حملة في عواصم عربية وعالمية لدعم الأسرى الفلسطينيين

10 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 19:09 (توقيت القدس)
آلاف يتظاهرون في الرباط تضامناً مع فلسطين، 7 أكتوبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- انطلقت حملة دولية لجمع مليون توقيع لدعم حقوق الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين في السجون الإسرائيلية، حيث تتعرض هذه الفئة لانتهاكات وتعذيب. تهدف الحملة للضغط على اللجنة الدولية للصليب الأحمر لضمان حقوق الأسرى.
- تسعى الحملة لدعوة الحكومات والبرلمانات للضغط على سلطات الاحتلال لفتح السجون أمام لجان التحقيق الدولية والالتزام بالاتفاقيات الدولية، في ظل تصعيد سياسات الاحتلال.
- في تونس، بدأت الحملة بمبادرة من الاتحاد الجهوي للشغل، وتشمل فعاليات لجمع التوقيعات قبل تسليمها للصليب الأحمر بجنيف في 17 أبريل.

أُعلن اليوم الثلاثاء عن انطلق حملة في عدد من العواصم العربية والعالمية لجمع "مليون توقيع"، دعماً لحقوق الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين الذين يتعرّضون لشتى أنواع التعذيب في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

في المغرب، أعلنت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين (غير حكومية)، الثلاثاء، في العاصمة المغربية الرباط، انطلاق الحملة، بالتزامن مع إعلان مماثل في تونس. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي في إطار مبادرة دولية تُنسّقها الشبكة العالمية "كلنا غزة كلنا فلسطين"، التي نظّمت مؤتمرات وندوات صحافية متزامنةً في عدد من العواصم والمدن، من بينها غزة، ورام الله، وبيروت، والقاهرة، وتونس، ومدريد، وبروكسل، وباريس، بمشاركة حقوقيين وقانونيين وقادة نقابيين وإعلاميين، لعرض أهداف الحملة ومضامينها.

وتهدف الحملة، بحسب القائمين عليها، إلى جمع مليون توقيع على عريضة موجّهة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من أجل الضغط للكشف عن مصير الأسرى والمحتجزين، وضمان احترام حقوقهم القانونية والإنسانية داخل المعتقلات.

كذلك تدعو المبادرة حكومات وبرلمانات العالم إلى التحرّك للضغط على سلطات الاحتلال لفتح السجون أمام لجان التحقيق الدولية، والالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات ذات الصلة، خاصةً اتفاقيات جنيف.

وقال رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، (من مكونات مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين)، أحمد ويحمان: "تأتي مشاركتنا في الحملة الدولية باعتبارها معركة حقوقية وقانونية مستعجلة في مواجهة تصعيد خطير في سياسات الاحتلال تجاه الأسرى، وعلى رأسها الدفع نحو ما يسمى بقانون إعدام الأسرى، الذي يشكّل انزلاقاً خطيراً نحو تشريع القتل خارج نطاق القانون، وضرباً مباشراً لمبادئ المحاكمة العادلة ولجوهر القانون الدولي الإنساني".

واعتبر ويحمان، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن هذا التوجّه يعكس مستوى غير مسبوق من العنصرية المؤسساتية التي تستهدف الأسرى على أساس هويتهم الوطنية، ويؤكد الطابع العقابي الجماعي لمنظومة الاعتقال برمتها.

ولفت إلى أن واقع السجون يشهد ممارسات ممنهجة تشكّل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، من الاعتقال الإداري من دون محاكمة، إلى العزل طويل الأمد، والإهمال الطبي المتعمَّد، وحرمان الأسرى من التواصل مع عائلاتهم، واستهداف الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن. كذلك تتواتر التقارير الحقوقية حول المعاملة القاسية والمهينة وسياسات التجويع والضغط النفسي، في إطار سياسة تهدف إلى كسر الإرادة الجماعية للشعبين الفلسطيني واللبناني، وليس معاقبة أفراد بعينهم فقط.

ويرى الناشط المغربي أن الحملة الدولية لمليون توقيع تمثل آلية ضغط مدني عالمي لإعادة ملف الأسرى إلى واجهة الاهتمام الدولي، ولفرض مساءلة حقيقية على سلطات الاحتلال، ولمطالبة المجتمع الدولي بالخروج من دائرة الصمت والتواطؤ، مؤكدا أن "قضية الأسرى اليوم هي اختبار حقيقي لمصداقية المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، وأن الصمت أمام تصاعد العنصرية والتشريعات التي تشرعن القتل، يهدد الأسس الأخلاقية والقانونية للنظام الدولي برمته".

تونس تنضم إلى حملة نصرة الأسرى

وفي تونس، أعلن اليوم الأربعاء عن انطلاق الحملة، بمبادرة من الاتحاد الجهوي للشغل، بالتعاون مع الشبكة العالمية "كلنا غزة.. كلنا فلسطين". وأعلن الاتحاد عن الحملة خلال مؤتمر صحافي بمقره في تونس. ​وقال الكاتب العام للاتحاد جبران بوراوي لـ"العربي الجديد" إن الحملة تهدف إلى جمع مليون توقيع لحمل منظمة الصليب الأحمر على القيام مجدّداً بالمهام المناطة بعهدتها، طبقاً للقانون الدولي، وزيارة الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات والسجون الإسرائيلية.

وأضاف المتحدث أن "هناك تعتيماً على مصير الأسرى، خاصة أنّهم يتعرضون إلى شتى أنواع التعذيب"، مؤكداً أن الدعوة موجهة إلى شعوب العالم كافة للضغط على برلماناتهم وحكوماتهم من أجل عدم الانخراط في هذه الجريمة.

وبيّن أن الوثيقة ستكون متاحة للتوقيع غداً الأربعاء "ولكن هناك عدة فعاليات ستنتظم قريباً، من بينها ندوة بمناسبة يوم القدس، وتظاهرة في شهر رمضان في شكل معرض صور"، مضيفاً أن الدعوة ستوجه للتونسيين والنقابيين للمشاركة في التظاهرة من أجل جمع مليون توقيع، قبل انتهاء الحملة في 17 إبريل/ نيسان وتسليم الوثيقة إلى مقر الصليب الأحمر بجنيف.

وقال بوراوي في كلمة له إن "الأسرى يخوضون أشرس المعارك في سجون الاحتلال وهو درس في الصمود، وهم في الخط الأمامي من معركة التحرير"، مبيناً أن "حملة المليون توقيع ستكون حملة عالمية وخطوة من أجل الخلاص والعدالة".