينة، يتيح جهاز التتبع للداعمين والصحافيين والمراقبين القانونيين ومنظمات حقوق الإنسان حول العالم متابعة السفينة آنيًا. تُشكّل هذه الرؤية رادعًا للعنف والتدخل غير القانوني، مع ضمان إمكانية توثيق أي عمل عدواني والتحقيق فيه. وهو جزء أساسي من استراتيجية أوسع للمقاومة السلمية والتضامن الدولي".
ونبه "أسطول الحرية" إلى إنّ رحلة سفينة حنظلة إلى غزة تأتي في ظل "الفظائع الجماعية المتواصلة منذ 18 مارس/ آذار 2025، عندما خرقت إسرائيل وقف إطلاق النار واستأنفت هجماتها على غزة، فقُتل ما لا يقل عن 6572 فلسطينياً وجُرح أكثر من 23 ألفاً، وفقاً لوزارة الصحة في غزة، من بينهم أكثر من 700 قُتلوا رمياً بالرصاص أثناء انتظارهم الطعام في نقاط التوزيع التي تسيطر عليها مؤسّسة غزة الإنسانية، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، وهي فخ مميت متخفٍ في صورة برنامج مساعدات، وهيكل من القسوة يخدم الإبادة الجماعية الإسرائيلية".
وأشار "أسطول الحرية" إلى أن من بين الناشطين الذين سيبحرون على متن حنظلة فيغديس بيورفند، من النرويج، وتبلغ من العمر 70 عاماً، وأوضح في تغريدة على منصة إكس أنّ بيورفند ناشطة من أجل فلسطين منذ عام 1978، وهي "لا تريد أن يقول لها حفيدها يوماً: جدتي، لم تفعلي شيئاً"، وأضاف الأسطول: "حافظوا على سلامة فيغديس وحنظلة. ساعدوا في إنهاء الحصار الإسرائيلي غير القانوني والإبادة الجماعية".
70 year old Vigdis Bjorvand from Norway is sailing to break Israel's illegal siege of Gaza. A Palestine activist since 1978, she never wants her grandchild to say: “Grandma, you didn’t do anything.” Keep Vigdis and 'Handala' safe. Help end Israel's illegal siege and genocide. pic.twitter.com/5X7JtL1bjd
— Freedom Flotilla Coalition (@GazaFFlotilla) July 12, 2025
ومن بين ركاب السفينة أيضاً البرلمانية الأوروبية إيما فورو، التي قالت الخميس الماضي في تغريدة على منصة إكس: "سأكون على متن حنظلة، إحدى سفن أسطول الحرية، لكسر الحصار الإنساني على غزة. وإلى جانبي، رفيقتَي غابرييل كاثالا و16 ناشطاً إنسانياً. نعتمد على دعمكم لحماية رحلتنا وإدانة الإبادة الجماعية!".
🇵🇸Je serai à bord de Handala, un navire de la Flottille de la Liberté, pour briser le blocus humanitaire à Gaza.
— Emma Fourreau (@emma_frr) July 10, 2025
À mes côtés, ma camarade @GabrielleCthl et 16 humanitaires.
Nous comptons sur votre mobilisation pour protéger notre traversée et dénoncer le génocide ! pic.twitter.com/otnGwnWuZM
وجاء إطلاق اسم حنظلة على السفينة، بحسب أسطول الحرية، لما تجسده الشخصية الكاريكاتورية للفنان الفلسطيني الراحل ناجي العلي من رمزية للفلسطيني المضطهد والمتحدي، مشيراً إلى أن السفينة ستحمل معها روح حنظلة وروح كل طفل في غزة محروم من العيش بأمان، وبكرامة وبسعادة. وأضاف أن حنظلة أبحرت خلال 2023 و2024 إلى موانئ عدّة في شمال أوروبا والمملكة المتحدة من أجل كسر التعتيم الإعلامي، والتفاعل مع الجمهور، وبناء التضامن من خلال الملتقيات الصحافية، والعروض الفنية، والتأطير السياسي في كل الموانئ التي زارتها.